مجلس الامن يدين العمليات الاسرائيلية في رفح

نيويورك (الامم المتحدة) - من مارك كارنيغي
مجزرة رفح منعت واشنطن من الفيتو

تبنى مجلس الامن الدولي الاربعاء قرارا يدين العمليات العسكرية الاسرائيلية في رفح، امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه.
وبامتناعها عن التصويت، سمحت واشنطن بتمرير القرار بينما عرقلت في الماضي باستخدامها حق النقض (الفيتو)، اعتماد معظم النصوص التي تنتقد حليفتها اسرائيل في السنوات الاخيرة.
وبعيد التصويت، برر البيت الابيض موقفه مؤكدا ان العمليات الاسرائيلية زادت من خطورة الوضع ولا تخدم الامن والسلام.
ودعا مجلس الامن الدولي في قراره الى "وقف العنف" بعد مقتل 12 فلسطينيا على الاقل الاربعاء في غارة شنتها مروحية اسرائيلية على متظاهرين في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين.
وعبر المجلس عن "قلقه البالغ من التدهور المستمر للوضع الميداني في الاراضي التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 (...) ومن هدم المنازل الذي قامت به اخيرا اسرائيل القوة المحتلة في مخيم رفح للاجئين".
وبعد ان اكد انه "يدين قتل المدنيين الفلسطينيين الذي حصل في منطقة رفح (...) وجميع اعمال العنف والارهاب والدمار"، دعا اسرائيل الى "احترام الواجبات التي يفرضه عليها القانون الانساني الدولي".
واكد المجلس خصوصا ضرورة "الالتزام المفروض عليها (اسرائيل) بعدم القيام بعمليات تدمير المنازل المخالفة للقانون".
كما دعا المجلس الاسرائيليين والفلسطينيين الى "التقيد فورا بالالتزامات التي تفرضها عليهما خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط.
وكانت الجزائر الدولة العربية الوحيدة الممثلة في مجلس الامن حاليا، تقدمت الثلاثاء بمشروع القرار. وبعد مناقشته تم تبنيه ب14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت للمرة الاولى منذ ايلول/سبتمبر 2002 على نص ينتقد اسرائيل.
وبرر نائب مندوب الولايات المتحدة في المنظمة الدولية جيمس كاننغهام امتناع واشنطن عن التصويت بان القرار لا يأخذ في الاعتبار الى حد كاف "الاطار" الذي تجري فيه العمليات العسكرية التي تؤكد الدولة العبرية انها تهدف الى منع وقوع هجمات ضد اسرائيل.
واضاف انه "من الواضح ان السلطة الفلسطينية لم تقم باي عمل جدي لمواجهة هذا التهديد او لوضع حد للعمليات الارهابية كما يتوجب عليها".
وعبر مندوب اسرائيل في الامم المتحدة دان غيلرمان عن خيبة امله بعد تبني القرار لكنه اشار الى ان النص "لم يدع اسرائيل الى وقف نشاطاتها ولم يدع اسرائيل الى وقف هدم المنازل". واضاف "سنواصل العمل الذي يتوجب علينا القيام به لحماية مواطنينا".
من جهتها، رأت السلطة الفلسطينية ان القرار "يعني ادانة عالمية واضحة لاسرائيل نتيجة للاجماع الدولي وامتناع الولايات المتحدة للمرة الاولى عن استخدام الفيتو ادانة واضحة لاسرائيل لوقف اعمالها ومجازرها".
وعبر المندوب الفلسطيني في الامم المتحدة ناصر القدوة عن ارتياحه لان الاميركيين لم يستخدموا حق النقض لكنه اعترف بان النص "ليس كل ما كنا نريده".
وقبل التصويت في مجلس الامن الدولي، دان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وعدد كبير من الدول العمليات الاسرائيلية.
وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم انان ان الامين العام "حذر اسرائيل مرات عدة كان آخرها امس (الثلاثاء) عن طريق مبعوثه الخاص الى الشرق الاوسط" مشددا على انها "ملزمة كقوة احتلال بحماية المدنيين والامتناع عن اللجوء الى القوة بشكل عشوائي وغير متوازن".
وقال مندوب اسرائيل ان انان "خدع بآلة الاعلام الفلسطينية".