الأف بي أي: القاعدة تخطط لضرب أميركا بقوة

واشنطن - من جان لوي سانتيني
هل باتت القاعدة تجند نساء لعملياتها

بدأت السلطات الاميركية الاربعاء عملية بحث واسعة مدعومة بصور في محاولة لاعتقال سبعة اشخاص يشتبه في ارتباطهم بتنظيم القاعدة وبانهم يعدون اعتداءات في الولايات المتحدة.
وقام وزير العدل جون اشكروفت ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) روبرت مولر خلال مؤتمر صحافي بوصف الملاحقين مستعينين بصور كبيرة ومستندين الى معلومات "موثوقة" مفادها ان القاعدة تحاول ارتكاب اعتداء على الاراضي الاميركية في الاشهر المقبلة.
والمشتبه فيهم ستة رجال وامرأة تتراوح اعمارهم بين 25 و41 عاما ولدوا في دول عدة. ويحمل اثنان منهم الجنسية الكندية وثالث الجنسية الاميركية.
واثنان من المشبوهين سبق واتهما في اعتداءات ارتكبت العام 1998 واستهدفت سفارتين اميركيتين في افريقيا. والمرأة مولودة في باكستان اما السابع فمولود في السعودية.
وقال اشكروفت "كلهم ملاحقون في اطار تهديد ارهابي ممكن داخل الاراضي الاميركي ويشكلون تهديدا محدقا بالولايات المتحدة". واضاف "يجب اعتبارهم جميعا مسلحين وخطيرين" طالبا من الاميركيين ان يبلغوا السلطات فورا باي معلومات من شأنها تسهيل توقيفهم.
وقال اشكروفت ومولر انهما يجهلان مكان وجود المشبوهين السبعة حاليا.
واوضح وزير العدل الاميركي انه لا يملك "اي مؤشر" يسمح للسلطات الاميركية بالاستنتاج "انهم ينسقون العمل بينهم".
لكنه اضاف ان احدهم "قد يسهل هجوما لحساب القاعدة". واشار الى ان احدهم ويدعى عدنان شكري جمعة يتحدث الانكليزية بطلاقة.
وشدد اشكروفت "اننا لا نجازف بتاتا وعلينا - بعد اعتداءات مدريد - ان نكون مستعدين لاي نوع من الهجمات في الاشهر المقبلة". واضاف ان المعلومات المتوافرة للاستخبارات تشير الى ان القاعدة "تنوي ضرب الولايات المتحدة بقوة".
لكن المسؤولين الاميركيين لا يعرفون اين ومتى وكيف ينوي تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن التحرك.
وقال روبرت مولر "للاسف لا نعرف حاليا اي شكل قد يأخذ هذا التهديد".
وعلى الرغم من ذلك لا تنوي الادارة الاميركية رفع مستوى التأهب في البلاد. ومستوى التأهب حاليا هو "مرتفع" (اصفر).
وقال اشكروفت ان الارهابيين قد يحاولون التحرك خلال مناسبات مقررة في الولايات المتحدة "خلال هذه السنة الانتخابية" ولا سيما تدشين نصب الحرب العالمية الثانية في واشنطن السبت واجتماع مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى في سي ايلاند (جورجيا جنوب شرق) بين الثامن والعاشر من حزيران/يونيو.
كما اشار الى المؤتمر العام للحزب الديموقراطي (26 الى 29 تموز) يوليو والحزب الجمهوري (30 آب/اغسطس الى الثاني من ايلول/سبتمبر).
وحذر الوزير الاميركي من ان "وجه القاعدة قد يكون في طور التغير (..) انها منظمة مقاومة ومرنة معروفة بتكييف استراتيجياتها في ضوء اجراءات امنية جديدة".
والاشخاص السبعة المشتبه فيهم هم:

- عامر المعاطي (41 عاما). مولود في الكويت يحمل الجنسية الكندية. وهو من اصل مصري وسوري ومعروف باسماء اخرى هي عمرو بدر الدين ابو المعاطي وعمرو بدر عبد المعطي.

- عفيفة صديقي (بين 30 و32 عاما). مولودة في باكستان. اقامت في بوسطن (ماساتشوستس شمال شرق) التي غادرتها في كانون الثاني/يناير 2003. ويعتقد مكتب التحقيقات الفدرالي انها في باكستان.

- عدنان شكري جمعة (28 عاما) مولود في السعودية. يتحدث الانكليزية. امضى 15 عاما في الولايات المتحدة ويحمل جواز سفر من غويانا. قد يكون في الولايات المتحدة بجواز سفر سعودي كندي او من ترينيداد. ويعرض مكتب التحقيقات مكافأة تصل الى خمسة ملايين دولار لمعلومات قد تؤدي الى القبض عليه. وهو معروف باسماء اخرى من بينها عدنان ج. شكري جمعة وابو عارف وجعفر الطيار.

- فضل عبد الله محمد: في الثلاثين من العمر مولود في موروني في جزر القمر. يتحدث الفرنسية والسواحلي والعربية والانكليزية. ويهوى اعتمار قبعات البيسبول وموهوب في مجال المعلوماتية.

- احمد خلفات غيلاني (بين 30 و34 عاما) مولود في زنجبار في تنزانيا.
وقد وجه الاتهام الى محمد وغيلاني في اطار الاعتداءين على السفارتين الاميركيتين في تنزانيا وكينيا العام 1998. عرض مكتب التحقيقات الفدرالي مكافأة قدرها 25 مليون دولار للحصول على معلومات قد تؤدي الى القبض عليهما.

- عبد الرؤوف جدي (38 عاما). مولود في تونس. يحمل الجنسية الكندية وتابع دروسا في الملاحة الجوية.

- آدم يحيى قدان (25 عاما). مواطن اميركي مولود في الولايات المتحدة واعتنق الدين الاسلامي. معروفة باسماء اخرى منها ابو صهيب الاميركي وابو صهيب ويحيى ميادين ادمز وآدم بيرلمان.