الاستراليون يفتحون النار على مؤلفة «الحب المحرم»

رواية كتبت بناء على خيال المؤلفة

سيدني - يبدو أن الامور بالنسبة لنورما خوري تسير من سئ إلى أسوأ.
واعترفت خوري الاردنية الامريكية الاسبوع الماضي أن روايتها التي تصدرت قائمة الكتب الاكثر مبيعا وتحكي قصة هربها من الاردن خشية تعرضها للقتل بسبب ما يسمى بجرائم الشرف لم تكن سوى سلسلة من الاكاذيب الملفقة.
وقالت خوري البالغة من العمر 34 عاما في مقابلة أجراها معها التلفزيون الاسترالي "إنني أعتذر لجميع القراء والناشرين والوكلاء لعدم ذكر حقيقتي الشخصية كاملة".
لكن القراء والناشرين والوكلاء لن يسامحوا مؤلفة "الحب المحرم".
فمازال القراء يعبرون عن دهشتهم للطريقة التي خدعتهم بها صاحبة الرواية، واتهمتها زميلتها المؤلفة باتي ميللر بأنها لم تتلاعب بمشاعر القراء فحسب بل تلاعبت بعقولهم أيضا.
وكانت خوري وصفت في كتابها الذي صدر في الولايات المتحدة قصة هربها من الاردن وذكرت أنها فتحت محلا لقص الشعر والتجميل للجنسين في عمان بمشاركة صديقة لها تدعى داليا.
ويدور الكتاب حول صديقة خوري وشريكتها وهي فتاة مسلمة ذكرت المؤلفة أن أباها قتلها بعدما اتهمها بإقامة علاقة مع ضابط مسيحي في الجيش اسمه ميشيل وأنه تبين بعد تشريح جثة داليا أنها كانت عذراء.
ومن أسباب نجاح الكتاب الذي بيع منه أكثر من 300 ألف نسخة ونشر في 15 دولة فضلا عن صدوره في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 أنه تطرق لشخصية الرجل المسلم وكيفية تعامله مع ابنته.
وسحبت دار راندوم الاسترالية للنشر رواية "الحب المحرم" من الاسواق بعد أن تكشفت الحقيقة وعرضت دفع ثمن الكتاب للقراء وعلاوة على ذلك قررت دار النشر إلغاء نشر الجزء الثاني من الرواية "مسألة شرف".
وفي الوقت نفسه تقدمت دار راندوم البريطانية للنشر عن نظيرتها الاسترالية بخطوة بعدما أعلنت أنها ستقاضي خوري لتحصل منها على حقوق الملكية الفكرية التي كانت دفعتها لها.
ويأتي هذا الاجراء ضد خوري التي مازالت تصر على أنها أرسلت حقوق الملكية الفكرية إلى منظمات حقوق الانسان التابعة لمنظمة الامم المتحدة وعدد من جمعيات ومنظمات حقوق الانسان الاخرى وليس إلى جيبها الخاص. وكانت دار راندوم الاسترالية للنشر قالت إنها أرسلت المال إلى وكيلها في نيويورك.
وقالت خوري لمحدثها في الحوار التلفزيوني إنها استخدمت " الرخصة الادبية" في كتابة أحداث روايتها عن قتل داليا صديقة الطفولة التي اشتركت معها في إدارة محل لقص الشعر والتجميل للجنسين في عمان. وتعرضت داليا للقتل لوقوعها في حب مسيحي كما ذكرت أحداث القصة المختلقة.
وقالت خوري إنها اختلقت أجزاء كثيرة في كتابها منها أن داليا ليس الاسم الحقيقي للشخصية المحورية في القصة كما أنها غيرت في الاسماء والتواريخ والاماكن.
وكانت صحيفة سيدني مورننغ هيرالد الاسترالية أماطت اللثام عن أن خوري لم تعش في الاردن إلا حتى سن الثالثة من عمرها وأنها أقامت في شيكاغو بالولايات المتحدة منذ العام 1973 وحتى العام .2000 وذكرت الصحيفة أن خوري خوري متزوجة من أميركي ولديها طفلان يدعيان زو وكريستوفر.
كما أشارت الصحيفة إلى أن خوري مطاردة من قبل شرطة شيكاغو ومكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي أي) في اتهامات بالسرقة من أصدقاء وأقارب.