الجيش اليمني يضيق الخناق على الحوثي

صنعاء - من حمود منصر
الحوثي اصبح مشكلة عصية على الحل

ضيق الجيش اليمني الخناق الاثنين على انصار الداعية اليمني المتطرف حسين بدر الدين الحوثي المتحصن مع انصاره في المنطقة الجبلية الوعرة شمال غرب اليمن حيث اوقعت المعارك منذ 18 حزيران/يونيو 166 قتيلا على الاقل.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية الاثنين ان 35 من انصار الحوثي قتلوا واصيب 60 اخرون بجروح في اشتباكات عنيفة بين انصار الداعية المتطرف وقوات الجيش والامن اليمني خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.
واضافت المصادر ذاتها ان "امير سرايا الشباب المؤمن امير الدين عبد المجيد الحمزي الملقب بابو عبد المطلب" قتل اثناء هذه الاشتباكات.
وافادت المصادر ذاتها عن سقوط ضحايا في صفوف القوات الحكومية دون تقديم ارقام محددة.
وبذلك يصل الى 166 على الاقل، عدد القتلى في هذه الاشتباكات الدائرة منذ 18 حزيران/ يونيو في المناطق الجبلية الوعرة بمحافظة صعدة بينهم 125 من انصار الحوثي و41 من قوات الجيش والامن التي تطالب باستسلام الداعية.
وقالت المصادر العسكرية الميدانية ان الاشتباكات كانت لا تزال متواصلة بين الفريقين ظهر الاثنين في جبال مران في محافظة صعدة حيث يتم تشديد الخناق على انصار الحوثي.
واضافت ان القوات الحكومية سيطرت على مواقع في مناطق جارية وحربان وملحة عازلين بذلك جماعة الحوثي عن منطقة الجميمة التي تقع في اعالي جبال مران.
وقال احد العسكريين "ان قواتنا اصبحت على بعد كيلومتر واحد من الجميمة".
وقالت مصادر في السلطات المحلية في محافظة صعدة الاحد ان عشرات من انصار الحوثي سلموا انفسهم صباح الاحد وقدموا الى السلطات المحلية برفقة شيوخ واعيان المناطق القبلية المحاذية لمنطقة مران بعد معارك ضارية فجر اليوم نفسه.
وقال مسؤولون محليون في صنعاء السبت ان عشرات الاشخاص كانوا يحاولون التسلل الى المناطق الجبلية في مران للالتحاق بصفوف انصار الحوثي، قبل ان يتم اعتقالهم.
وتتهم السلطات اليمنية الشيخ الحوثي بالسعي الى اثارة "فتنة طائفية تهدد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي".
وعززت قوات الجيش والشرطة اليمنية وجودها في محيط معقل الحوثي بعد فشل وساطة من السلطات هدفت الى استسلامه في 28 حزيران/يونيو الماضي.
ودعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح السبت الحوثي الى تسليم نفسه واعدا اياه بمحاكمة عادلة.
وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خلال لقاء مع عدد من العلماء متوجها الى الداعية المتمرد وفق تصريحات نشرت الاحد "تعال وسلم نفسك وأنا أحيلك للقضاء العادل حول التهم المنسوبة إليك وعلى هؤلاء العلماء ان يعينوا محامي (الدفاع) الذين يريدون".
ويقول ناشطون مقربون من الحوثي ان الداعية المتطرف يحظى بدعم ما بين الف وثلاثة الاف متمرد مسلح متحصنين معه في المناطق الجبلية الوعرة.
ويتزعم الحوثي مجموعة شيعية متطرفة تطلق على نفسها "الشباب المؤمن" تم تاسيسها سنة 1997 كانت قد انشقت عن حركة "الحق" الاسلامية المعارضة.
وحسين بدر الدين الحوثي النائب السابق في البرلمان اليمني (1993-1997) هو نجل احد كبار مراجع الطائفة الشيعية الزيدية التي تشكل اغلبية في شمال غرب اليمن لكنها اقلية في اليمن ذات الغالبية السنية.