بوش وكيري متعادلان قبل اربعة اشهر من الانتخابات الرئاسية

واشنطن - من جان لوي دوبليه
كيري مرتاح لتراجع اسهم الرئيس

قبل اربعة اشهر من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر في الولايات المتحدة، تشير استطلاعات الرأي الى تعادل المرشحين الديموقراطي والجمهوري جون كيري وجورج بوش.
وقال ستيفن هيس الخبير في مؤسسة "بروكينغز اينستيتيوت" في واشنطن التي تابعت كل الانتخابات الرئاسية التي جرت في الولايات المتحدة منذ ثلاثين عاما انه "وضع لا سابق له".
ويبدو ان موقع بوش شهد بعض التحسن بعد تراجعه في ايار/مايو الماضي مع تحسن في الوضع الاقتصادي ونقل السلطة الى حكومة مؤقتة في العراق بعد احتلال اميركي دام اكثر من عام.
لكن كيري تمكن من تجاوز ضعفه على الصعيد المالي بجمعه في الاشهر الثلاثة الاخيرة اموالا من انصاره اكثر من تلك التي حصل عليها الرئيس المنتهية ولايته من انصاره الجمهوريين.
وتفيد استطلاعات الرأي الاخيرة ان شعبية بوش ما زالت دون الخمسين بالمئة. ويدل التاريخ الحديث للانتخابات الاميركية ان رئيسا منتهية ولايته لا يعاد انتخابه اذا كان اقل من نصف الناخبين راضين عن حصيلة عمله قبل اربعة اشهر من الانتخابات.
ويؤكد المحللون الجمهوريون ان المهم ليس نسبة الشعبية التي يتمتع بها مرشحهم بل الفارق بين الناخبين الراضين وغير الراضين.
وافاد استطلاع للرأي اجراه اخيرا معهد "تيرانس" الجمهوري لجامعة جورج واشنطن ان 51% من الاميركيين غير راضين عن الرئيس المنتهية ولايته و48% راضون، اي بفارق يبلغ ثلاث نقاط.
وقال مدير المعهد ايد غويس ان هذا الفارق كان في الانتخابات الرئاسية الست التي جرت منذ 1980 قبل اربعة اشهر من الاقتراع اكثر من عشر نقاط مما يجعل الفارق الحالي غير مهم.
وشدد هيس ايضا على النسبة الضئيلة جدا والتاريخية للناخبين المترددين.
وقال "عادة في هذه المرحلة من الحملة يكون ثلث الناخبين مترددين ولم يتخذوا قرارهم بعد. اليوم هم عشرون بالمئة مما يترك عمليا هامشا للمناورة للمرشحين. اذا سألنا هؤلاء المترددين عن المرشح الذي يؤيدونه سيتوزعون بالتساوي بينهما واذا دققنا اكثر في هذه المجموعة نجد انها لن تصوت على كل حال".
وخصص بوش الجزء الاكبر من حزيران/يونيو للعراق وقام بزيارات عديدة الى الخارج للحصول على تأييد دولي للحكومة المؤقتة التي شكلت في العراق.
وهو يؤكد انه نجح في الحصول على اجماع حول قرار في الامم المتحدة في شأن العراق في بداية الشهر الماضي وقرار هذا الاسبوع من حلف شمال الاطلسي بالمشاركة في تأهيل القوات الامنية العراقية.
وتعبر ادارة بوش اكثر فاكثر عن رغبتها في عدم تأجيج التوتر الدولي وخصوصا مع فرنسا وهو تحول واضح بعد سياسة المواجهة التي اتبعتها في 2002 و2003.
ويسعى الجمهوريون بهذا التكتيك الى قطع الطريق على الديموقراطيين الذين يتهمون الرئيس الجمهوري بعزل الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
ويفترض ان ينتهز كيري فرصة انعقاد مؤتمر حزبه في نهاية تموز/يوليو في بوسطن في معقله في ماساتشوستس (شمال شرق)، حيث سيسميه الحزب رسميا مرشحا للديموقراطيين مع نائب رئيس لم يختره بعد.
وسيعقد المؤتمر الجمهوري في نهاية آب/اغسطس في نيويورك بعد حوالى ثلاثة اعوام تماما من اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 التي اسفرت عن مقتل ثلاثة آلاف شخص في هذه المدينة.
وتفيد استطلاعات الرأي ان بوش خسر تفوقه على كيري في مجال الامن. لكن الاقتصاد الذي اصبح في نهاية 2002 نقطة ضعفه يمكن ان يتحول الى ورقة رابحة مع الانتعاش الواضح على صعيد الوظائف منذ عام.