هجوم انتحاري على منزل وكيل وزارة الداخلية في بغداد

سيارة في حديقة المنزل قذفت نتيجة لقوة الانفجار

بغداد - أدى هجوم استهدف مسؤولا عراقيا في بغداد السبت الى مقتل خمسة اشخاص، بينما ظهرت مؤشرات تهدئة على جبهة المواجهات بين الشيعة وقوات الائتلاف مع انسحاب كل وجود مسلح من وسط مدينة كربلاء.
فقد قتل خمسة اشخاص وجرح 13 آخرون في هجوم انتحاري استهدف منزل وكيل وزارة الداخلية اللواء عبد الجبار يوسف في حي البلديات في جنوب شرق بغداد.
وقال الضابط الاميركي الكابتن براين اومالي "حوالى الساعة 4.05 وقع اطلاق نار من اسلحة خفيفة تبعه انفجار سيارة مفخخة".
واضاف "ان اربعة عناصر من قوات حماية المواقع قتلوا في الانفجار اضافة الى سيدة".
وقال وزير الداخلية سمير الصميدعي "ان هجوما انتحاريا استهدف احد اعواني امام منزله في بغداد"، موضحا ان وكيل الوزارة وافراد عائلته اصيبوا بجروح.
ونقل عبد الجبار يوسف الى مستشفى ابن سينا الواقع في المنطقة الخضراء، اي المنطقة الامنية التي تتمركز فيها قوات الائتلاف في العاصمة العراقية.
وقال وزير الداخلية لدى تفقده مكان الانفجار "انها جريمة مريعة ومأساة".
ووصف مساعده بانه "دقيق ونشيط" في عمله، مشيرا الى ان مهمته هي "محاربة الجريمة". واعتبر ان الهجوم يرمز الى "حرب بين المجرمين من جهة والقانون والنظام من جهة اخرى".
وهذا هو الهجوم الثاني الذي يستهدف مسؤولا عراقيا خلال اقل من اسبوع. فقد قتل الاثنين رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق عز الدين سليم في عملية انتحارية عند مدخل المنطقة الخضراء.
في كربلاء (وسط)، انسحب الجنود الاميركيون والميليشيا التابعة لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر السبت من وسط المدينة بعد اكثر من شهر من المعارك.
وقال مسؤول كبير في جيش المهدي، الميليشيا التابعة لمقتدى الصدر، علي الخزعلي"قررنا سحب كل الوجود العسكري من وسط المدينة في انتظار انجاز اتفاق مع الطرف الاخر (الاميركي) من المفترض ان يتم بعد الظهر".
وكانت المعارك تركزت خلال الاسابيع الاخيرة قرب مسجد المخيم قرب وسط المدينة حيث توجد العتبات المقدسة لدى الشيعة، وابرزها ضريحا الامامين الحسين والعباس.
وافاد صحافي في وكالة فرانس برس ان المنطقة تحولت الى ساحة معركة حقيقية حيث تم تدمير ابنية بكاملها، فيما تناثرت الانقاض في الشوارع. وكان السكان يبحثون بين الركام عما اذا كان بامكانهم استعادة بعض حاجاتهم.
وقال صاحب فندق مدمر ناظم حميد "انني اتهم طرفي النزاع. كل ذلك هو بسبب همجية الاميركيين ولامسؤولية الميليشويين".
وكان اكثر من الفي شخص تظاهروا الجمعة في شوارع كربلاء احتجاجا على وجود مسلحي مقتدى الصدر في المدينة.
في النجف، المدينة الشيعية المقدسة الثانية في وسط العراق حيث لجأ مقتدى، سجلت اشتباكات السبت بين عناصر جيش المهدي والقوات الاميركية ادت الى اصابة ستة مدنيين عراقيين بجروح.
ونجا رئيس بلدية بعقوبة هشام شحاته (60 كلم شمال شرق بغداد) السبت من اعتداء بتفجير قنبلة لدى مرور موكبه على مسافة 10 كلم جنوب بعقوبة. واصيب اثنان من مرافقيه بجروح بحسب ما اعلن احد معاونيه.
وبعد ذلك اصيب شرطيان لدى مرور دوريتهما في انفجار قنبلة اخرى في الموقع نفسه تقريبا.
على الصعيد السياسي، من المتوقع ان يلتقي وفد من مجلس الحكم الانتقالي في العراق في وقت لاحق السبت الحاكم المدني الاميركي في العراق بول بريمر للاحتجاج على دهم منزل ومكتب عضو المجلس احمد الجلبي في بغداد الخميس.