استشهاد سبعة فلسطينيين في رفح

قصف يطال الجميع بلا رحمة

رفح - يقف الفلسطيني محمود جرغون مذهولا امام منزله الذي اصيب باضرار جسيمة يحمد الله الذي سلم عائلته من موت محقق نتيجة لقصف صاروخي نفذته مروحيات هجومية اسرائيلية بعد منتصف ليل الخميس حيث قتل فلسطينيان ليرتفع عدد القتلى اليوم الخميس الى سبعة فلسطينيين.
ويروي الرجل الخمسيني انه "شاهد المروحيات وهي تطلق صاروخين تجاه صبيين كانا هربا من قصف الدبابات" واستدرك قائلا "لم يكن الصبيان مسلحان وقد تحولت جثتاهما الى اشلاء تناثرت في المكان وتطايرت على نوافذ شبابيك المنزل".
واخذ الرجل يهدئ من روع زوجته التي اخذت تبكي غير مصدقة ما حصل وابنائه التسعة وغالبيتهم اطفال.
وبدأ موسى طحلة البالغ ثلاثة وخمسين عاما يروي انه حاول مع افراد عائلته الاحتماء في غرفة في المنزل لكن ابنه لم يسلم من الاصابة بشظايا صاروخ لكن حالته طفيفة.
وبدا شكل الدمار كبيرا وواضحا في منزلي الفلسطينيين الاثنين حيث انشغل ابناءهما وعدد من الجيران في رفع الركام عن اشيائهم .
وفي نفس المكان انشغل عدد من الجيران في البحث عن بقايا اشلاء "الشهيدين" وائل ابو جزر 18عاما ومحمود الاخرس 19 عاما وبعد ان جمعت نقلت في سيارة الى المستشفى الذي امتلأت ثلاجة الموتى به بالجثث.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي برفح ان "سبعة شهداء على الاقل وصلوا الى المستشفى بينهم جثتا الشهيدين التي جمعت اشلاء".
والقتلى اضافة الى الاخرس وابو جزر هم يوسف المغاري ( 21 عاما) ومحمود ديب ( 20 عاما) وحامد بهلول ( 18 عاما) وجمال العصار ( 39 عاما) ومحمد ابراهيم جبر (27 عاما) بحسب المستشفى.
واشار الطبيب نفسه الذي يؤكد ان الطواقم الطبية لم تغادر المستشفى منذ خمسة ايام بسبب حالة الطوارئ القصوى المعلنة الى ان اكثر من خمسة عشر جريحا غالبيتهم دون الثامنة عشرة من اعمارهم اصيبوا بالرصاص.
واوضح موسى انه تم نقل خمسة وعشرين جثة على الاقل الى ثلاجات كانت تستخدم لتخزين الخضروات والفواكه والورود "بسبب النقص الحاد لدينا".
ولا يوجد في هذا المستشفى ذي الامكانات المتواضعة سوى خمسين سريرا وستة اماكن فقط في ثلاجة الموتى الصغيرة .
وذكر شهود عيان ان ثلاثة من الجرحى من عائلة خفاجة اصيبوا بجروح ونقلوا الى المستشفى كما اكد الطبيب موسى "وقد هدم الجيش الاسرائيلي منزلهم على رؤوسهم".
وتحدث عدد من السكان ان هناك جرحى لم يحدد عددهم لم تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول اليهم بسبب كثافة اطلاق النار .
وافاد الطبيب موسى ان سيارتي اسعاف تعرضتا صباح اليوم لاطلاق النار من القوات الاسرائيلية خصوصا المتمركزة على اسطح بعض المنازل "على الرغم من الاشارات التي تميز المسعفين والاشارة الضوئية الخاصة بالاسعاف والمتعارف عليها دوليا"..
واوضح الشهود في الحي ان الجيش الاسرائيلي هدم على الاقل خمسة عشر منزلا في احياء البرازيل والسلام والجنينة في رفح .
وروى هشام ابو طه ان حريقا هائلا شب فجر اليوم في منزله عندما اطلقت الدبابات قذائف مدفعية تجاهه .
وتراجعت الدبابات الاسرائيلية من الجزء الشرقي في حي السلام برفح .
وقد توغلت الليلة الماضية اكثر من خمسين دبابة والية عسكرية في هذه الاحياء الثلاثة وسط القصف الصاروخي والمدفعي وبالنيران.
وكان الجيش الاسرائيلي بدا عملية واسعة النطاق في رفح ليل الاثنين الثلاثاء الماضي مما ادى الى استشهاد اكثر من 41 فلسطينيا واصابة اكثر من مائة بجروح.
وفي جنين اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان ضابطا اسرائيليا اصيب بجروح خطيرة قبيل فجر اليوم الخميس برصاص اطلقه جندي اسرائيلي خلال توغل للجيش الاسرائيلي في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين شمال الضفة الغربية.
وقال المتحدث الجندي اعتقد خطأ انه ارهابي (فلسطيني) واطلق النار عليه".
ودخلت حوالي اربعين من سيارات الجيب والدبابات الاسرائيلية مساء الاربعاء مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا حوالى اربعين فلسطينيا بينهم ثلاثة ملاحقين لتورطهم في هجمات ضد اسرائيل.
وذكر سكان في الحي ان الجنود الاسرائيليين قاموا بتفتيش البيوت بحثا عن اسلحة ومتفجرات مما تسبب باضرار، قبل ان ينسحبوا صباح الخميس.