ايران تهدد بضرب مفاعل ديمونة اذا تعرضت لهجوم

طهران - من لوران لوزانو
التهديدات المتبادلة بين ايران واسرائيل شهدت تصعيدا في الآونة الأخيرة

حذر احد قادة حراس الثورة الاسلامية في تصريحات صحافية الاربعاء من ان ايران ستضرب مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي في حال تجرأت الدولة العبرية على شن هجوم ضد محطة بوشهر النووية.
وقال الجنرال محمد باقر ذو القدر احد قادة حراس الثورة "اذا اطلقت اسرائيل صاروخا واحدا ضد محطة بوشهر النووية، يمكنها ان تنسى الى الابد محطة ديمونة النووية حيث تنتج وتحتفظ باسلحتها الذرية".
واكد ان الدولة العبرية "ستكون مسؤولة عن العواقب المرعبة لمثل هذه الاعمال".
وتأتي هذه التصريحات لتضاف الى التهديدات التي يتبادلها الاسرائيليون والايرانيون حاليا.
وامام الشك المتزايد حول الطبيعة المدنية للبرنامج النووي الايراني وتصميم طهران على المضي قدما في هذا البرنامج، تتزايد التكهنات مجددا حول امكانية تعرض ايران "لهجوم وقائي" اسرائيلي شبيه بالقصف الذي قامت به طائرات حربية اسرائيلية للمنشات النووية العراقية في 7 حزيران/يونيو 1981.
وتبني ايران حاليا في بوشهر (جنوب) اول محطة نووية لديها فيما تعبر اسرائيل والولايات المتحدة عن اقتناعهما بان الجمهورية الاسلامية تصنع القنبلة الذرية تحت غطاء انتاج الكهرباء.
وترفض ايران هذه الاتهامات وتتحدث عن الترسانة النووية التي لا تؤكد اسرائيل ولا تنفي حيازتها منذ فترة طويلة. ويستخدم مفاعل ديمونة في انتاج البلوتونيوم للاسلحة النووية الاسرائيلية.
وكان قائد حراس الثورة يد الله جواني حذر الاحد من ان "الاراضي الصهيونية بكاملها بما يشمل المؤسسات العسكرية والمخزونات النووية هي حاليا في مرمى صواريخ ايرانية متقدمة تكنولوجيا".
وقبل ايام اجرت ايران "بنجاح" تجربة على نسخة معدلة من "شهاب-3" تجعل اسرائيل في مرمى النيران وقد سلمت النسخ الاولى منه عام 2003 لحراس الثورة.
واعتبر الجنرال ذو القدر انه نظرا "للانشقاقات الداخلية في النظام الصهيوني وهشاشته العسكرية والاستراتيجية والجغرافية، فان اسرائيل غير قادرة على مهاجمة ايران وتهديداتها هي محض دعائية".
واضاف انها تهدف الى حرمان الجمهورية الاسلامية من "حقها المسلم به" بالحصول على تكنولوجيا نووية "لغايات سلمية".
وتقدر الاستخبارات الاسرائيلية بان ايران يمكن ان تمتلك القنبلة النووية بحلول العام 2007.
واعتبر مساعد وزير الخارجية الاميركي المكلف مراقبة التسلح جون بولتون الثلاثاء ان احالة الملف الايراني الى مجلس الامن الدولي "تاخر جدا".
وقال "لا يمكننا ترك ايران، احد ابرز الداعمين للارهاب الدولي، تقتني اسلحة نووية وامكانات اطلاقها على اوروبا وآسيا الوسطى والشرق الاوسط".
وقامت اسرائيل في 28 تموز/يوليو بتجربة نظامها المضاد للصواريخ المحدث "آرو 3" الذي وضع بمساعدة اميركية وهدفه الواضح التصدي لهجوم ايراني.
وفي المقابل يبدي خبراء اسرائيليون شكوكا حول تكرار سابقة مفاعل تموز ويشيرون الى تشتت المواقع الايرانية والمصاعب التي يواجهها حليفهم الاميركي في العراق.
واعتبر الجنرال ذو القدر مجددا اسرائيل والولايات المتحدة "عدوين" مضيفا "لكن الولايات المتحدة ليس فقط عدو ايران (...) فبعد 16 شهرا على بدء احتلال العراق لا يزال الاميركيون يقتلون يوميا ابرياء عراقيين".