كوميديا وشبابيات في صيف ساخن للسينما المصرية

القاهرة - من إيهاب سلطان
داليا البحيري ولمسات اخيرة قبل تصوير لقطة من فيلم كان يوم حبك

يراهن نجوم السينما المصرية على الموضوعات الكوميدية والشبابية لجذب الجمهور إلى قاعات السينما خلال الموسم الصيفي القادم، حيث يتنافس للمرة الأولى من نوعها منذ فترة طويلة ستة عشر فيلما دفعة واحدة على حجز أكبر عدد من دور العرض سينمائي أملا في الفوز بأعلى الإيرادات.
وتناقش أفلام الصيف رغم تنوع نجومها وموضوعاتها ما بين الكوميدي والشبابي مشاكل الشباب المعاصرة وسلوكياتهم في ضوء المتغيرات التي شهدها الشارع المصري والعربي في الفترة الأخيرة، خاصة في مشاكلهم الاقتصادية والبحث عن العمل، وعلاقاتهم العاطفية، والأسرية.
كما طغت أفلام المطربين على المنافسة في جذب الجمهور من خلال خمسة أفلام ليتساوى مع نجوم الكوميديا الذين يتنافسون أيضا بخمسة أفلام، وذلك بعد جماهيرية المطربين الشباب التي حققتها لهم القنوات الفضائية من خلال أغانيهم المصورة بطريقة الفيديو كليب، ومن أبرز المتنافسات المطربة روبي التي أثارت جدل كبير منذ ظهورها في الساحة الغنائية، وينتظر أن تثير نفس الجدل على شاشة السينما، والمطرب تامر حسني الذي يشارك للمرة الأولى في بطولة سينمائية.
ويفتتح الموسم الصيفي للسينما المصرية مع بداية الشهر القادم بفيلم "فرح" للفنانة الشابة مي عز الدين وأحمد هارون ومجموعة الأطفال ومن إخراج أكرم فريد، حيث يعد أول عروض الموسم الصيفي ليناسب جمهوره من الأطفال، وتدور أحداثه حول شكرية (مي عز الدين) المدرسة الشابة التي يتم نقلها إلى مدرسة أطفال كعقاب لها بعد تصديها لقضايا فساد داخل مدرستها، ، ولكنها تنجح في مدرستها الجديدة من خلال تعاملها مع الأطفال، وزرع فيهم المعاني الجميلة، فيكشف نجاحها قضايا الفساد التي نقلت بسببها.
كما تنافس أخيرا الفنانة ليلى علوي بفيلمها "بحب السينما" للمخرج أسامة فوزي، والذي تأخر عرضه لثلاث سنوات كاملة بسبب ظروفه الإنتاجية، وفيه تكشف ليلى علوي العديد من المظاهر الاجتماعية المرفوضة من خلال امرأة (ليلى علوي) تعشق السينما وتعمل بها، وتسعى لغرس حب السينما في ابنتها رغم ممانعة الأب القاسي (محمود حميدة).
بينما ننافس يسرا ومحمود حميدة في الصيف بفيلمهما "إسكندرية ـ نيويورك" للمخرج يوسف شاهين الذي تم ترشيحه للمشاركة في مهرجان كان السينمائي الدولي، حيث تحكي أحداث الفيلم الحلم الأمريكي الذي عاشه المخرج يوسف شاهين (77 عاما) عندما ترك الإسكندرية وهو في عمر الشباب (18 عاما) متجها إلى نيويورك لكي يصبح أول مخرج عربي يدرس فن الإخراج السينمائي في الولايات المتحدة، وكيف تحول هذا الحلم إلى كابوس يؤرقه بسبب مذابح الأبرياء في فلسطين والعراق .
وتزداد سخونة المنافسة بين كبار النجوم في منتصف الموسم الصيفي من خلال خمسة أفلام كوميدية دفعة واحدة بداية من فيلم "عريس من جهة امنية" للفنان عادل إمام وحلا شيحة وشريف منير، حيث تدور أحداثه حول الأب الذي اختار تربية ابنته "حلا شيحة" بدلا من التفكير في الزواج بعد وفاة زوجته، ويخشى الوحدة بعد زواج ابنته، ولهذا يرفض كل من يتقدم لخطبتها حتى يظهر له "شريف منير" الذي يعمل بجهة أمنية كعريس لابنته، ويتصارع الأب والعريس في إطار من المواقف الكوميدية لإرضاء الفتاة والفوز بقلبها.
بينما ينافس الفنان هاني رمزي بفيلمه الجديد "غبي منه فيه" للمخرج رامي إمام، وهو من أفلام الكوميديا الاجتماعية البسيطة التي تحمل العديد من الإسقاطات السياسية، حيث تدور أحداثه حول شخصية سلطان (هاني رمزي) اللص الغبي الذي يتزعم عصابة من أصدقائه، وبسبب غبائه يفشل في السرقة، ويقع في العديد من المشاكل حتى يلتقي بالصدفة مع هند (سمية الخشاب) فيقع في غرامها، وتنجح في تغيير سلوكياته و نظرته للحياة.
أما الفنان محمد هنيدي فينافس في نهاية الموسم الصيفي بفيلمه الجديد "الصين نمرة واحد" للفنان محمد هنيدي، والذي تدور أحداثه بين القاهرة وبكين من خلال الشاب محيي (محمد هنيدي) الذي يعيش في أسرة بسيطة ولم تمكنه ظروفه من استكمال دراسته، فيضطر إلى السفر بحثا عن فرصة عمل مناسبة في الصين، وهناك يحقق بعض أحلامه.
أما فيلم "عوكل" للفنان محمد سعد فينافس على جذب الجمهور بتوليفة جديدة تختلف كثيرا عن ما قدمه من قبل في فيلم اللمبي، حيث تدور أحداثه حول شخصية عوكل (محمد سعد) الإنسان البسيط الذي يقع في العديد من المشاكل بسبب شخصيته المسالمة، وحبه الشديد لأصدقائه وأهل حارته إلا أن قسوة المواقف التي يتعرض لها تدفعه للاستفحال حتى يصبح من كبار تجار السوق.
ويقع عوكل في حب شروق (نور اللبنانية) التي أحبته لبساطته، وحبه للجميع، وتنجح بمشاعرها الصادقة عندما تتضخم ثروته في الحفاظ على مشاعره الرقيقة تجاه البسطاء.
أما الفنان أشرف عبد الباقي فينافس بفيلمه "خالي من الكولسترول" للمخرج محمد أبو سيف، حيث يتناول عالم الإعلانات، وتأثيره على الناس من خلال أيوب (أشرف عبد الباقي) الذي يعمل في وكالة إعلانات، في الوقت نفسه هو فنان ومخرج ورسام، ويتعرض لمواقف مأساوية بسبب نشأته يتيما ولأم معاقة ذهنيا (إلهام شاهين)، ويواجهه كثير من المشاكل بسبب كشفه لزيف الإعلانات، وتعارضه مع رئيسته في الوكالة الفنانة الشابة خلود.
بينما ينافس المطربين والمطربات على جذب جمهور السينما بأفلامهم الشبابية التي تعتمد على جماهيريتهم كمطربين، وأبرزهم المطربة الشابة روبي التي يتوقع أن يحقق فيلمها الجديد "عشر ورقات كوتشينة" للمخرج شريف صبري مع مجموعة من الوجوه الشابة نجاح كبير بعد ما أثارته من جدل كبير في الشارع العربي بأغانيها المصورة فيديو كليب، خاصة وأن الفيلم يتضمن ثلاث نهايات مختلفة لأحداثه التي تدور في إطار كوميدي استعراضي رومانسي، وستعرض كل شاشة عرض نهاية مختلفة عن الأخرى.
كما ينافس المطرب خالد سليم بفيلمه الجديد "كان يوم حبك" للمخرج إيهاب لمعي الذي يعالج قضايا الشباب المعاصرة، وتعاملهم مع مشاكلهم ومشاعرهم، وذلك من خلال ثلاث شباب يعيشون معا، ولكل منهم اهتماماته الخاصة، وموهبته الفنية التي يسعى كل منهما لإظهارها، فمنهم المؤلف والشاعر(خالد سليم) والممثل المبتدأ (محمد رجب) الذي يخطو خطواته الأولى في عالم السينما، والكومبارس(خالد سرحان).
وفي جو من الرومانسية يلتقي الشاعر (خالد سليم) صدفة بفتاة شابة (داليا البحيري) التي تملك موهبة الرسم، وتبحث عن موهبتها في ملامح الناس التي ترسمهم، فتنشأ بينهما قصة حب، ليبدأ معا رحلتهما في البحث عن حل للمشاكل التي تواجه ارتباطهما.
كما ينافس المطرب مدحت صالح بفيلمه الجديد "أشتاتا أشتوت" للمخرج عمر عبد العزيز، والذي يعد من أفلام الفنتازيا التي تسخر من الخرافات والدجل والشعوذة التي تسيطر على فكر بعض الناس، وتدفعهم للجوء إلى الدجالين والمشعوذين أملا في حمايتهم من شرور العالم السفلي.
وتدور أحداث الفيلم حول أحد الشباب الأثرياء (مدحت صالح) الذي يمتلك فندقا في مدينة شرم الشيخ، وصراعه في اكتناز المال في مقابل التنازل عن مبادئه، فيلجأ إلى الدجالين الذين يستحضرون له الجنية مرمر (علا غانم) بنت ملك البلاد العربية لمساعدته في التغلب على مشاكله.
بينما ينافس المطرب الشاب تامر حسني بأول أفلامه السينمائية "حالة حب" للمخرج سعد هنداوي على جذب الجمهور في الموسم الصيفي، حيث تدور أحداثه حول مشاعر الحب التي يشعر بها تامر حسني تجاه الفتاة ريم (دينا)، ولكنه لا يستطيع التعبير عن مشاعره تجاهها، في نفس الوقت الذي يقع أخيه (هاني سلامة) في حبها، ويملك الجرأة في التعبير عن حبه لها بسبب ظروف نشئت الأخوين، حيث هاجر الأب منذ انفصاله عن والدتهما إلى فرنسا ومعه ابنه (هاني سلامة ) تاركا ابنه الثاني (تامر حسني) مع والدته في مصر.
ويعالج الفيلم العادات والتقاليد التي يتمسك الإنسان بسبب أسلوب تربيته، وظروف نشأته، وثقافته من خلال الأخوين الذي ينِشأ كل منهما في بيئة مختلفة عن الآخر، وتستمر الأحداث حتى يلتقي هاني سلامة بفتاة مغربية من أصل مصري (هند صبري) فتحول قلبه تجاهها.
أما المطرب مصطفى قمر فينافس في الموسم الصيفي بفيلمه "حبك نار" للمخرج إيهاب راضي، حيث يطرح الفيلم تحديات الشباب في التغلب على مشاكلهم الاجتماعية، في إطار من المفارقات الرومانسية، والاستعراض، والحركة من خلال قصة الحب التي تنشأ بين مصطفى قمر ونيللي كريم رغم المشاكل والكراهية التي بين العائلتين بسبب عمل والدهما في ميناء الإسكندرية وصراع كل منهما في الفوز بلقب ملك الميناء.
أما الأفلام الاجتماعية التي يتم مناقشتها في إطار من الكوميديا والرومانسية فكانت من نصيب الفنانة منى زكي التي تنافس بفيلمين في الموسم الصيفي أولهما "خالتي فرنسا" مع عبلة كامل والمخرج علي رجب، وهو من الأفلام النسائية، حيث يرصد حياة خالتي فرنسا (عبلة كامل) وهي سيدة من قاع المجتمع تستثمر وقاحتها في ابتزاز مشاهير المجتمع، وتستمر وقاحتها في جذب ابنته أختها بطة (منى زكي) للعمل معها لتساعدها على تربية أختها الصغرى مها (الطفلة مها عمار) إلا أن بطة تتعاون مع الشرطة لملاحقة خالتها، وتتطرق الأحداث إلى علاقة حب تجمع بين بطة وعمرو واكد الذي تتاجر عائلته في المخدرات مما يغير من حياتها.
أما فيلم "أحلام عمرنا" للمخرج عثمان أبو لبن، فهو ثاني أفلام منى زكي الذي تنافس به في الموسم الصيفي، حيث يتناول الفيلم تجربة جديدة لمجموعة من الشباب قرروا الابتعاد عن المدينة، وعدم انتظار الوظيفة الحكومية ليقيموا مشروعا سياحيا "كافتيريا ومطعم سياحي" في مدينة مرسى علم.
وتقوم منى زكي بشخصية "ندى" الفتاة الحالمة التي تقع في غرام مصطفى شعبان بسبب عشقهما للفروسية. ويشارك منى البطولة كل من منة شلبي ورامز جلال وطلعت زين وسناء يونس وماجدة الخطيب.
أما الفنان أحمد السقا فينافس بفيلمه الجديد تيتو للمخرج طارق العريان، والذي يناقش المصاعب التي تواجه الشباب خريجي إصلاحية الأحداث عند اندماجهم في المجتمع والعيش حياة الأسوياء، وذلك من خلال شخصية الشاب تيتو أحمد السقا الذي تسوقه الأقدار إلى الإصلاحية، ويحاول بقدر من الحب أن يصبح من الأسوياء.
ويواجه تيتو وصديقه فارس (عمرو واكد) مشاكل كثيرة، خاصة عند فشلهما في الالتحاق بأي عمل، فيقررا تأسيس مطعم إلا أن المشاكل تظل تلاحقه عندما يقع في غرام نور (حنان ترك) التي تدرس الماجستير في متطلبات الأطفال ذو الاحتياجات الخاصة، وصراعهما في الارتباط.