الصيدليات العربية لم تدخل عصر لإنترنت

ارقام محبطة

عجمان - هل دخلت الصيدليات في العالم العربي عصر الحاسوب فضلاً عن الإنترنت؟ يبدو من المشكوك أنّ ذلك تحقق بالفعل. فقد كشفت دراسة ميدانية أجريت في دولة الإمارات أنّ كثيراً من الصيدليات تخلو من أجهزة الحاسب الآلي، وأنّ العديد منها لا يستخدمون شبكة المعلومات الدولية الإنترنت في البحث عن المعلومات الطبية والدوائية من خلال شبكة الإنترنت، رغم أنّ الإمارات تعدّ إحدى البلدان الرائدة على المستوى العربي في المعلوماتية واستخدام الشبكة العالمية.
وأوضحت الدراسة التي قامت بها الصيدلانية أزهار طلال، والتي تعمل كمساعد محاضر في كية الصيدلة والعلوم الصحية بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، أنّ 45 في المائة من الصيادلة يرون أنّ أفضل الطرق للتعليم الصيدلاني المستمر يكون من خلال المجلات والدوريات الطبية، وأنّ 54 في المائة منهم يفضلون الكتب المتخصصة وحضور المؤتمرات العلمية الطبية. كما بيّنت الدراسة أنّ 56 في المائة من الصيادلة المشمولين بالبحث يتوقعون أنه بحلول عام 2020 فإنّ نظام الوصفات الإلكترونية سيحل محل النظام التقليدي المتبع حالياً.
وقد أجريت الدراسة في مدينة العين، وشملت 60 صيدلية مجتمع من إجمالي 82 صيدلية، وذلك على مدى ثمانية شهور متواصلة.
وطرحت الباحثة خلال الدراسة 25 سؤالاً في ثمان مجالات ومعايير أساسية، وهي توفر وسائل التكنولوجيا الحديثة في الصيدليات، ومدى معرفة الصيادلة باستخدام هذه الوسائل، وما هي رغبتهم في التعليم المستمر والوسائل المحققة لهذا الهدف، ومدى ثقة الصيادلة في المعلومات الطبية على شبكة الإنترنت.
وتشير أزهار طلال إلى أنّ هناك إجماعاً من الصيادلة الذين شملهم الاستبيان بأنّ الإنترنت وسيلة فعالة وحيوية، لما تمتاز به الشبكة من سرعة وتحديث مستمر للمعلومات، بينما يعتقد 54 في المائة منهم أنّ برامج الحاسوب هي بدائل مناسبة للكتب والمجلات العلمية.
وتوضح الأكاديمية أنّ نتائج الدراسة قد بيّنت أنّ 4 في المائة من الصيادلة فقط هم أعضاء في مواقع إلكترونية صيدلانية أو مجلات إلكترونية، في حين أنّ 62 في المائة منهم لا يستخدمون الإنترنت كمصدر معلوماتي، ويعللون ذلك بعدم توفر خدمة الإنترنت في الصيدلية أو عدم وجود وقت كاف لتصفح الشبكة.
وبناء على النتائج التي تم استخراجها من الدراسة؛ استنتجت أزهار طلال أنّ هناك نقصاً واضحاً في وسائل المعلومات التكنولوجية بين صيادلة المجتمع، علاوة على أنّ نسبة متزايدة منهم تسعى لاستخدام التكنولوجيا للبحث عن معلومات دوائية جديدة والاطلاع على أحدث المعلومات التي تصب في مصلحة المريض.(قدس برس)