التعاسة تسيطر على انكلترا بعد الخسارة

لندن - من بن جيمس
بيكهام، يا ويله من نفسه

سيطرت التعاسة على مظاهر الحياة في انكلترا الجمعة بعد أن استيقظ المشجعون الانجليز على صدمة خروج منتخبهم من دور الثمانية لبطولة كأس الامم الاوروبية الثانية عشرة لكرة القدم (يورو 2004) المقامة حاليا بالبرتغال بالهزيمة أمام نظيره البرتغالي بضربات الجزاء الترجيحية.
وكانت الهزيمة التي تلقاها المنتخب الانكليزي الخميس هي الرابعة للفريق خلال 14 عاما التي يخسر فيها ويخرج من بطولة كبرى بضربات الترجيح ليفقد المنتخب الانكليزي صاحب التاريخ العريق فرصة أخرى لاحراز لقب أول بطولة كبرى له منذ فوزه بلقب كأس العالم عام 1966.
وأصيبت وسائل الاعلام البريطانية بالصدمة أيضا وأوضحت صحيفة التايمز أن المباراة كانت "تعذيبا" بأسلوب كرة القدم. كما أكدت صحيفة الاندبندنت أن مشجعي انكلترا عانوا من كل ذلك من قبل عندما شاهدوا نجمهم بيكهام يهدر ضربة جزاء والمدافع سول كامبل يضيع الفرصة من ضربة رأس أمام المنتخب الارجنتيني في كأس العالم 1998.
وأضافت الاندبندنت أن قسم الدراما بالتلفزيون البريطاني ربما يتعرض للانتقادات والاتهامات إذا أذاع المباراة بين المنتخبين الانكليزي والبرتغالي حيث سيصبح متهما بإعادة تدوير القصص القديمة.
وأبرز كرايج براون في الاندبندنت أيضا ما يشعر به مشجعو انكلترا من غضب شديد تجاه الحكم السويسري إيرس ماير الذي حرم الفريق الانكليزي من هدف من كرة سددها سول كامبل برأسه في الدقيقة 89 مدعيا وجود خطأ ارتكبه الحارس البرتغالي ريكاردو الذي كان نجم ضربات الجزاء الترجيحية بعد ذلك.
وتساءل براون عما إذا كانت الهزيمة بسبب تعرض الفريق لظلم أم أنها كانت لسوء الحظ مشيرا إلى أن الحكم ماير الذي ينتمي لدولة محايدة كان أبعد ما يكون عن الحياد في ضربة الرأس التي لعبها كامبل والتي كانت ستصبح هدف الفوز قبل نهاية الوقت الاصلي للمباراة بدقيقة واحدة.
واتفقت صحيفة صن الشعبية مع هذا الرأي وذكرت أن "الحكم المعتوه سرق أبطال بيكهام" وأوضحت أن قرار الحكم سرق المجد من المنتخب الانكليزي في يورو 2004 حيث ألغى هدفا لكامبل ودفع الفريقين للدخول في الوقت الاضافي ودوامة ضربات الجزاء الترجيحية.
وأوضحت الصحيفة أنه بعد ليلة من الاحداث في لشبونة خسر المنتخب الانكليزي 5/6 بضربات الترجيح وأطاح ديفيد بيكهام قائد الفريق بضربته فوق العارضة.
وكانت المباراة بين المنتخبين الانكليزي والكرواتي في مطلع الاسبوع الحالي والتي انتهت بفوز انكلترا 4/2 في الجولة الثالثة الاخيرة من مباريات المجموعة الثانية بالدور الاول للبطولة قد شهدت أعلى إقبال من المشاهدين لحدث رياضي في تاريخ التلفزيون البريطاني.
وكانت جميع المؤشرات تشير إلى أن المباراة بين انكلترا والبرتغال مساء الخميس ستحقق رقما قياسيا جديدا في أعداد المشاهدين بعد أن خلت الشوارع تماما من المارة ووضعت شاشات عرض عملاقة في المدن الكبرى بانكلترا.