البرتغال واليونان: كلاكيت مرة ثانية

هل يفك رونالدو ورفاقه النحس اليوناني؟

لشبونة - يسعى المنتخبان البرتغالي المضيف واليوناني الى تدوين اسميهما في سجلات بطولة امم اوروبا لكرة القدم عندما يلتقيان الاحد على استاد "دا لوز" في لشبونة في المباراة النهائية للنسخة الثانية عشرة المقامة حاليا في البرتغال.
ويطمح كل من المنتخبين الى ان يصبح تاسع منتخب يحرز لقب البطولة الاوروبية بعد منتخبات الاتحاد السوفياتي (سابقا) واسبانيا وايطاليا والمانيا وتشيكوسلوفاكيا (تشيكيا حاليا) وفرنسا وهولندا والدنمارك.
وهي المرة الاولى التي يبلغ فيها المنتخبان مباراة نهائية لاحدى البطولات الكبرى حيث كانت أفضل نتيجة للبرتغال الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا عامي 1984 و2000، فيما لم تحقق اليونان اي فوز في مشاركاتها السابقة في نهائيات البطولات الدولية.
كما هي المرة الاولى التي يبلغ فيها منتخبان المباراة النهائية لبطولة امم اوروبا باشراف مدربين اجنبيين حيث يدرب اليونان الالماني اوتو ريهاغل (65 عاما) والبرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري (55 عاما).
وستكون مباراة الغد ثأرية بالنسبة للمنتخب البرتغالي الذي مني بخسارة مفاجئة امام اليونان 1-2 في المباراة الافتتاحية، وفي حال نجح في احراز اللقب سيكرر انجاز هولندا عام 1988 في المانيا عندما أحرزت اللقب بتغلبها على الاتحاد السوفياتي 2-صفر في المباراة النهائية بعدما كانت خسرت امامها صفر-1 في المباراة الاولى في الدور الاول.
وكانت خسارة البرتغال امام اليونان بمثابة نقطة تحول في مشوارها حيث أحدث مدربها سكولاري ثورة كبيرة في التشكيلة، فاستبعد القائد المخضرم فرناندو كوتو وروي جورج ولاعب الوسط روي كوستا واعتمد على لاعبي بورتو نونو فالنتي وريكاردو كارفالو وديكو بالاضافة الى نجم مانشستر يونايتد الانكليزي كريستيانو رونالدو كأساسيين، فحققت البرتغال انتصارين ثمينين على روسيا 2-صفر وجارتها اللدود اسبانيا وبلغ دور ربع النهائي حيث تخطى انكلترا بركلات الترجيح ثم هولندا 2-1 في نصف النهائي.
وتريد البرتغال ان يكون عام 2004 في القارة العجوز برتغاليا باحرازها اللقب القاري بعد تتويج بورتو بطلا لمسابقة دوري ابطال اوروبا على حساب موناكو الفرنسي في 26 ايار/مايو الماضي، وبالتالي تكرار انجاز هولندا عام 1988 ايضا عندما توجت بطلة للقارة ونال فريق ايندهوفن الهولندي كأس الاندية البطلة (دوري ابطال اوروبا حاليا).
ويدرك الجيل الذهبي للبرتغال بقيادة لويس فيغو وروي كوستا وفرناندو كوتو انهم اقتربوا من لحظة المجد وفك النحس الذي لازمهم في البطولات الكبرى منذ تتويجهم ابطالا للعالم للشباب مرتين في التسعينات، وبالتالي فهم لن يضيعوا الفرصة وسيستغلون عاملي الارض والجمهور لتحقيق الفوز وانهاء مسيرتهم الدولية بلقب قاري غال وثمين سيكون الاول في تاريخ البرتغال.
ويعقد الشعب البرتغالي امالا كبيرة على منتخب بلاده في منحه اول لقب بعدما فشل في ثلاث مناسبات سابقا (بطولة امم اوروبا عامي 1984 و2000 بخسارته امام فرنسا في نصف النهائي وكأس العالم عام 1966 عندما خرج على يد انكلترا في الدور ربع النهائي.
ونجح سكولاري في رهانه وتمكن من تشكيل منتخب قوي عموده الفقري خماسي بورتو كارفالو وفالنتي وكوستينيا ومانيش وديكو، وأضاف اليه المراوغ الساحر رونالدو الذي تدين له البرتغال كثيرا ببلوغها المباراة النهائية، دون نسيان القائد فيغو بمراوغاته وتمريراته الحاسمة.
ويقول المهاجم نونو غوميش "البرتغال بلد صغير وأتمنى ان نحرز اللقب لندخل الفرحة الى قلوب شعبنا".
اما كوستينيا فقال "امر لا يصدق، الشعب البرتغالي باسره يساندنا، يجب ان نبذل كل ما في وسعنا لاسعاده عبر احراز اللقب".
بيد ان مهمة البرتغال لن تكون سهلة امام منتخب يوناني ليس لديه ما يخسره خصوصا ان بلوغه النهائي يعتبر انجازا في حد ذاته.
وكان كثيرون توقعوا عودة المنتخب اليوناني بعد انتهاء الدور الاول بيد انه بقيادة مدربه ريهاغل ابلى بلاء حسنا وخالف التوقعات فأخرج منتخبين عريقين كانا بين المرشحين لاحراز اللقب هما فرنسا حاملة اللقب وتشيكيا.
وضربت اليونان بقوة في المباراة الافتتاحية وفجرت مفاجأة من العيار الثقيل عندما تغلبت على البرتغال 2-1 محققة فوزها الاول في مشاركاتها في البطولات الدولية الرسمية.
وتابعت اليونان مفاجآتها وانتزعت تعادلا ثمينا من اسبانيا 1-1، بيد انها خسرت امام روسيا 1-2 وبرغم ذلك تأهلت الى ربع النهائي بفارق الاهداف على حساب اسبانيا التي سقطت امام البرتغال.
ولقنت اليونان فرنسا درسا في الفعالية عندما تغلبت عليها 1-صفر في ربع النهائي لانها سجلت هدف الفوز في هجمتها المرتدة الوحيدة في المباراة، قبل ان تزيح تشيكيا بهدف فضي في الدور نصف النهائي.
وقال ريهاغل "مهما كانت النتيجة في النهائي سنكون الفائزين الحقيقيين ببطولة امم اوروبا 2004"، مضيفا "لن نكون مرشحين في المباراة النهائية ضد البرتغال التي ستحاول الثأر لخسارتها امامنا في المباراة الافتتاحية، لكن في كرة القدم كل شئ ممكن".
وتعتمد اليونان على دفاع منظم من الصعب اختراقه وعلى لاعبين نشيطين في خط الوسط بالاضافة الى اجادتها الهجمات المرتدة السريعة، بيد انها ستخوض مباراة الغد في غياب لاعب الوسط كاراغونيس بسبب الايقاف.
واعرب كاراغونيس عن حزنه لعدم خوضه المباراة النهائية بيد انه أكد ثقته في زملائه، وقال "ليس لدينا ما نخسره لكن الفرصة هامة جدا بالنسبة الينا ولا نريد ان نفرط بها، ونحن متعطشون لاحراز اللقب".