منتخبات الكرة العربية تدخل امتحان الأولمبياد

من تشرق شمسه في أولمبياد أثينا

أثينا - ستكون سمعة المنتخبات العربية الاولمبية لكرة القدم على المحك في دورة الالعاب الاولمبية المقررة في أثينا من 13 الى 29 آب/اغسطس الحالي والتي ستكون فيها الارجنتين مرشحة بقوة لاحراز اللقب الذي تخلو منه خزائنها، فيما تعتبر الكاميرون حاملة اللقب والبرازيل أكبر الغائبين عن الدورة.
والمنتخبات العربية المشاركة هي المغرب وتونس والعراق.
وستنطلق مسابقة كرة القدم غدا الاربعاء على ان تكون مباراتها النهائية في 28 الحالي وذلك بسبب طول فترة الدور الاول حيث يشارك فيها 16 منتخبا وزعت على 4 مجموعات بمعدل 4 منتخبات في الواحدة، ويتأهل الاول والثاني الى ربع النهائي الذي سيقام والدور نصف النهائي بطريقة الاقصاء المباشر.
وأوقعت القرعة المغرب والعراق في مجموعة واحدة هي الرابعة الى جانب كوستاريكا والبرتغال، فيما جاءت تونس في المجموعة الثالثة مع الارجنتين وصربيا مونتينيغرو واستراليا.
وضمت المجموعة الاولى، اليونان وكوريا الجنوبية ومالي والمكسيك، فيما ضمت الثانية البارغواي واليابان غانا وايطاليا.
ويدخل المنتخب العراقي المسابقة بمعنويات عالية بعد تأهله الى ربع نهائي بطولة امم اسيا الاخيرة في الصين قبل ان يخسر امام اصحاب الارض صفر-3.
ويسعى المنتخب العراقي الى تأكيد أحقيته بالتأهل الى النهائيات وسط الصعوبات البالغة التي واجهها بسبب الاوضاع في العراق قبل دخوله تصفيات الدور الأول التي خاضها خارج أرضه وكذلك التصفيات الحاسمة التأهيلية إلى أثينا.
وحجز العراق بطاقته في الجولة الاخيرة من الدور النهائي بفوزه على السعودية مستفيدا من تعادل عمان والكويت.
ووصف مدرب العراق عدنان حمد المجموعة ب"المتكافئة والمقبولة"، وقال في حديث لوكالة فرانس برس "لدي شعور بالتفاؤل بهذه المجموعة من اللاعبين وثقتي كبيرة بالوصول إلى الدور الثاني".
وأضاف "المنتخب البرتغالي يشكل العقبة الوحيدة أمامنا. مهمتنا الأساسية في أثينا تتلخص في الظهور بمستوى متميز وسنعمل كي نكون اكثر تماسكا في مجموعتنا".
اما رئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد، فقال "إن وصولنا إلى الاولمبياد يعتبر انجازا كبيرا نظرا للظروف الصعبة التي عانى منها المنتخب قبل وأثناء رحلة التأهل"، مضيفا "تمكن منتخبنا وهو يخرج من بين آثار الحرب وسط ظروف استثنائية وحرجة من تحقيق هدفه من دون إمكانات ومستلزمات تأهيلية بينما توفرت لغيره فرص اعداد مثالية. فان مجرد تأهله إلى أثينا يعد إنجازا متميزا للكرة العراقية في مثل هذه الظروف".
ويلعب العراق مع البرتغال بعد غد الخميس، ثم مع المغرب الاحد المقبل، فكوستاريكا في 18 الحالي.
وكان المنتخب العراقي واجه نظيره المغربي العام الماضي في بطولة أبها في السعودية وانتهى اللقاء لصالح العراق بهدف واحد أحرزه يونس محمود. أما أول لقاء له مع كوستاريكا يعود إلى عام 1980 في أولمبياد موسكو وفاز العراق بثلاثة أهداف أحرزها هادي احمد وفلاح حسن وحسين سعيد.
من جهته، حجز المنتخب المغربي بطاقته الى الاولمبياد في الجولة الاخيرة بفوزه على انغولا، وخسارة اثيوبيا امام اوغندا.
وهي المرة السادسة التي يشارك فيها المغرب في الاولمبياد بعد دورات طوكيو 1964 وميونيخ 1972 ولوس أنجليس 1984 وبرشلونة 1992 وسيدني 2000، علما بأنه تأهل لدورة مكسيكو 1968 لكنه قاطعها بعدما أوقعته القرعة مع اسرائيل في مجموعة واحدة.
وخاض المغرب 17 مباراة في تاريخ مشاركاته في الاولمبياد وحقق فوزين وتعادلين وخسر 13 مباراة. ولم يفلح في بلوغ الدور الثاني إلا مرة واحدة وكانت في ميونيخ 1972 بيد أنه تعرض لثلاث هزائم قاسية ضمن المجموعة الثانية ضد منتخبات الاتحاد السوفياتي صفر-3 والدنمارك 1-3 وبولندا صفر-5.
واستعد المنتخب المغربي جيدا للالعاب الاولمبية فخاض مباريات ودية ضد مالي وكوريا الجنوبية وتونس انتهت جميعها بالتعادل (صفر-صفر في الاوليين و2-2 في الاخيرة).
وأكد مدرب المغرب مصطفى مديح أن فريقه يسعى الى الذهاب بعيدا في المسابقة، وقال "هدفنا الذهاب الى أبعد حد ممكن في البطولة".
وأكد مديح على ضرورة الفوز بالمباراة الاولى ضد كوستاريكا، وقال "بالتأكيد يجب الفوز بهذه المباراة او على الاقل تحقيق التعادل لانه علينا تفادي الخسارة فيها".
ويسعى المغرب الى فك النحس الذي لازمه في الدورات السابقة برغم انه كان يشارك بافضل المنتخبات، وهو يأمل في خلافة الكاميرون على قمة منصة التتويج وبالتالي الابقاء على الذهب الاولمبي في افريقيا للمرة الثالثة على التوالي بعد نيجيريا 1996 في اتلانتا والكاميرون عام 2000 في سيدني.
ويحدو تونس الطموح ذاته خصوصا أنها تأمل في تأكيد نجاحات الكرة التونسية بعد احراز المنتخب الاول لقب كأس الامم الافريقية في شباط/فبراير الماضي.
بيد ان طموح التونسيين يصطدم بمجموعة قوية تتصدرها الارجنتين وصيفة بطلة كوبا اميركا الاخيرة في البيرو والساعية الى احراز اللقب الاولمبي الذي ينقص خزائنها، بالاضافة الى صربيا ومونتينغرو واستراليا.
وتملك الارجنتين كل الاسلحة اللازمة للصعود الى قمة منصة التتويج للمرة الاولى في تاريخها كونها تشارك بمنتخبها الذي كان قاب قوسين او ادنى من احراز كوبا اميركا لانها تقدمت على البرازيل البطلة 2-1 حتى الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع قبل ان ينتزع ادريانو التعادل ويفرض الاحتكام الى ركلات الترجيح التي ابتسمت للبرازيل.
وتضم تشكيلة الارجنتين لاعبين يملكون من الخبرة ما يكفي لفرض انفسهم في المسابقة الاولمبية في مقدمتهم قائد المنتخب الاول مدافع فريق فالنسيا الاسباني المخضرم روبرتو ايالا والمدافع غابريال هاينزه المنتقل حديثا من باريس سان جرمان الفرنسي الى مانشستر يونايتد الانكليزي بالاضافة الى مهاجم برشلونة الاسباني خافير سافيولا ولاعب وسط فولفسبورغ الالماني اندريس داليساندرو ومهاجم انتر ميلان الايطالي كريستيان غونزاليز الملقب ب"كيلي" بالاضافة الى النجم الصاعد كارلوس تيفيز.
ويأمل المنتخب اليونان الاولمبي ان يحذو حذو منتخب الكبار الذي فاجأ الجميع باحرازه لقب كأس امم اوروبا الاخيرة في البرتغال للمرة الاولى في تاريخه، وبالتالي فهو بين المرشحين لاحراز اللقب كونه يضم في صفوفه لاعبين عدة ساهموا في احراز بطولة امم اوروبا.
ويبقى المنتخبان الكاميروني والبرازيلي اكبر الغائبين عن المسابقة الاولمبية بعد فشلهما في حجز بطاقتيهما. واذا كان الاول أحرز اللقب في سيدني ولن يدافع عن لقبه، فان الثاني لم ينله حتى الان برغم سيطرة منتخبه الاول على الكرة المستديرة حيث توج 5 مرات بطلا للعالم آخرها في كوريا الجنوبية واليابان معا عام 2002.
وحل المنتخب الكاميروني ثانيا في المجموعة الثانية برصيد 11 نقطة بفارق نقطة واحدة خلف مالي التي انتزعت البطاقة.
اما البرازيل فحلت ثالثة في تصفيات اميركا الجنوبية برصيد ثلاث نقاط بفارق 4 نقاط خلف الارجنتين و3 نقاط خلف البارغواي.
وكانت البرازيل بحاجة الى التعادل في مباراتها الاخيرة في التصفيات ضد البارغواي بيد انها خسرت صفر-1 فتبخرت امالها في التأهل تاركة البطاقة للبارغواي.
وهي المرة الثانية التي تغيب فيها البرازيل عن نهائيات الاولمبياد في الوقت الذي كان يحلم فيه ريكاردو غوميش بان يصبح اول مدرب يحقق لقبا اولمبيا للبرازيل.