من هو عز الدين سليم؟

البصرة (العراق) - من نوفل هاشم
مجلس الحكم عين خليفة له بسرعة

يعتبر عبد الزهرة عثمان محمد المعروف باسم عز الدين سليم رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي اغتيل الاثنين بسيارة مفخخة في بغداد احد اركان اقدم حزب شيعي في العراق هو حزب الدعوة الاسلامية.
وكان انتخب مسؤولا للحزب في البصرة ثاني اكبر مدن الجنوب العراقي ومسقط رأسه بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
كما كان احد ممثلين اثنين للحزب داخل مجلس الحكم الانتقالي الذي شكله الاميركيون في تموز/يوليو 2003 الى جانب ابراهيم الجعفري رئيس الحزب.
ولد عبد الزهرة عثمان محمد عام 1943 في البصرة حيث انهى ايضا دراسته في دار المعلمين في المدينة قبل ان يدرس العلوم الدينية في البصرة والكويت.
انضم الى حزب الدعوة الاسلامية اعتبارا من عام 1961 وتدرج في المناصب الحزبية حتى اصبح عضوا في قيادته عام 1973.
اعتقل على يد النظام السابق مرتين عام 1975 بسبب كتاباته ومواقفه السياسية لكنه تمكن في المرة الثانية من الفرار الى الكويت حيث بقي خمس سنوات وما لبث ان ترك الكويت الى ايران بسبب القيود على نشاطاته السياسية.
وكان حزب الدعوة احد الاحزاب والتنظيمات الشيعية التي تشكل منها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي تحول فيما بعد الى المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو التنظيم الحالي المشارك في مجلس الحكم ويتزعمه عبد العزيز الحكيم بعد اغتيال شقيقه محمد باقر الحكيم في النجف العام الماضي.
له مؤلفات عديدة في السياسة والتاريخ والدين كان اولها كتاب يروي سيرة فاطمة الزهراء ابنة الرسول عام 1969.
ويعتبر حزب الدعوة اقدم الاحزاب الشيعية وقد تأسس عام 1958 حول المرجع الديني الشيعي الكبير اية الله العظمى محمد باقر الصدر الذي اغتيل عام 1980.
وتعرض اعضاء حزب الدعوة الى الاضطهاد السياسي بعد 1979 عندما اتهمهم بتأييد نظام الثورة الاسلامية في ايران.
عام 2001 عاد حزب الدعوة للعمل بصورة مستقلة عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وشارك عبد الزهرة عثمان محمد في تجمعات المعارضة العراقية قبل الحرب الاميركية البريطانية لاطاحة نظام صدام حسين في آذار/مارس 2003.
وقد اختير لدى عودته من المنفى مسؤولا للحزب في البصرة.
ويتميز حزب الدعوة عن باقي الاحزاب الاسلامية ببرنامجه السياسي الواضح وقد وافق على المشاركة في مجلس الحكم الانتقالي الذي شكله الاميركيون وذلك على الرغم من معارضته السابقة لسياسة واشنطن وتاييده لمواقف الجمهورية الاسلامية في ايران.
وخلافا لمعظم الاحزاب الاسلامية يدعو حزب الدعوة الى انتخابات حرة متعددة في اطار نظام دستوري كما يدعو الى التعاون مع الاحزاب العلمانية كالحزب الشيوعي احد الد خصومه السابقين.