شريط فيديو لجماعة الزرقاوي يوثق عمليات مسلحة في العراق

بغداد - من تاليك هاريس
الشريط انتشر بشكل واسع في العراق

وزعت جماعة مسلحة شريط فيديو يوثق لما قالت انه بعض من اكبر الهجمات التي شنها المسلحون العراقيون كما يصور اللحظات الاخيرة لمفجرين انتحاريين وعددا من التفجيرات الضخمة.
وظهر في الشريط شباب ملتحون يقرأون وصاياهم الاخيرة قبل ان يعانقوا اصدقائهم ويستقلوا عربات مليئة بالمتفجرات. ثم يظهر الشريط تلك العربات والنار تشتعل فيها النيران عند وصولها الى هدفها.
وعلى ما يبدو فان الشريط، الذين لا يمكن التحقق من محتوياته، قد وزعته جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها الاردني المطارد ابو مصعب الزرقاوي الذي يتهمه مسؤولون اميركيون بأنه وراء 30 هجوما على الاقل في العراق.
وقد انتشر الشريط الذي يظهر اكثر الهجمات التدميرية التي نفذها مسلحون في العراق، في مدينة الفلوجة الاسبوع الماضي وسلم الان الى وسائل الاعلام الغربية. وتبلغ مدته ساعة.
ويظهر الشريط ما زعم انه اغتيال رئيس مجلس الحكم الانتقالي المنحل عز الدين سليم في انفجار سيارة مفخخة في بغداد في 17 ايار/مايو كما يظهر تفجير فندق جبل لبنان الذي وقع في 18 اذار/مارس الماضي وقتل فيه سبعة اشخاص".
وقال المتشدد السعودي ابو جهاد صالح الرميحي في الشريط قبل ان يتوجه لتفجير نفسه في احدى الهجمات انه يقوم بهذه العملية لان الولايات المتحدة قدمت الى العراق ويدعو رفاقه الى "ارواء عطشهم" بدماء الاميركيين.
كما يتبنى الشريط تفجير مقر الامم المتحدة في بغداد في اب/اغسطس الماضي والذي راح ضحيته 22 شخصا من بينهم المبعوث الخاص للمنظمة الدولية سيرجيو فييرا دي ميلو.
كما يظهر الشريط صورة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي مع رسالة صوتية نسبت الى الزرقاوي يهدد فيها بقتله.
ويتلو رجال يرتدون الكوفيات وهم من السعودية وسوريا وليبيا آيات من القران ويهاجمون الغرب قبل ان تنتقل الكاميرا الى مشهد احدى الهجمات.
وينتقد الشريط القوات الاميركية على فضيحة سجن ابو غريب التي اتهم فيها جنود اميركيون بتعذيب واذلال معتقلين عراقيين، واستخدم الشريط تلك الفضيحة كاداة لتجنيد عناصر جدد.
ويعرض الشريط كذلك صورة لمعتقل عراقي البس قناعا اسود وثبتت في جسده العاري اسلاك كهربائية.
وقال الصوت على الشريط انه عندما يتذكر "اخواننا" العراقيين داخل سجون "الصليبيين" فانه يشعر بالارض تدور به، وتوعد صاحب الصوت بالانتقام من كل يد شاركت في عمليات التعذيب.
كما يوجه الشريط الاهانات الى الشرطة العراقية كما يتعهد بالجهاد.
ويقول مايكل وير من مجلة "تايم" بعد ان تلقى نسخة من الشريط من "مصادر الزرقاوي المعروفة" وعرضه لوكالة فرانس برس، انه "يتم تجنيدهم (المسلحين) من خارج البلاد ثم يتم نقلهم الى اماكن امنة عبر الحدود ثم يجلبون الى البلاد".
ويضيف ان "الجهاد العالمي قد وصل الى هنا وسيطر على المقاومة وقام بأسلمتها" مؤكدا انه "قبل ستة اشهر كانوا يقولون انهم يرغبون في حكومة عراقية، اما الان فانهم يريدون دولة اسلامية وتطبيق الشريعة".
واوضح ان الانتاج الجيد للشريط وعنوانه "اجنحة الحرية" والذي يقدمه "قسم الاعلام التابع للتوحيد والجهاد" يظهر ان المسلحين وصلوا الى مستوى جديد من التنظيم والتمويل.
ويظهر الشريط في بدايته غارات قصف اميركية على بغداد وصور اطفال جرحى يرقدون في المستشفيات. كما يعرض صورا من معسكرات تدريب المسلحين ويمتلىء بالايات القرانية والعظات التي تحث على القتال ضد القوات التي تحتل العراق.
ويضيف وير "انهم جاهزون ومنظمون. لقد وثقوا ذلك بالفيديو المنتج بطريقة جيدة. وهذا يظهر درجات التخطيط والتمويل".
ويقدم الشريط دليلا على ان الزرقاوي هو وراء العديد من الهجمات كما زعمت واشنطن والحكومة العراقية الجديدة.
وكان الجيش الاميركي شن خمس غارات قصف منفصلة على منازل يشتبه في انها تأوي الزرقاوي في الفلوجة غرب بغداد مما ادى الى مقتل العشرات.