الميزانية السعودية تحقق فائضا قياسيا

الرياض - من علي خليل
الفائض سيستخدم في تسديد الديون السعودية

قال محللون السبت ان المملكة العربية السعودية تتجه الى تحقيق فائض في الميزانية يقارب 35 مليار دولار مع وصول اسعارالنفط الخام الى مستويات قياسية جديدة.
وتقول ناهد طاهر كبيرة الخبراء الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري "نراجع حاليا توقعاتنا. نعتقد ان الفائض في الميزانية قد يصل الى 35 مليار دولار بسبب المستويات القياسية لاسعار النفط".
وتشهد السعودية الدولة المحورية في في منظمة الدول لمصدرة للنفط (اوبك) ارتفاعا كبيرا في عائداتها النفطية مع اقتراب برميل النفط الخام من سعر خمسين دولارا للبرميل بسبب المخاوف الامنية في العراق.
وتوقع المصرف الاهلي التجاري وهو الاكبر في الشرق الاوسط من حيث رأس المال في مطلع آب/اغسطس ان تسجل السعودية فائضا قياسيا في الميزانية يصل الى 14.9 مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية.
وتقول طاهر ان المصرف استند في تقديراته الى سعر وسطي لبرميل النفط يبلغ ثلاثين دولارا موضحة ان "هذا السعر كان مستخدما من قبل المصارف والمؤسسات المالية الرئيسية".
لكن مع استمرار الارتفاع الكبير في اسعار النفط سيقوم المصرف بتعديل توقعاته خلال الاسبوع المقبل. وتوضح طاهر "نتحدث الان عن سعر وسطي يتراوح بين 37 و38 دولارا للبرميل خلال السنة برمتها".
وقالت المجموعة المالية السعودية سامبا التي كانت تعرف حتى فترة قصيرة باسم المصرف السعودي الاميركي، في تموز/يوليو ان الفائض في الميزانية يتوقع ان يصل الى 29.8 مليار دولار متجاوزا بقليل المستوى القياسي المسجل في 1981 والبالغ 29.6 مليار دولار.
ويقول براد بورلاند كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة سامبا ان "الفائض في الميزانية سيكون بالحجم الذي اتوقعه ان لم يكن اكثر من ذلك. لا ازال مرتاحا مع الارقام" المعروضة.
وكانت الحكومة السعودية توقعت عجزا في الميزانية قدره ثمانية مليارات دولار للعام المالي 2004 في ميزانية قدرت العائدات فيها بـ53 مليار والنفقات بـ61 مليار دولار.
لكن مجموعة سامبا تتوقع ان تكون العائدات ضعف التقديرات الرسمية لتصل الى 97.87 مليار دولار على ما جاء في تقريرها لشهر تموز/يوليو.
اما البنك الاهلي التجاري فتوقع ان يصل اجمالي العائدات الى 78.9 مليار دولار بينها 66 مليار دولار عائدات نفطية.
وتقول طاهر "اعتقدنا ان الوضع في العراق يتحسن (..) لكن الاوضاع الجيوسياسية المتقلبة في المنطقة فضلا عن الطلب المرتفع على النفط في الصين والاستمرار في تشكيل احتياطي استراتيجي وتجاري كبير في الدول المستهلكة" يدفع الى توقع مزيد من الارتفاع في اسعار النفط وتاليا الى عائدات مرتفعة اكثر.
وقد يعاد النظر في الفائض المقدر بـ35 مليار دولار لرفعه في وقت لاحق من السنة "اذا استمر مستوى الاسعار في الارتفاع"، حسبما تقول ناهد طاهر.
ورغم ذلك لا يتوقع بورلاند ان تنفق الحكومة الكثير من الأموال في مشاريع للتنمية البشرية في المملكة التي تعاني من نسبة بطالة مرتفعة في صفوف مواطنيها.
ويقول في هذا الصدد "قد ينفقون في مجال التنمية البشرية السنة لمقبلة" مضيفا ان تسديد جزء من الدين العام يحتل الاولوية في الوقت الراهن.
وحققت السعودية فائضا في الميزانية قدره 12 مليار دولار خلال العام المالي 2003، وهي اول سنة لا تشهد فيها الميزانية عجزا منذ العام 2000 وذلك بفضل ارتفاع اسعار النفط وزيادة في الانتاج.