جيش المهدي يبقي سيطرته على ضريح الامام علي بالنجف

الوضع يتسم بالهدوء حتى اللحظة

النجف - مازال المسلحون من جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر يسيطرون على ضريح الإمام علي وسط مدينة النجف بينما تواصلت محادثات بشأن الانسحاب السبت بين ممثلي المرجعية الشيعية بالمدينة وأنصار الصدر.
كانت أحدث جولة من المحادثات في هذا الصدد قد بدأت عقب إعلان الصدر أنه ينوي سحب قواته من الضريح والمزارات الشيعية المقدسة المتاخمة له. وأصر الصدر على تسليم الضريح إلى ممثلي المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني وليس للحكومة العراقية.
وأعلن السيستاني موافقته على هذا العرض من المستشفى التي يوجد به حاليا في لندن عقب خضوعه لجراحة في القلب.
واعلن المتحدث الرسمي باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر السبت "أن مفاتيح الصحن الحيدري الشريف لم تسلم بعد إلى مكتب آية الله علي السيستاني".
وقال المتحدث احمد الشيباني في النجف "أن العمل جار لتشكيل لجنة مشتركة بين مكتب الشهيد الصدر ومكتب السيستاني لجرد محتويات الصحن قبيل تسليمه بشكل طوعي". وأضاف"إن جيش المهدي ما زال يسيطر على ضريح الامام علي والمنطقة المحيطة به".
وأوضح "أن الزعيم الديني مقتدى الصدر ما زال موجودا في النجف ويدير مجريات الاحداث بنفسه ووسط جنوده".
وأخفقت سلسلة من المساعي الرامية للوصول إلى اتفاق ينهي تلك الأزمة بين ممثلي الصدر والحكومة العراقية المؤقتة على مدار الاسبوع الماضي.
وفي تطور متصل انسحبت ارتال من القوات الامريكية ظهر السبت من محيط مرقد الامام علي بمدينة النجف.
وأفاد شهود عيان "أن عددا من الدبابات والاليات الامريكية شوهدت وهي تنسحب من المنطقة المحيطة بضريح الامام علي من جهة بحر النجف والمقابر القديمة في وادي السلام".
ولم يعرف بعد ما إذا كان هذا الانسحاب عملية تحريك للدبابات والاليات أم هو انسحاب نهائي.
وعلى الصعيد الميداني هاجمت ميلشيات جيش المهدي السبت مركزا للشرطة في مدينة النجف مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة وإصابة ستة آخرين بجروح .
وسمع اليوم دوي عدة انفجارات في وسط المدينة القديمة كما سمعت أصوات انفجارات في شوارع الرسول والطوسي وصافي الصفا ومقبرة وادي السلام فيما جرت اشتباكات متقطعة بين ميلشيا جيش المهدي من جهة وبين الشرطة والحرس الوطني والقوات الامريكية من جهة أخرى.
في غضون ذلك هاجمت عناصر مسلحة منزل أحد رجال الدين الشيعة في مدينة النجف واختطفت ابن المرجع الديني آية الله محمد سعيد الحكيم.
وابلغ عبد الرزاق مهدي النصراوي من مكتب المرجع الديني محمد سعيد "أن ميلشيات مسلحة مجهولة هاجمت منزل مهدي الخراساني حيث كان يتواجد هناك محمد رضا المرعشي ومهدي نجل السيد محمد سعيد الحكيم".
وأضاف "أن الميلشيات أوسعوا مهدي الخراساني ومحمد رضا المرعشي ضرباً واقتادوا مهدي محمد سعيد الحكيم إلى جهة مجهولة".