صحيفة ديلي ميرور تعتذر عن نشر صور المعتقلين العراقيين

الميرور وقعت نتيجة فخ مدبر

لندن - عبرت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية السبت عن اعتذاراتها لقرائها بعد ان نشرت صورا لجنود بريطانيين يمارسون اعمال عنف ضد معتقلين عراقيين تبين بعد ذلك انها مركبة.
وكتبت الصحيفة في عنوان عريض على صفحتها الاولى "عفوا.. لقد وقعنا في فخ"، معبرة في افتتاحية ايضا عن اعتذاراتها لقرائها الذين يقدر عددهم بـ1.9 مليون شخص.
وكان رئيس تحرير الصحيفة بيرس مورغان قدم استقالته الجمعة.
واعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون الخميس ان تحقيقا اثبت ان هذه الصور لم تلتقط في العراق.
واثارت الصور التي نشرتها الصحيفة في الاول من ايار/مايو لجنود بريطانيين يوجهون اهانات لمعتقلين عراقيين، استياء شديدا في بريطانيا.
واعترفت الصحيفة الشعبية اليوم السبت بانه "من الواضح اليوم ان صور العسكريين البريطانيين الذين يعنفون معتقلين في العراق ليست صحيحة".
واضافت "عندما نخدع نسبب خيبة امل للذين يرتدون الاهمية الكبرى في نظرنا وهم قراؤنا. نقدم لهم اعتذاراتنا اليوم لنشر هذه الصور التي نعتقد انها ليست اصلية".
ورأت الصحف اللندنية اليوم السبت ان استقالة رئيس تحرير "ديلي ميرور" بيرس مورغان مبررة لكنها تجنبت انتقاد هذا الصحافي الذي نجح في الماضي بادخال احد صحافييه كخادم الى قصر بكنغهام.
واشارت صحيفة "التايمز" الى نيته الحسنة، لكنها قالت ان "النوايا الحسنة لا تؤدي دائما الى صحافة جيدة".
اما صحيفة "الغارديان" اليسارية المعارضة للحرب، فقد رأت ان نشر هذه الصور سمح على الاقل بالكشف عن وجود حقيقي لعمليات تعذيب تمارس ضد معتقلين عراقيين.
وكتبت الصحيفة ان "مورغان نجح بنشره هذه الصور في ان يكشف للسلطات فجأة ان هناك حالات تعذيب يمارسها الجيش في العراق لم يجر الحديث عنها من قبل".
واخيرا، وجهت صحيفة "ديلي تلغراف" المحافظة القريبة جدا من الجيش البريطاني انتقادات لمورغان، معتبرة ان "ميله الى السبق الصحافي اضر بصحة احكامه (...) وجعله مذنبا بالقيام برهان يتسم باللامسؤولية".