الشهرستاني يعتذر عن تولي رئاسة الحكومة العراقية

شهرستاني يفضل الاستمرار في عمله الحالي

بغداد - اكد العالم العراقي حسين الشهرستاني الخميس انه اعتذر رسميا للاخضر الابراهيمي المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق عن قبول تولي منصب رئيس وزراء في العراق.
وقال الشهرستاني في مؤتمر صحافي "اود ان احيطكم علما بأنني اجتمعت خلال الايام القليلة الماضية ولمرات عدة بمبعوث الامم المتحدة السفير الاخضر الابراهيمي ومسؤولين آخرين بهدف تبادل الآراء حول الوضع الحالي في العراق وعملية تشكيل حكومة مؤقتة".
واضاف "لقد تداولنا ايضا امكانية قبولي مسؤولية في الحكومة الانتقالية الجديدة واود ان اعبر هنا عن جزيل امتناني للسفير الابراهيمي لاستماعه الى وجهة نظري وثقته بي الا انني ومع ذلك قررت الاعتذار عن قبول اي مسؤولية في الحكومة المؤقتة".
وتابع الشهرستاني "لقد آليت على نفسي الاستمرار في خدمة اخوتي العراقيين في مجالات العمل الانساني وكذلك من خلال الاكاديمية الوطنية العراقية للعلوم".
وقال الشهرستاني "افضل ان اكون عضوا في جمعية تحاسب الآخرين على ان اكون مسؤولا يحاسب من قبل الآخرين".
وردا على سؤال حول خشيته من الفشل، قال "لست ممن يخشون الفشل السياسي لاني اساسا لا املك مشروعا او طموحا سياسيا فكل طموحي هو ان اخدم في المجال الذي استطيع فيه".
وحول الاسباب الحقيقية التي دعته الى رفض تولي المنصب، اضاف العالم العراقي "قد لا استطيع النهوض بهذه المسؤولية لعدم توفر الاجواء المناسبة لتحقيق الحكومة التي اطمح اليها".
ونفى الشهرستاني ان يكون البيت الابيض او الخارجية الاميركية قد اجرت معه اتصالات حول تولي المنصب ، وقال "لا البيت الابيض ولا الخارجية الاميركية اجروا اي اتصال معي لا قبل الحرب ولا بعدها".
واضاف "الجميع يعرف انني لم اشارك في المؤتمرات التي عقدت قبل الحرب ودعت الى المشاركة مع الولايات المتحدة في الحرب لانه كان لي موقف معروف واول مفاتحة لي كانت من قبل الابراهيمي في زيارته السابقة الى العراق".
وكان المتحدث باسم الابراهيمي اكد في بيان ان "الشهرستاني يمكن ان يخدم بلاده في كثير من المناصب الحكومية. لكن الشهرستاني قال شخصيا انه يفضل ان يخدم بلاده بطريقة اخرى".
وقد اكدت صحيفة "واشنطن بوست" امس ان هذا العالم الشيعي المتخصص في المجال النووي هو المرشح الابرز لمنصب رئيس الوزراء.
ويشرف الابراهيمي في بغداد على المفاوضات التي يفترض ان تؤدي الى تشكيل سلطة تنفيذية لادارة البلاد الى حين تنظيم انتخابات عامة في موعد اقصاه كانون الثاني/يناير 2005.