الأمير حمزة يدعو الى نبذ التطرف في المجتمعات الاسلامية

اول تصريح سياسي للأمير حول التطرف

عمان - دعا ولي عهد الاردن الامير حمزة بن الحسين الى نبذ العنف والتطرف في المجتمعات الاسلامية، مؤكدا ان التحاور والانفتاح على العالم الخارجي هو السبيل لتصحيح الصورة المغلوطة عن الاسلام، وذلك في افتتاح منتدى يضم علماء مسلمين في العاصمة الاردنية اليوم السبت.
وقال ولي عهد الاردن في افتتاح المنتدى الثالث عشر لمؤسسة "ال البيت للفكر الاسلامي" التي يترأسها، "إن الأمة تتعرض إلى ضغوط وتحديات متعاقبة لا تفتر، تمتد إلى كل مقوماتها وتنال من مقدساتها، وتستثير الكراهية (..) فتنشأ حالات ليست من طباع المسلم المتسامح المنشرح الصدر".
واكد الامير حمزة بن الحسين ان حالات التطرف تصبح "وثائق إدانة يؤاخذ عليها، وتحسب على خلق المسلم ومبادئه بل وعلى دينه، في حين يرفض الإسلام والمسلمون تلك الحالات الناشزة ويدينونها لأنها ليست من قيم دينهم الحنيف، ولانها ضرب من البغي".
ودان ولي العهد بشدة التطرف معتبرا انه "حجب للعقل عن سوء تقدير العواقب"، مؤكدا انه "ليس من حق الواحد أن يصل إلى إنهاء حياة الآخر الوادع البريء، لمجرد الأخذ بالسياق وبغير حق"، وان "وسائل مقاومة الظلم وإقرار العدل تكون مشروعة بوسائلها المشروعة".
واضاف ولي العهد ان "أمتنا الإسلامية بعقيدتها وثقافتها ومجتمعاتها وصفت على أنها صانعة أزمة العصر اجتراء ظالما"، مؤكدا ان ذلك "يتطلب يقظة ووعيا للحيلولة دون هذا التخريب ويتطلب أن نفتح باب التحاور مع العالم الإنساني المتآزر، مع كل قوى الخير والتعقل ومحبي العدل عند الشعوب كافة".
وحذر من ان "الأمة ليست في حالة منعة ذاتية والتحام يقيها المكاره فالاختلال قائم، ودواعي الفرقة والخلاف أكثر من دواعي الالتئام"، داعيا الى "اتحاد مسؤوليتنا جميعا في العمل على تغيير الحالة التي تريد لنا الإقصاء عن الاجتماع الإنساني".
ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام حوالى ثمانين عالما يبحثون في قضايا بينها موقف الاسلام من الشورى والديمقراطية والتعددية في الاسلام وموقف الولايات المتحدة من الدين والابعاد المدنية والديمقراطية لنظام الحكم في الاسلام.