البحث عن الحرية الفكرية بعيدا عن التكفير والتخوين

متابعة: أحمد فضل شبلول
الحرية الفكرية درجات

"الحرية الفكرية تعني القدرة على الاختلاف والاتفاق، دون خوف من أن يتعرض الإنسان لأي شكل من أشكال التعذيب البدني أو النفسي، لأنه يحمل آراء وأفكارا قد تختلف أو تتفق مع الآخرين، سواء من قبل مؤسسات السلطة، أو المؤسسات المدنية وغير المدنية، أو حتى من الأحزاب والاتجاهات السياسية والدينية والفكرية السائدة".
هكذا يعرف د. فتحي عبد الفتاح الحرية الفكرية في افتتاحية العدد الجديد من مجلة "المحيط الثقافي" التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية.
ومن أجل الحرية الفكرية نظم المجلس الأعلى للثقافة برئاسة د. جابر عصفور، ندوة استمرت ثلاثة أيام، أشرف عليها د. فتحي عبد الفتاح، وصدر عنها بيان بعنوان "الحرية أولا".
وقد تابعت نعمة منصور في باب الأحداث الثقافية بالمجلة، تلك الندوة تحت عنوان "الحرية الفكرية في مصر". أما بقية الأحداث الثقافية فكانت عن مهرجان كان والسينما العالمية، بقلم سمير فريد، ومؤتمر قضية الديمقراطية في الوطن العربي، بقلم سميحة فريح، وندوة عن ترجمة الإلياذة والتفاعل الثقافي بقلم د. عزة بدر، ومؤتمر التراث الأندلسي: الشخصية والأثر بقلم أحمد فضل شبلول، وغيرها من الأحداث الثقافية الشهرية التي تابعها وكتب عنها محررو المجلة ومراسلوها.
حوار العدد أجرته سوسن الدويك مع أستاذ الفلسفة د. عاطف العراقي الذي يرى أننا أصحاب توكيلات فكرية، وأنه لا يوجد فيلسوف عربي واحد، وأنه لا علاقة بين الفلسفة والدين، وأن الانفتاح على الثقافة الأوربية أمر لا مفر منه، وأن الإرهاب الفكري ظاهرة دخيلة على المجتمع المصري، وأن التسامح بين الأديان يرتبط بالتنوير والعقلانية، وأن مساحة الخرافة في ثقافتنا أكبر من مساحة العقل، وأن ثقافة العولمة تعني الثقافة المصورة، وغير ذلك من الآراء المهمة.
ملف العدد جاء مواكبا للموضوع الرئيسي وللندوة الرئيسية التي تابعتها المجلة، ونعني "الحرية الفكرية"، حيث كتب د. نادر فرجاني عن الحرية والإبداع في الوطن العربي، وقدم د. سعد هجرس مشاركته تحت عنوان "شاهد عيان في عنبر المعتقل وبلاط صاحبة الجلالة"، بينما قدم د. عاصم الدسوقي حقائق عن الحرية الفكرية في مصر، أما د. محمد الجوادي فتحدث عن حرية التفكير والبحث العلمي. وتحدثت د. ليلى عبد المجيد عن مستقبل حرية الصحافة في الدول العربية، وكتب د. محمود إسماعيل عن الحرية الفكرية في مصر الإسلامية، وتناول السيد عبد الرءوف الحرية الدينية في المجتمع الإسلامي.
وأعلنت المجلة عن موضوع ملفها القادم الذي سيكون عن الجامعة العربية الواقع والمأمول.
وفي باب "تشكيل وتجسيد" كتب محمد حمزة عن جاذبية سري، وتناول د. مصطفى يحيى تجليات العلامة في الفن التشكيلي، وتحدثت عزة مشالي عن فناني اللقطة الواحدة، وكتب د. محمد حافظ الخولي عن فن الفيديو السويسري: الحلم والرؤية والتقنية، وعن الفنان صبري منصور كتبت اعتماد عبد الحميد.
أما في مجال الثقافة المرئية فكتب د. محمد فتحي مقاله تحت عنوان "باي باي السينما المصرية"، وتحدثت نورا خلف عن الفنان أحمد زكي ووهج العبقرية، وعن السينما الإسرائيلية وأنها سينما للحرب فقط كتبت عبير عطية، بينما كتب زكي مصطفى عن الفنان الراحل محمود مرسي والطريق الطويل، وعن الفنان عمر الشريف و"زهور القرآن" كتب حسام حافظ، وتحدث عبد الغني داود عن الموسم المسرحي خارج القاهرة، وغير ذلك من موضوعات الثقافة المرئية.
في المتابعات النقدية تحدث د. كمال نشأت عن الذاتية والخلق الفني، وعن رومانسية الغياب والحضور في ديوان "شجرة اليقطين" للشاعر د. عبد الحميد محمود تحدث الناقد د. محمد عبد المطلب. بينما قدم د. حمدي حمودة رؤيته النقدية لأعمال الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة.
وفي مجال الشعر نشرت المجلة قصائد لكل من الشعراء: د. يسري العزب، وسعدني السلاموني، وعبد الوهاب الشيخ، وعيد عبد الحليم. كما نشرت قصصا لكل من: محمد قطب، وأحمد أبو خنيجر، وسها زكي.
وعن الكتب الثقافية التي قدمت لها المجلة عروضا ومتابعات: عرضت سلمى سرحان لكتاب "الإرهاب المتأسلم" لد. رفعت السعيد، وكتبت شيماء بدر عن قاموس أديان ومعتقدات شعوب العالم، بينما كتب د. عوض الغباري عن الأدب المصري القديم لسليم حسن.
وقام عمرو يوسف بجولة سريعة لأحدث الإصدارات الثقافية.
لوحة الغلاف الأمامي للمجلة كانت من إبداع الفنانة أماني المفتي، بينما لوحة الغلاف الخلفي للفنان حسن رشيد سيد. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية