الغاز الطبيعي، العمود الفقري الجديد للاقتصاد المصري

القاهرة - من غيوم لافاليه
مشروع اقليمي ودولي ايضا

تريد مصر ان تجعل من الغاز الطبيعي مصدرها الرئيسي للعملات الاجنبية بحلول عام 2010 بعد ان كانت تعتمد في ذلك حتى الان على السياحة وعائدات قناة السويس.
ففي الوقت الذي بدأ فيه احتياطيها من النفط في النفاد وعائداتها من قناة السويس تستقر وتحويلات المصريين العاملين في الخارج تنخفض، يمكن ان يدر الغاز موارد مالية كبيرة.
وتتوقع وزارة النفط ان تصل عائدات تصدير الغاز الى 12 مليار دولار في عام 2010 بسبب التوجه نحو السوقين الاوروبية والاميركية حيث يتزايد الطلب على هذا المصدر للطاقة.
وقد بدأت مصر في بناء خط انابيب للغاز يربط منذ عام حقولها بالاردن ومن المنتظر ان يصل الى سوريا وتركيا خلال السنوات المقبلة وهي تامل في ان يمتد مستقبلا الى النمسا.
وفي الوقت نفسه تراهن السلطات على زيادة صادرات الغاز المسيل خاصة الى الولايات المتحدة.
وبلغت عائدات مصر من تصدير الغاز الطبيعي 60 مليون دولار في عام 2003 وخاصة عبر الاردن من خلال خط الانابيب الذي يبلغ طوله 270 كم والذي يبدأ في العريش (في سيناء).
ويبلغ احتياطي مصر المؤكد من الغاز 1600 مليار متر مكعب مما يضعها في المرتبة العشرين على اللائحة الدولية.
ويراوح احتياطيها المرجح بين 2100 مليار متر مكعب و2600 مليار متر مكعب حسب وزير النفط سامح فهمي.
وتحتاج مصر التي يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة الى المزيد من الموارد لتنشيط اقتصادها وتحقيق معدل نمو يتناسب مع الزيادة السكانية وتوفير فرص عمل لـ 500 الف شاب يضافون كل عام الى سوق العمل.
ويقول شامل هندي وكيل وزارة النفط ان "الشركات العالمية التي تعمل في مصر تريد تصدير الغاز ولذلك فهي تقوم بالتنقيب على اعماق كبيرة في المتوسط".
ويؤكد هدج جونز احد مسؤولي بريتش غاز في القاهرة ان "مصر ستكون خلال السنوات القادمة احد اكبر مصدري الغاز المسيل في العالم".
وقد انهت بريتش غاز في مطلع ايار/مايو الجاري مشروعا بلغت كلفته 949 مليون دولار لتسييل الغاز الطبيعي المصري واعادتة الى الحالة الغازية في ليك تشارلز بالولايات المتحدة لتوزيعه هناك.
وكان الخبراء يشكون حتى الان في قدرة مصر على تصدير الغاز المسيل الى الولايات المتحدة بسبب بعد المسافة بين البلدين.
ويقول ابراهيم احمد وهو مسؤول في الشركة المصرية القابضة للغاز التابعة لوزارة النفط "لسنا ابعد من دول اخرى تصدر الغاز الى الولايات المتحدة مثل انغولا او دول شمال افريقيا".
ويعتقد سعيد عراته وهو رئيس شركة سنتوريون الكندية ان مصر لا يمكن ان تتجاهل السوق الاميركية لانها تتيح فرصا تصديرية كبيرة.
لكن عراته الذي وقعت شركته اتفاقا مع مصر لاستغلال جزء من الغاز يستبعد ان تصل عائدات الغاز الى 12 مليار دولار عام 2010 كما يامل المسؤولون.
غير ان مساعده هاني الشرقاوي يضيف "انه هدف صعب تحقيقه ولكن ليس مستحيلا فهذا يتوقف على سعر الغاز انذاك".
وتؤيد مصر تحديد سعر الغاز في السوق العالمي بمعزل عن سعر النفط وترى ان هذا الفصل سيؤدي الى تحسن سريع في سعر الغاز.