عقدة الرياضيات تطارد المدرسين والتلاميذ

هانوفر (ألمانيا) - من كاترين تسونج
متاهة

إن الارقام المالانهاية والصيغ الرياضية النظرية وعلاقاتها المحدودة بالواقع.. كل ذلك من المشكلات التي يجد كثير من الطلاب صعوبة في التعامل معها.
غير أن الاباء والمدرسين لا يمكنهم تفهم ذلك ولطالما فقدوا صوابهم مع بعض الطلاب غير القادرين على ما يبدو على فهم النظريات وينتهي الامر بهم بشعور من الاحباط الشديد.
وحل تلك المشكلة يتمثل غالبا في طرح تطبيقات عملية بشكل لا يحتكم إلى العقل لامثلة لا نهاية لها وبعض الطلاب يطردون من المدارس بسبب عدم قدرتهم على التعلم أو حتى مواجهة مشكلة سلوكية.
أما رأي الخبراء في السبب الذي يجعل بعض الاشخاص يجدون صعوبة في الحسابات الرقمية يختلف من خبير لاخر مما يساهم في مصدر القلق الذي يعاني منه الاباء.
ودائما ما تنتهي المقترحات لحل تلك المشكلة باختلافات حول قضية أن الاطفال يجب أن يتلقوا اهتماما أكبر.
وفي هذا الصدد يقول بارثولد ويلكينس الخبير الالماني في الحساب العددي إن "الطريقة التي يتعلم بها مختلف الاطفال تختلف بشكل كبير من طفل الاخر أما إذا جرى التوصل إلى اتفاق في الرأي لتلك الاساليب يمكن للجميع أن يتمكنوا من تعلم النظريات الحسابية".
ويعتقد الاستاذ جيرهارد بوربس من جامعة هانوفر إن نحو 20 بالمئة من تلاميذ المداس الابتدائية يحتاجون إلى مساعدة خاصة في الرياضيات وأضاف أن تحليل الاسباب غالبا ما كان يجرى تجاهله في السابق وكان الاطفال يجبرون ببساطة على التعامل مع أمثلة لا نهاية لها.
ويعتقد أن الاباء الالمان ينفقون وحدهم نحو 3.5 مليار يورو سنويا (4.15 مليار دولار) على دروس الرياضيات الاضافية.
ويعتقد جوزيف كرواس رئيس رابطة التعليم الالمانية في بون إن الصورة السيئة للرياضيات التي تنتشر بين العامة هي السبب وراء المستويات المنخفضة للانجازات في المدارس.
وأضاف أنه "ببساطة ينظر إليه على أنه يحظى بقبول اجتماعي دون أي يكون هناك أي تفهم للنظريات الحسابية".
وتابع أن "الكثير من التلاميذ يقللون من شأن الحاجة إلى القدرات الرياضية".
وبعض الطلاب ليس لديهم سوى اهتمام ضئيل بالنظريات الرياضية ويفتقر آخرون إلى القدرة على تطبيق المعادلات الرياضية التي يقدمها المعلمون لهم على أمثلة معينة قد تكون معقدة.
ويقول بوربس أن عدم القدرة على التركيز والمشكلات المتعلقة بالابصار والخوف من الفشل كل ذلك يمكن أن يساهم في ضعف القدرات لدى الطلاب بالاضافة إلى تغيير المدرسين.