منشق عراقي سابق: تقارير المنشقين حول اسلحة الدمار الشامل مبالغ فيها

الزبيدي بعد ايام من سقوط بغداد

واشنطن - صرح محمد الزبيدي المعارض العراقي السابق المنشق عن المؤتمر الوطني العراقي لصحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة ان المنشقين العراقيين بالغوا في تقاريرهم حول اسلحة الدمار الشامل العراقية لتحريض الولايات المتحدة على الاطاحة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال الزبيدي في مقابلة مع الصحيفة قبيل اصدار لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي تقريرا ينتقد الاستخبارات بشان العراق، ان المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الشلبي ضخم تقارير المنشقين العراقيين.
وقال الزبيدي الذي انشق عن المؤتمر الوطني العراقي في نيسان/ابريل 2003 ويعيش حاليا في المنفى في لبنان، ان المنشقين "ضخموا عمدا كل المعلومات لجر الولايات المتحدة الى حرب" على العراق.
واكد الزبيدي انه بعد اعلان الولايات المتحدة حربها على الارهاب في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على واشنطن ونيويورك، طلب منه المؤتمر الوطني العراقي العثور على ادلة على وجود الاسلحة المحظورة في العراق.
وقال انه قام طوال ثلاثة اشهر مع فريق يضم بين 75 ومئة شخص، بجمع افادات منشقين اكدوا انهم على علم ببرامج العراق السرية.
واوضح ان الافادات التي قدمها هؤلاء المنشقون الى اعضاء فريقه اختلفت عن تلك التي قدموها لمسؤولي الاستخبارات الاميركية بعد ان التقوا باعضاء من حزب المؤتمر الوطني العراقي.
واعرب الزبيدي عن اعتقاده ان حزب المؤتمر الوطني العراقي دفع بهؤلاء المنشقين الى الادلاء بتأكيدات استفزازية للغاية حول اسلحة الدمار الشمال وحول اتصالات بين مسؤولين عراقيين وافراد من تنظيم القاعدة.
وذكرت الصحيفة ان الزبيدي قدم مذكرات كتبت بخط اليد في العامين 2001 و2002
وتقارير حول الافادات التي ادلى بها المنشقون العراقيون.
واضافت ان المذكرات والتقارير تدعم تصريحاته ان المنشقين غيروا افاداتهم.
وقال الزبيدي للصحيفة "كلنا نعرف ان المنشقين كان لديهم قليلا من المعلومات التي بنوا عليها رواياتهم الكبيرة".
ونفى نائب الجلبي الذي التقى المنشقين تصريحات الزبيدي ووصفها بانها "صبيانية". وقال ان فريق الزبيدي لم يحقق مع المنشقين بشكل كاف.
وانتقد تقرير لجنة الاستخبارات الذي اصدره مجلس الشيوخ الاميركي وكالة الاستخبارات الاميركية لتقديمها معلومات خاطئة قبل الحرب على العراق اثرت على ما يبدو على قرار البيت الابيض للاطاحة بصدام حسين.
وحاول الزبيدي ملئ فراغ في السلطة لدى سقوط بغداد في نيسان/ابريل 2003 وعين نفسه رئيسا لمجلس محلي في العاصمة العراقية.
لكن القوات الاميركية القت القبض عليه بعد ذلك وقضى 5 اشهر في سجن اميركي في العراق قبل اطلاق سراحه ومغادرته العراق واعتكافه في لبنان.