القمة العربية تبدأ اعمالها في تونس

قمة لا تلقى اهتماما شعبيا في الشارع العربي

تونس - تبدأ القمة العربية اعمالها في تونس السبت مع تغيب عدد كبير من القادة العرب ولا سيما من دول الخليج في وقت يتعين على القمة اتخاذ قرارات تتعلق بالعملية الإسرائيلية الدامية في الأراضي الفلسطينية والوضع في العراق وموضوع الاصلاحات العربية.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي اخر الواصلين الى العاصمة التونسية حيث كان في استقباله الوزير الاول محمد الغنوشي.
وقد اتصل الرئيسان التونسي زين العابدين بن علي والجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالقذافي الجمعة لمناشدته المشاركة في القمة، كما اكد التلفزيون الليبي.
ولكن التلفزيون الليبي نوه الى ان ليبيا "في طريقها الى تجميد عضويتها في الجامعة العربية".
ووصل الى العاصمة التونسية وفد اعلامي ليبي كبير كما تم نصب خيمة كبيرة للزعيم الليبي في قصر الضيافة في قمرت، في الضاحية الشمالية لتونس.
وقبله وصل الى تونس الرئيس المصري.
وقد وصل نصير الجادرجي، عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي، مساء الجمعة الى تونس.
واختارت نصف الدول العربية تقريبا المشاركة في القمة على مستوى رؤساء الوزراء او وزراء الخارجية ولا سيما منها البحرين التي تولت رئاسة القمة السنوية السابقة منذ انعقادها في شرم الشيخ في 2003 ويفترض ان تسلم الرئاسة الى الرئيس التونسي. ويمثل البحرين رئيس وزرائها الشيخ خليفة بن سلمان ال خليفة.
ولا تشارك من دول الخليج العربية سوى قطر على مستوى القمة ممثلة باميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في حين يمثل السعودية وزير الخارجية سعود الفيصل الذي قدمت بلاده وثيقة باسم "وثيقة العهد" تتعلق بالاصلاحات وباعادة هيكلة الجامعة العربية والعمل العربي المشترك.
ويمثل دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى رئيس وزراء الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ونائب رئيس الوزراء العماني فهد بن محمود ال سعيد، في حين يمثل الامارات حاكم الفجيرة الشيخ حمد بن محمد الشارقي.
ويشارك اليمن على مستوى رئيس الوزراء عبد القادر باجمال.
ولبت دول المغرب العربي التي ساندت انعقاد القمة في تونس منذ تأجيل اللقاء الذي كان مقررا اصلا في اذار/مارس الماضي، دعوة الرئيس التونسي فشاركت على مستوى الرؤساء حيث حضر الى جانب عبد العزيز بوتفليقة، رئيس موريتانيا معاوية ولد طايع والعاهل المغربي الملك محمد السادس.
ومن القادة العرب الاخرين يشارك في القمة بالاضافة الى مبارك رؤساء سوريا بشار الاسد ولبنان اميل لحود والعاهل الاردني الملك عبدالله، ورئيس جزر القمر العقيد غزالي عثمان ورئيس جيبوتي اسماعيل عمر غيلله.
اما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره في رام الله منذ اكثر من عامين ونصف فسيتوجه الى القمة مباشرة عبر الاقمار الاصطناعية كما اكد مسؤول فلسطيني في تونس. ويمثل السلطة الفلسطينية رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ووزير الخارجية نبيل شعث ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات.
ويشارك السودان على مستوى وزير الخارجية مصطفى اسماعيل بعدما اعتذر الرئيس السوداني عمر حسن البشير "لاسباب داخلية".
ويمثل الصومال رئيس الحكومة الوطنية الانتقالية عبد القاسم صلاد حسن.
ويتوقع ان تتبنى القمة قرارات "معتدلة" حول العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا وقرارا منفصلا يدين العملية الاسرائيلية الدامية في رفح جنوب قطاع غزة.
وهناك توافق بين الدول العربية بشأن وثيقة الاصلاحات في العالم العربي مع وجود اقتراح سوري بعدم استخدام كلمة "اصلاحات" باعتباره مصطلحا غربيا، لكن مسؤولا عربيا قال الجمعة في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب التشاوري الاخير عشية القمة ان تغيير اسم الوثيقة امر "شكلي".
ويتوقع ان تستمر القمة 24 ساعة وتختتم ظهر الاحد.