قطر تبحث عن انجاز اسيوي

دبي - من ميشال الحاج
في مواجهة فرق الشرق الاقصى

يبحث المنتخب القطري لكرة القدم عن انجاز اسيوي اول بقيادة المدرب الفرنسي فيليب تروسييه لكنه لم يحقق نقلة نوعية في ادائه تمكنه من دخول دائرة الترشيحات بقوة للمنافسة على لقب بطل كأس الامم الاسيوية الثالثة عشرة في الصين من 17 تموز/يوليو الحالي حتى 7 آب/اغسطس المقبل.
ورفع المسؤولون شعارا منذ مدة بتأهل المنتخب الى نهائيات كأس العالم في المانيا عام 2006 واحراز كأس اسيا 2004 للمرة الاولى في تاريخه، لكن "العنابي" لم يحقق البداية المتوقعة في التصفيات الاسيوية المؤهلة الى المونديال، كما انه عانى الامرين لحجز بطاقته الى النهائيات الاسيوية في الصين.
وكانت المرحلة الماضية غير مشجعة كثيرا بالنسبة الى المنتخب القطري اثر خروجه من ربع نهائي كأس اسيا الاخيرة في لبنان عام 2000 بقيادة البوسني جمال حاجي، والاكتفاء بالدور الثاني من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، تلاها حلول المنتخب في المركز الثاني لكأس الخليج الخامسة عشرة في الرياض مطلع 2002 خلف السعودية.
واراد الاتحاد القطري لكرة القدم وضع خطة للمستقبل فكانت قطر محطة مهمة لعدد كبير من اللاعبين العالميين الذين اثروا المنافسات المحلية طوال الموسم الماضي، كما تم التعاقد مع تروسييه خلفا لمواطنه فيليب لوشانتر، لكن بداية تروسييه كانت صعبة جدا وتحديدا في كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت مطلع العام الحالي حيث حل المنتخب في المركز الثالث خلف السعودية والبحرين.
وكانت بداية العنابي متعثرة ايضا في تصفيات كأس العالم، وفي تصفيات كأس اسيا بالذات، حيث انتظر حتى المراحل الاخيرة منه قبل ان يحجز بطاقته ويرافق نظيره الكويتي الذي حسمها مبكرا، وهو ما حفظ ماء الوجه لتروسييه.
ومنيت جهود الاتحاد القطري بتجنيس بعض اللاعبين امثال البرازيلي ايلتون كونسالفيش مهاجم فيردر بريمن بطل المانيا ومتصدر ترتيب الهدافين هذا الموسم برصيد 28 هدفا بضربة موجعة بعد ان اجرى الاتحاد الدولي (فيفا) تعديلات على انظمته حدد فيها اطر التجنيس ما حال دون انضمام لاعبين عالميين الى صفوف "العنابي".
وتعين على تروسييه اكمال المهمة بالعناصر التي يملكها آملا في ان تكون قد اكتسبت الخبرة الضرورية من المسابقات المحلية في الموسم المنتهي الذي ازدحمت به النجوم امثال الارجنتيني غابرييل باتيستوتا والاسباني فرناندو هييرو وغيرهما.
يشارك المنتخب القطري في نهائيات كأس الامم الاسيوية للمرة السادسة بعد اعوام 80 و84 و88 و1992 و2000، وهو وقع في النهائيات المقبلة في المجموعة الاولى الى جانب الصين صاحبة الارض والجمهور والبحرين واندونيسيا.
ولم يثبت تروسييه على تشكيلة معينة في المباريات الاخيرة خصوصا في تصفيات كأس العالم التي خسر فيها المنتخب القطري امام ايران 1-3 ثم امام الاردن صفر-1 قبل ان يفوز على لاوس 5-صفر.
وواجهت المنتخب القطري مشكلة العقوبات التي فرضتها لجنة الانضباط بايقاف دوليي السد الخمسة بعد الشغب الذي حصل في المباراة ضد القادسية الكويتي في دوري ابطال اسيا، لكن لجنة الاستئناف في الاتحاد القاري قررت السماح لهم بالمشاركة في كأس اسيا، الا ان تروسييه لم يضعهم في حساباته في مرحلة الاعداد خصوصا خلال معسكر المانيا الذي سبق انتقال المنتخب الى الصين.
واوضح تروسييه انه لا يخشى منتخب الصين صاحب الارض والجمهور معتبرا ان الاخير سيلعب تحت الضغط، مشيرا الى ان المباراة الاولى لمنتخب قطر مع اندونيسيا ستكون المحك الاساسي لمشواره في النهائيات اذ ان الفوز بها سيمنحه دفعة معنوية كبيرة للمواصلة. تأهل صعب تأهلت قطر الى نهائيات الصين بعد حلولها في المركز الثاني للمجموعة الثانية خلف الكويت لكنها لم تضمن بطاقتها الا في المرحلة قبل الاخيرة التي فازت فيها على سنغافورة.
كانت بداية قطر في التصفيات محرجة حيث خسرت مباراتها الاولى امام الكويت 1-2 في الكويت، ثم تعادلت معها في الدوحة 2-2، واحرجت كثيرا من فلسطين المتواضعة كرويا فسقطت امامها ذهابا 1-1، ثم كاد الامر يتكرر ايابا قبل ان تخطف فوزا صعبا 2-1، علما ان المباراتين اقيمتا في الدوحة.
وانحصرت المنافسة على البطاقة الثانية الى النهائيات بين قطر وسنغافورة لان الكويت كانت حسمت المركز الاول في المجموعة، فانتفض "العنابي" في مباراتيه الاخيرتين وتغلب على سنغافورة بنتيجة واحدة 2-صفر ذهابا وايابا ليرفع رصيده الى 11 نقطة ويلحق بركب الكبار. نتائجها السابقة لا تملك قطر رصيدا كبيرا في البطولة الاسيوية، فكانت مشاركتها الاولى في النسخة السادسة عام 1976، اي بعد 20 عاما على انطلاقها لكنها لم تتأهل الى النهائيات.
وفي دورة 1980 التي اقيمت في الكويت، تأهلت قطر وخاضت 4 مباريات في النهائيات ففازت على الامارات 2-1، وخسرت امام كوريا الجنوبية صفر-2، وتعادلت مع ماليزيا 1-1، ثم خسرت امام منتخب الدولة المنظمة صفر-4 وخرجت من الدور الاول.
وتأهلت قطر للمرة الثانية على التوالي الى النهائيات في الدورة الثامنة في سنغافورة عام 1984 ولعبت ضمن المجموعة الاولى، فتعادلت مع سوريا 1-1، وخسرت امام الكويت صفر-1، وتعادلت مع السعودية 1-1، وثأرت من كوريا الجنوبية بفوزها عليها 1-صفر، وخرجت ايضا من الدور الاول.
واستضافت قطر الدورة التاسعة عام 1988، ولعبت ضمن المجموعة الاولى فخسرت امام ايران صفر-2، وفازت على الامارات 2-1، وخسرت امام كوريا الجنوبية 2-3، ثم فازت على اليابان 3-صفر لتحتل المركز الثالث خلف كوريا وايران اللتين تأهلتا الى نصف النهائي.
وتأهلت قطر للمرة الرابعة على التوالي الى نهائيات البطولة العاشرة التي استضافتها اليابان عام 1992، ووقعت في المجموعة الثانية فتعادلت مع تايلاند 1-1، ومع السعودية 1-1، وخسرت امام الصين 1-2، وحلت ثالثة خلف السعودية والصين اللتين تأهلتا الى نصف النهائي.
وفشل "العنابي" في التأهل الى نهائيات الدورة الحادية عشرة التي استضافتها الامارات عام 1996، تاركا بطاقة المجموعة لسوريا، ثم عوض اخفاقه بتأهله الى النسخة الثانية عشرة في لبنان عام 2000.
وفي لبنان، وقع المنتخب القطري في مجموعة صعبة ضمت السعودية حاملة اللقب حينها واليابان المرشحة القوية للظفر به واوزبكستان، وفي مباراته الاسهل سقط في فخ التعادل مع اوزبكستان 1-1، وخرج بنقطة ايضا بتعادل سلبي مع السعودية، ثم خطف تعادلا آخر من اليابان 1-1 وتأهل كاحد افضل منتخبين احتلا المركز الثاني الى الدور ربع النهائي لكنه سقط فيه امام الصين 1-3 وودع المنافسة.