الاسرى الفلسطينيون يهددون بالاضراب عن الطعام

بيت لحم (الضفة الغربية) - من نجيب فراج
ضاقت بنا السبل وبلغ القهر درجة لا تحتمله اجسادنا ولا كرامتنا

اكد الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، واعدادهم بالالاف، عزمهم تنفيذ اضراب مفتوح عن الطعام اذا لم تتم تلبية مطالبهم في وقت ترفض فيه السلطات الاسرائيلية ذلك معتبرة ان حركتي حماس والجهاد تحرضهم على الاضراب.
ويؤكد الاسرى عزمهم الاضراب اعتبارا من الاحد احتجاجا على ظروف اعتقالهم.
وناشدوا في رسالة تسلمها نادي الأسير الفلسطيني الخميس الرئيس ياسر عرفات "الوقوف معهم واسنادهم ودعمهم وحمايتهم في هذه المرحلة القاسية من الصراع ضد مصلحة السجون الإسرائيلية".
وذكر الاسرى في رسالتهم "ضاقت بنا السبل وبلغ القهر درجة لا تحتمله اجسادنا ولا كرامتنا ولهذا فاننا عزمنا عزم الثوار لخوض هذه المعركة واقفين دون ركوع وهي معركة الحق فلا يمكن الصمت على حياة الذل والقهر والقمع ولا يمكن الصمت على ما نراه ونعانيه يوميا من قتل بطيء لنا وحينها سنختار الشهادة".
واكد نادي الأسير ان "الاضراب سيبدأ بين 15 و18 الشهر الجاري حيث ستعلن في البداية كل من سجون بئر السبع ونفحة وهداريم وشطة الإضراب على ان تلحق بهم السجون الأخرى بعد ثلاثة ايام".
واشار نادي الاسير الى "تشكيل لجنة طوارئ عامة في السجون ستكون مشرفة على الاضراب ومتابعة كافة التطورات التي من الممكن ان تنجم عنه، وتتكون اللجنة من عدد من الاسرى في كافة السجون وقد قامت مؤخرا بتعميم المطالب التي التي من اجلها سيعلن الإضراب".
ويطالب الاسرى، وفقا لنادي الاسير، "بوقف سياسة التفتيش العاري والمذل، ووقف سياسة الغرامات المالية، وانهاء سياسة القمع والاعتداء على الأسرى، ووقف سياسة اقتحام الغرف، والسماح بزيارة ذوي الاسرى وازالة الالواح الزجاجية عن غرف الزيارات".
ومن ضمن المطالب الاخرى للاسرى "تحسين العلاج الطبي للجرحى والمرضى واجراء العمليات الجراحية لمن يحتاج منهم، والسماح للاشقاء الأسرى بالتواجد معا، والسماح بالاتصال الهاتفي مع الأهل مرة كل شهر".
كما يطالب الاسرى "بتحسين الخدمات المقدمة للاسرى وعدم تقليصها مثل مواد التنظيف والصابون والمواد المبيدة للحشرات، والسماح بادخال الكتب والمواد الثقافية والقرطاسية والالعاب الرياضية والرسائل، والسماح لهم بطهي طعامهم بانفسهم".
في غضون ذلك، صرح وزير الامن الاسرائيلي تساحي هنغبي الجمعة انه يمانع في شكل مطلق تلبية مطالب "الارهابيين" مضيفا ان الاضراب "تقوده الجهاد الاسلامي وحركة المقاومة الفلسطينية حماس".
ومن جهتها، قامت مؤسسة خدمات السجون الاسرائيلية بنقل نحو 200 فلسطيني من سجن نفحة الصحراوي الشديد الحراسة في صحراء النقب الى سجون اخرى قبل بدء الاضراب عن الطعام. ووصف اوفير ليفلير الناطق باسم مؤسسة خدمات السجون هذه الخطوة بانها "وقائية قبل بدء الاضراب".
وقال مدير خدمات السجون يعقوب جانوت "في حال بدأ السجناء اضرابهم عن الطعام، فان دائرة خدمات السجون ستسحب امتيازات حصل عليها السجناء مثل الاستماع الى الراديو ومشاهدة التلفزيون".
واكد بيان لنادي الاسير ان "العدد الاجمالي لحالات اعتقال القاصرين الفلسطينيين بلغ 2500 حالة، في حين يبلغ عدد النساء حوالى 300. ويتوزع المعتقلون على نحو 27 سجنا ومعسكرا ومراكز توقيف او تحقيق".
واضاف "هناك 800 اسير مريض بحاجة الى العلاج و700 اسير اداري بدون تهمة بينهم 32 قاصرا".
وبدوره، قال عيسى قراقع رئيس نادي الأسير ان التحضيرات لبرنامج مساندة الإضراب متواصلة حيث ناقشت الهيئة العليا لرعاية شؤون الاسرى التي تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية ولجان اهالي الأسرى برنامجا بها الصدد.
وطالب قراقع المؤسسات الأهلية والحكومية بـ"تحمل مسؤولياتها في مساندة الأسرى في إضرابهم المطلبي العادل الهادف الى تحسين ظروف حياتهم الإنسانية".