القمة العربية قد تدين العمليات الفلسطينية ضد المدنيين الاسرائيليين

تونس - من رندا حبيب
نغمة جديدة للقمة

يرجح ان تدين القمة العربية المقررة السبت في تونس وللمرة الاولى العمليات الفلسطينية التي تستهدف مدنيين اسرائيليين وذلك في مقابل قيام واشنطن بتعديل وثيقة الاصلاحات المقترحة في الدول العربية، كما افاد مسؤولون عرب الجمعة.
وقال هؤلاء المسؤولون ان ممثلي الاعضاء الـ22 في الجامعة العربية اختاروا موقفا معتدلا ازاء النزاع الفلسطيني الاسرائيلي رغم الوضع المتفجر في قطاع غزة حيث قتل اكثر من سبعين فلسطينيا بنيران اسرائيلية منذ العاشر من ايار/مايو.
وقال طاهر المصري المفوض العربي للمجتمع المدني لدى الجامعة العربية ان الهدف من القمة تبني وثيقة "اصلاحات سياسية منسجمة مع الوثيقة الاميركية التي ستعرض خلال قمة الثماني" في العاشر من حزيران/يونيو في سي ايلاند في الولايات المتحدة.
وقال المصري ان "الوثيقة الاميركية عدلت عبر ادخال افكار عربية حول خصوصية الاصلاحات في كل بلد وضرورة حل النزاعات في الشرق الاوسط".
واضاف انه في المقابل سيبدي العرب موقفا معتدلا في القمة التي تختتم الاحد حول الملفات الساخنة مثل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني والوضع في العراق.
وقال ان "الامر يتعلق برسم سياسة مستقبلية حتى وان كانت المنطقة في حالة غليان. فالرسالة هي ان العنف لا يولد الا العنف وان الوقت حان لاتخاذ موقف معتدل".
وفي هذا السياق "يريد العرب توجيه رسالة الى العالم تؤكد تمسكهم بالسلام والحوار"، كما قال الموفد العربي.
وقال مسؤول عربي آخر ان القمة ستتبنى وثيقة اعدها وزراء الخارجية العرب في 11 ايار/مايو في القاهرة يعبر فيها القادة العرب ولاول مرة عن ادانتهم الجاعية للعمليات التي تستهدف "مدنيين فلسطينيين واسرائيليين".
وينص مشروع قرار حول القضية الفلسطينية على "ادانة العمليات العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين واستهداف القادة الفلسطينيين وادانة العمليات الاخرى ضد المدنيين دون تمييز"، في اشارة الى المدنيين الاسرائيليين.
وقال ان مثل هذا الموقف الجماعي يصدر "لاول مرة" حيث انه لم يسبق ان تضمنت قرارات صادرة عن قمة عربية ادانة للعمليات الفلسطينية التي تستهدف مدنيين اسرائيليين.
وقال موفدون عرب ان الوفد الفلسطيني سيقترح ان يتضمن القرار "ادانة حازمة للعملية الاسرائيلية في رفح" والتي اسفرت عن مقتل 42 فلسطينيا منذ الثلاثاء.
وينص مشروع القرار حول النزاع الفلسطيني الاسرائيلي على "اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة متصلة ومستقلة".
وفي مشروع القرار المتعلق بالاصلاحات يعرب العرب عن "التمسك بقيم التسامح والاعتدال والحرص على ترسيخ ثقافة الحوار بين الاديان والثقافات ونبذ روح الكراهية بكل اشكالها".
كما يلتزمون بمواصلة الجهود في "مكافحة الارهاب" و"تفكيك شبكاته" مع "التمييز بين الارهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال".
وحول العراق، يدعو مشروع قرار الجامعة العربية الى مباشرة اتصالات لتسهيل انتقال السلطة الى العراقيين في 30 حزيران/يونيو "بالتنسيق مع الامم المتحدة والشعب العراقي".
وبطلب من مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي لا يرغب في انسحاب اميركي قبل استقرار الوضع، يطالب مشروع القرار بانسحاب قوات الاحتلال وانهاء الاحتلال ولكن "مع اخذ الوضع في العراق في الاعتبار"، كما قال المسؤولون العرب.
ويدين مشروع القرار اعمال التعذيب التي تعرض لها معتقلون عراقيون في سجن ابو غريب ويطالب بمعاقبة الفاعلين.
ومن المقرر كذلك ان يقر القادة العرب نصا سعوديا بعنوان "وثيقة العهد" تتعلق بالعمل العربي المشترك والاصلاحات السياسية واعادة هيكلة الجامعة العربية، كما قال المسؤولون العرب.