هل تهدي نهلة رمضان مصر أول ذهبياتها؟

اثينا - من زياد رعد
نهلة قادرة على فعلها

لم تحرز مصر اي ميدالية اولمبية منذ ان نال ممثلها محمد رشوان قضية في الجودو في اولمبياد لوس انجليس عام 1984، لكن انتظارها الطويل قد ينتهي لان الامال معقودة على رباعتها نهلة رمضان في اعتلاء منصة التتويج في وزن 75 كلغ خلال دورة الالعاب الاولمبية المقامة حاليا في اثينا وانهاء صيام دام 20 عاما.
وشاءت الصدف ان تكون رمضان ابنة الاسكندرية تماما كما كان رشوان. ولم تختر رمضان رياضة سهلة على الاطلاق لانها تحتاج الى صبر كبير وجهود كبيرة من اجل الوصول الى الهدف المنشود.
وتتحدر رمضان من اسرة خبيرة في رياضة رفع الاثقال فوالدها رمضان محمد عبد العاطي، بطل مصر منذ عام 1964 الى عام 1980، هو مدربها الحالي كما ان شقيقتها نغم بطلة افريقيا ايضا.
وعانت نهلة كثيرا في التمارين داخل كشك صغير بناه لها والدها خصيصا في حي الورديان في الاسكندرية وكانت عرضة للسخرية عندما كان يشاهدها الناس ترفع الاثقال لكنها لم تأبه لذلك بفضل تصميمها الكبير على النجاح.
وانخرطت نهلة في معسكر تدريبي في بلغاريا على يد الخبير العالمي للمنتخب المصري البلغاري يورون ايفانوف الذي اعتبر ان انها تتمتع بامكانات فنية عالية تؤهلها للمنافسة بقوة على الذهب في اثينا وانها ليست مرشحة فقط لتطويق عنقها بالمعدن الاصفر بل مؤهلة لتحطيم الرقم القياسي العالمي في وزنها.
وسبق لرمضان ان فازت بذهبيتين في بطولة العالم التي اقيمت في فانكوفر بكندا العام الماضي محطمة الرقم القياسي العالمي بعد ان رفعت مجموعة من 262.5 كلغ وهي مرشحة لرفع 265 كلغ في اثينا.
وعلى اثر نجاحها في هذه البطولة ذكرت معلومات صحافية ان المسؤولين في الاتحاد الاميركي للعبة عرضوا عليها الجنسية الاميركية للدفاع عن الوان الولايات المتحدة لكنها رفضت ذلك.
وحاول والدها ابعادها عن الضغوط الاعلامية التي تواجهها مشيرا الى ان الانجازات التي حققتها ابنته جاءت ثمرة جهود مضنية تمت في السنوات العشر الاخيرة.
اما نهلة فتبدو جاهزة للتحدي الذي يواجهها وقالت "استعديت جيدا لهذه البطولة باشراف مدربي ونتائجي في بطولة العالم الاخيرة العام الماضي اعطتني دفعا معنويا هائلا وبالتالي سأخوض المنافسة بثقة عالية".
واضافت "فوزي باحدى الميداليات سيكون انجازا كبيرا ليس لي فقط بل لبلدي ايضا"، مؤكدة "عدم احراز مصر اي ميدالية منذ 20 عاما لا يزيد الضغوط على كاهلي اطلاقا".
ويقول محمود شكري رئيس اتحاد رفع الاثقال المصري: "وضع الاتحاد برنامج عمل مدته اربع سنوات هدفه الحصول على ميداليات خصوصا بعد غياب مصر عن جدول الميداليات الاولمبية منذ 20 عاما".
واوضح "كانت بطولة العالم للناشئين عام 2001 فرصة لنا لكي نحقق انجازات رائعة وحصلنا على اربع ذهبيات ما ساعد في ازدهار اللعبة مجددا وهي التي كانت تحظى بشعبية هائلة في الاربعينات والخمسينات".
وكان المصري سيد نصير اول عربي يحرز ميدالية وكانت من المعدن الاصفر في رفع الاثقال للوزن خفيف الثقيل في اولمبياد امستردام عام 1928، علما بان مصر كانت رائدة في هذه اللعبة بدليل احرازها 8 من اصل 16 ميدالية اولمبية في رفع الاثقال.
وتابع شكري "لا شك بان مساعدة الدولة ساهمت ايضا في تحسين المستوى واعتقد بان الوقت حان لنقطف ثمرة جهودنا في الالعاب الحالية من خلال تحقيق ميدالية او اكثر".
وعن حظوظ نهلة رمضان قال "اعتقد بانها جاهزة للصعود على منصة التتويج".
ويبقى ان تحقق نهلة الامال المعقودة عليها وتصبح اول رياضية عربية تنال ميدالية في هذه الرياضة التي اعتمدت رسميا في الالعاب الاولمبية اعتبارا من اولمبياد اتلانتا عام 1996 وتعتبر حكرا على الرباعات الصينيات اللواتي فرضن سيطرتهن عليها.