البرادعي: الحوار وارد مع اسرائيل حول تجريد المنطقة من الاسلحة النووية

البرادعي خرج متفائلا من لقاء شارون

القدس - قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية انه حصل على وعد من اسرائيل اليوم الخميس للتفكير في مناقشة فكرة جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية.
لكنه قال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لم يحدد جدولا زمنيا لتراجع اسرائيل عن رفضها بحث مثل هذه القضايا في الوقت الذي ما زالت تواجه فيه هجمات من قبل جماعات فلسطينية وعداء من ايران.
واكد البرادعي بعد لقاء مع شارون على ان رئيس الوزراء اخبره بان "سياسة اسرائيل ستستمر كالتالي: في اطار سلام في الشرق الاوسط فانها ستتطلع بشكل ايجابي الى خلق منطقة خالية من الاسلحة النووية".
وقال "هذه ليست سياسة جديدة ولكني اجد تأكيد هذه السياسة على مستوى رئيس الوزراء تطور مرحب به تماما وايجابي".
الا ان مسؤولا اسرائيليا بارزا قال ان حكومة بلاده لن تغير سياسة الغموض التي تنتهجها منذ زمن حول نشاطاتها النووية بعد زيارة البرادعي.
وصرح المسؤول البارز في هيئة الطاقة الذرية الاسرائيلية انه "في الوقت الحاضر لا نرى سببا او مبررا او مطلبا لتغيير" هذه السياسة.
واشار البرادعي الى انه "يمكن ان يكون الحوار حول القضايا الامنية في اطار خارطة الطريق التي تبحث في مرحلتها الثانية مسائل ضبط الاسلحة من خلال لجنة فرعية لضبط الاسلحة التي سيتم تشكيلها بموجب خارطة الطريق".
واضاف ان هذه "رؤية جيدة (..) وآمل في ان نواصل العمل على تحويل هذه الرؤية الى خطوات ملموسة".
واكد ان "حقيقة ان اسرائيل ملتزمة كطرف في عملية السلام وكطرف في سلام شامل على العمل باتجاه اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط ومناقشة مسائل ضبط الاسلحة كجزء من المرحلة الثانية من خارطة الطريق (..) هو تطور ايجابي برأيي". وخارطة الطريق هي خطة للسلام صاغتها العام الماضي اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.
وتدعو خارطة الطريق الى انهاء العنف واقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل بحلول عام 2005.
وتنص المرحلة الثانية من خارطة الطريق على "احياء الالتزام المتعدد الاطراف بالقضايا التي تضم مصادر المياه الاقليمية والبيئة والتطور الاقتصادي واللاجئين ومسائل ضبط الاسلحة".
وجاء اجتماع البرادعي مع شارون المتشدد في اليوم الاخير من اول زيارة يقوم بها الى اسرائيل منذ ست سنوات من اجل السعي الى اقامة شرق اوسط خال من الاسلحة النووية.
ويعتقد معظم الخبراء الاجانب ان اسرائيل تمتلك ترسانة من 200 رأس نووية على الرغم من انها التزمت طوال الاربعين عاما الماضي بسياسة "الغموض الاستراتيجي" بشان نشاطاتها النووية بحيث لم تنف او تؤكد تلك النشاطات.
وفي تعليقات سبقت وصول البرادعي الى اسرائيل المح شارون الثلاثاء انه لا يرى اي ضرورة لتغيير سياسة اسرائيل.
وقال ان "اسرائيل مجبرة على الاحتفاظ بكافة عناصر القوة التي تحتاجها في دفاعها" مضيفا "ان سياسة الغموض التي ننتهجها حول الاسلحة النووية اثبتت نجاعتها وسوف نستمر بها".