تحليل: علاوي ينوي اعتماد سياسة العصا والجزرة للجم العنف

بغداد - من سامي كيتس
سنعيد الكثير مما كان موجودا

تنوي السلطة التنفيذية العراقية التي تسلمت الاثنين السلطة من الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة بشكل متسرع استخدام سياسة الثواب والعقاب للجم العنف.
وشهد الشهر الاول بعد تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة حمام دم، مع اكثر من عشرين اعتداء بالسيارة المفخخة ادت الى سقوط ما لا يقل عن 200 قتيل والف جريح وموجة عنف دفعت رئيس الحكومة اياد علاوي الى اعلان اجراءات صارمة في الايام المقبلة.
واكد علاوي بعدما تسلم من بول بريمر الذي كان على مدى 13 شهرا الحاكم المدني الاميركي على العراق، الوثائق التي تنقل اليه السلطة، انه سيكشف "اليوم و غدا عن اجراءات جديدة" على صعيد الامن.
وتحدث اعضاء في الحكومة عن امكانية فرض حال الطوارئ وفرض حظر التجول في المناطق التي تشهد اعمال عنف كثيرة وتطرق وزير العدل عن احتمال اعادة فرض عقوبة الاعدام التي علقها الائتلاف في اذار/مارس 2003.
ويمكن للحكومة الاعتماد على 84 الف عنصر في الشرطة وثمانية الاف عسكري و37 الف عنصر من الحرس الوطني (تابع للجيش) لمواجهة العناصر المسلحة الذين يشنون عمليات جريئة اكثر فاكثر ومنظمة بشكل افضل. وكان المقاتلون تعهدوا طرد القوات الاجنبية من البلاد.
وتضم هذه القوات التي باتت تسمى القوة المتعددة الجنسيات، وفق المصادر الاميركية 149 الفا بينهم 127500 اميركي ويفترض ان تساعد العراقيين وتنسق تحركها معهم مع احتفاظها بقيادتها الخاصة.
لكن وان كانت السلطة التنفيذية العراقية تعرف شعبها اكثر من القوات الاميركية كما يردد علاوي على الدوام، فمن الواضح انها لا تمتلك اجهزة استخبارات جديرة بهذا الاسم كما قال مسؤول اخيرا. ويصعب جدا مكافحة المقاتلين من دون توافر معلومات جديرة بالثقة حول قادتهم وطريقة تنظيمهم.
ويبدو ان علاوي اختار للنجاح ان يعتمد سياسة العصا والجزرة. العصا للذين يستمرون في شن هجمات والعفو عن الذين يختارون التخلي عن القتال.
وقال علاوي الاحد "نفكر في منح العفو للعراقيين الذين دعموا ما يسمى بالمقاومة ولم يرتكبوا جرائم، لعزل العناصر الاكثر تشددا من الارهابيين والمجرمين وقطعهم عن قواعدهم التي تؤمن لهم الدعم".
واوضح ان "الحكومة ستميز بوضوح بين العراقيين الذين تصرفوا عن يأس ضد الاحتلال والارهابيين المتطرفين الاجانب الذين يقضي هدفهم الوحيد بالقتل والتمثيل بالابرياء والتسبب بفشل العراق". ودعا العراقيين الى رص الصفوف للقضاء على المقاتلين.
ويريد علاوي الذي عرف جيدا حزب البعث قطع الدعم عن المقاتلين المؤلفين خصوصا من مناصري الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومن عسكريين مسلحين بعدما عمد الائتلاف الى حل الجيش.
ولدى تأديته القسم ناشد علاوي انصار صدام حسين السابقين عدم الانضمام الى صفوف المقاتلين ووجه نداء حماسيا الى الجيش.
والمح بعض مستشاريه الى انه قد يستعين بعدد كبير من الضباط السابقين في القوات المسلحة الجديدة.
وامام التمردين السني والشيعي اللذين يهزان العراق، فتح حوارا مع رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الذين ثار انصاره في الجنوب ووسط البلاد وضواحي بغداد.
في المقابل اختار القتال من دون هوادة ضد المقاتلين الاجانب الذي يزرعون "الرعب في البلاد" واحالتهم الى القضاء. وفي سبيل ذلك طلب من الدول المجاورة المساعدة على منع دخول عناصر مشبوهة الى بلاده.