الغضب يتصاعد ازاء الاميركيين في سامراء

سامراء (العراق) - من سام داغر
المصابون غاضبون على الأميركيين

تثير الضربات الاميركية العشوائية لتطويق المقاتلين الناشطين في المنطقة غضبا متزايدا ازاء القوات الاميركية في سامراء، شمال بغداد.
ويتمدد علي عزيز يحيى (12 عاما) بجسمه النحيل المغطى بالضمادات على سريره في مستشفى سامراء محاطا بوالديه وهما يبكيان.
وقال عزيز يحيى (50 عاما)، والد علي "هل هذه هي الديموقراطية التي جاءوا لعرضها علينا؟"، موضحا ان ابنه اصيب بحروق وجروح خطيرة بشظايا قذيفة سقطت الخميس على منزلهم.
وفي غرفة صغيرة ايضا تقوم اسرة وفية حسن (50 عاما) بمواساتها. وقد اصيبت بجروح في فخذيها بشظايا قذيفة.
وقالت "عندما سمعت دوي القصف خرجت الى الشارع بحثا عن اولادي واصبت بالرصاص الذي تحويه القذيفة امام المسجد". واخذ احد اقربائها يصرخ متوعدا بان "يجعل الاميركيين يدفعوا ثمن ذلك".
وقتل اربعة مدنيين عراقيين بينهم رجل دين سني وجرح 33 آخرون عندما سقطت صواريخ على مسجد ومنازل مجاورة في حي المعتصم وسط سامراء.
وجاء هذا القصف بعد هجوم بقذائف الهاون على مقر الحرس الوطني العراقي ادى الى مقتل خمسة جنود اميركيين وحارسين عراقيين وجرح 18 آخرين. وادى هذا الهجوم الى رد عنيف من قبل الجيش الاميركي.
وقال متحدث عسكري ان مروحية قتالية من طراز "اباتشي" اطلقت صواريخ "هيلفاير" على اربعة متمردين مختبئين قرب مكان الهجوم. واكد ان القصف الاميركي لم يستهدف اي منطقة اخرى في سامراء.
واكد الكومندان نيل اوبراين من الفرقة الاولى للمشاة ان "قوات معادية للعراقيين اطلقت قذائف هاون على سامراء سقطت في مواقع يقيم فيها مدنيون". واكد ان هذا الحي نفسه كان هدفا لمسلحين في الاسابيع الثلاثة الاخيرة.
وفي مسجد الرسالة المحمدية تشهد بقع الدم والدمار على القصف الذي دمر جزئيا منزل امام المسجد الذي يقع في الخلف.
وقال الشيخ احمد مهدي (47 عاما) ان صديقه الشيخ نعمة التركي (54 عاما) هرع الى الخارج مع سبعة من رفاقه عندما سقط صاروخ على المسجد. واضاف انهم ركضوا الى الشارع مع سقوط الصاروخ الثاني لكن صاروخا ثالثا ادى الى مقتل تركي وثلاثة رجال آخرين بينهم المؤذن ساجد.
وقال علي غفار (26 عاما) ان "الشيخ نعمة اصيب في الرأس وابن عمي قطع الى نصفين وانا اصبت في الصدر".
واكد الشيخ مهدي "دعونا عدة مرات الى الهدوء في المدينة حتى لا تتحول الى فلوجة ثانية" في اشارة الى المدينة السنية المتمردة غرب بغداد التي شهدت مواجهات عنيفة مع القوات الاميركية.
واضاف ان "وحشية واستهتار الجنود الاميركيين وعدم احترامهم لقيم العرب والمسلمين تؤدي الى تلاحم المقاومة ضدهم".
واثارت هذه الهجمات ذكرى هجمات سابقة في المدينة ومحيطها لدى بعض سكان سامراء.
واكد بعضهم ان هجوما اميركيا تسبب في مقتل عدة اشخاص في حفل زفاف في ايار/مايو 2003 موضحين انه تم اغراق شاب في العشرين من العمر عمدا في كانون الثاني/يناير الماضي.