واشنطن: معتقلو غوانتانامو يستطيعون الاعتراض على احتجازهم

الإجراءات ستأخذ وقتا قد يطول بالنسبة للمعتقلين

واشنطن - اعلن مسؤولون اميركيون الاربعاء ان محاكم عسكرية ستبحث في الوضع القانوني للمعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا وتبلغهم ان بامكانهم الاعتراض على اعتقالهم امام محكمة فيدرالية اميركية.
ويأتي هذا الاجراء الجديد بعد قرار المحكمة العليا التي منعت في 28 حزيران/يونيو ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش من ابقاء هؤلاء المعتقلين في حالة من الفراغ القانوني.
وقد اسر معظم المعتقلين في افغانستان خريف 2001 وهم معتقلون منذ ذلك الحين في غوانتانامو.
وامرت وزارة الدفاع الاميركية بانشاء هيئات جديدة ومحاكم للبحث في اوضاع المعتقلين. وستتألف كل محكمة من ثلاثة ضباط مهمتهم تحديد ما اذا كان كل واحد من المعتقلين ال 600 معتقلا بصورة قانونية باعتباره مقاتلا عدوا.
واوضح مسؤول رفيع المستوى في وزارة العدل ان الاجراء الجديد اقر بمرسوم وقعه مساعد وزير الدفاع بول وولفويتز "لتتمكن الحكومة من تنفيذ واجباتها القانونية عندما تكون هناك طلبات تتعلق بحق اللجوء الى القضاء".
ورأت المحامية ريتشيل ميربول من مركز الحقوق الدستورية ان الاجراء الجديد "غير مناسب وغير قانوني"، معتبرة ان السلطات "لم تمتثل لقرار المحكمة العليا".
من جهة اخرى، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية الاربعاء ان الرئيس بوش اختار تسعة معتقلين لدى الولايات المتحدة في غوانتانامو وغيره من مراكز الاعتقال بتهمة الارهاب، يمكن ان تحاكمهم محكمة عسكرية خاصة.
وقالت الوزارة في بيان ان "الرئيس قرر ان هناك اسبابا تدفع الى الاعتقاد بان كلا من هؤلاء المقاتلين الاعداء كان عنصرا في القاعدة او انه كان متورطا في اعمال ارهابية ضد الولايات المتحدة".
ولم يكشف البنتاغون عن اسماء المعتقلين التسعة الذين يرتفع معهم عدد المعتقلين المحالين الى القضاء امام محكمة عسكرية بموجب مرسوم رئاسي وقعه الرئيس الاميركي، الى خمسة عشر.
ومن بين الستة الذين تم اختيارهم في وقت سابق، تم اتهام ثلاثة فقط رسميا.
وتابعت وزارة الدفاع ان كل معتقل في غوانتانامو "سيبلغ قبل السابع عشر من تموز/يوليو باعادة النظر في اعتقاله بصفته مقاتل عدو كما سيبلغ بحقه في فرصة استشارة ممثل شخصي وكذلك حقه في السعي لاعادة النظر في وضعه امام محاكم اميركية".
ويفترض ان تبدأ اعادة النظر في اوضاع المعتقلين خلال ثلاثين يوم بعد منح الضباط المعينون لمساعدة المعتقلين فرصة الاطلاع على ملفات موكليهم وكذلك فرصة مناقشة القضية معهم.
وقال المسؤولون في وزارة الدفاع ان المعتقلين سيمنحون حق توكيل محام اذا اعترضوا على اعتقالهم امام محاكم اميركية، لكن لن يسمح لهم بتوكيل محام لاعداد ملفاتهم للمحكمة التي ستدرس وضعهم كمقاتلين اعداء.
وتابعوا ان قضية توكيل محام ما زالت قيد الدرس، مشيرين الى ضرورة احترام الاجراءات الامنية. ولم يتقرر بعد ما اذا كان سيسمح للمحامين بالتحدث الى المعتقلين المراقبين.