مصر تودع وزيرا للاعلام ام وزارة الاعلام؟

القاهرة - من إيهاب سلطان
مصر من دون وزارة اعلام؟

قدم صفوت الشريف وزير الإعلام المصري استقالته من الحكومة المصرية في اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم الذي عقد صباح الاربعاء ليتم ترشيحه لرئاسة مجلس الشورى بناء على رغبة الرئيس حسني مبارك.
وقد أطاحت استقالة صفوت الشريف بكافة التوقعات التي تنبأ بها الشارع المصري، خاصة وأن الشريف من أقوى رموز الحكم في مصر ويشغل منصب وزير الإعلام منذ تولي الرئيس مبارك الحكم بالإضافة إلى شغله منصب الآمين العام للحزب الوطني الحاكم.
واكد الشريف اليوم الاربعاء انه سيتخلى عن المنصب الذي يتولاه منذ 22 عاما ليرشح نفسه لمنصب رئيس مجلس الشورى في مصر.
وقال الشريف لدى افتتاح اجتماع وزراء الاعلام العرب ان "هذا هو لقاؤه الاخير مع وزراء الاعلام العرب".
وابلغ الشريف وزراء الاعلام العرب بقرار الرئيس حسني مبارك ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الشورى والذي وافقت عليه الهيئة البرلمانية للحزب الوطني.
ويندرج هذا الاجراء في اطار تعديل حكومي كان يعتزم الرئيس مبارك القيام به قبل توجهه الى المانيا الاحد لاجراء عملية جراحية.
وتسرب لرجل الشارع المصري بعد استقالة الشريف أن التغيير الوزاري القادم سيكون تغييرا حقيقيا، ولن يقتصر عند حدود تغيير الوزراء غير الاساسيين كما كان طيلة حكم الرئيس مبارك. في حين زادت التكهنات بإلغاء وزارة الإعلام وأن الشريف آخر وزراء الإعلام المصريين.
وكانت السيناريوهات المتوقعة في غضون الأيام القليلة القادمة أن يشكل الشريف الحكومة الجديدة ليخلف د. عاطف عبيد في منصبه لرئاسة الوزراء، خاصة بعد أن كثر الحديث عن إلغاء وزارة الإعلام، وعدم جدوى استمرارها في ظل الإصلاحات المرتقبة في مصر، وأن قرار إلغائها تم تحويله للبرلمان المصري لمناقشته، وبالتالي إلغاء منصب وزير الإعلام لتكون هيئة تابعة في رئاستها لرئاسة الوزراء.
وقد حسم الرئيس مبارك بقرار ترشيح صفوت الشريف لرئاسة مجلس الشورى رغم ما أشيع عن احتمالية توليه منصب رئاسة الوزراء، في حين لم يحسم الشريف مستقبل وزارة الإعلام المصرية قبل تركه منصبه بساعات، حيث قال في تصريحات خاصة لصحيفة الجمهورية" أن وزارة الإعلام باقية، وأن ما يقال ويتردد حول مستقبل الإعلام هو الأفكار المطروحة من مجموعات عمل بمبادرة من وزارة الإعلام منذ أكثر من عام ضمت خبراء أكاديميين من الجامعات المصرية والجامعة الأمريكية وخبراء مصريين يعملون بالخارج إلى جانب قانونيين واقتصاديين لوضع تصور حول مستقبل الإعلام المصري".
وأضاف الشريف "أن هدف الدراسات التي لم تكتمل بعد تصب في أن تكون هناك بدائل ورؤى ودراسات إعلامية ومهنية وهندسية، فضلا عن مقترحات متعددة لصورة وهيكل الإعلام المصري، وحينما تكتمل سوف توضع تحت رؤية صاحب القرار لتأخذ طريقها لمزيد من الدراسة من أجل اختيار البديل المناسب للمجتمع المصري".
وأشار الشريف إلى عدم التسرع أو التصور أن قرارا بعينه قد اتخذ، إذ أن ذلك يحتاج إلى تشريعات حتى يستقر الرأي على البديل المناسب، وهذا كله يستلزم عدة مراحل متتابعة لابد أن تأخذ طريقها.
وصفوت الشريف (71 عاما) من الوزراء الذين تولوا مهامهم على رأس وزارة لاطول فترة زمنية الى جانب يوسف والي الذي يتولى وزارة الزراعة.
وكان الشريف بدأ حياته ضابطا في الجيش المصري ثم انتقل الى جهاز المخابرات العامة المصرية الذي تركه في اوائل السبعينات وعمل بضع سنوات في القطاع الخاص قبل ان ينضم الى الهيئة العامة للاستعلامات (جهاز الاعلام الرسمي للدولة) عام 1975. واصبح رئيسا لهذه الهيئة عام 1978 ثم اصبح وزيرا للاعلام عام 1982.
ومنذ ايلول/سبتمبر 2002 اصبح امينا عاما للحزب الوطني.
وسيتولى وزير الثقافة فاروق حسني مهام وزارة الاعلام بالنيابة لفترة مؤقتة.