الصدر يشترط موافقة المرجعيات قبل حل جيش المهدي

هل ينهي حل جيش المهدي الأزمة؟

النجف (العراق) - اعلن الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في النجف (160 كلم جنوب بغداد) الاربعاء انه لن يحل ميليشيا "جيش المهدي" الموالية له بدون طلب من المرجعيات الشيعية واكد انه سيواصل القتال ضد القوات الاميركية.
وقال الصدر في مؤتمر صحافي في ضريح الامام علي في النجف "نحن مستعدون لاي تصعيد اميركي ولا نتوقع من المحتل الاميركي ان يكون خلاف ذلك (...) واذا صعدت اميركا نصعد واذا خففت نخفف".
واضاف ان "غايتي هي الشهادة في هذا البلد".
وحول مستقبل "جيش المهدي"، قال الصدر ان "حله تابع للمرجعيات حتى تفتي به".
واكد ان هذه الميليشيا "من البلدة (النجف) وتدافع عن البلدة". واضاف "حين يخرج المحتل من العراق وتكون حكومة شرعية شعبية بانتخابات نزيهة حرة يمكن فناء جيش المهدي داخل الجيش العراقي".
وقال الزعيم الشيعي الشاب "نريد سلما وسلاما ولا نريد اراقة دماء الا ان بقاءهم (الاميركيون) في العراق والشرق الاوسط يشكل ذلك"، داعيا المقاتلين في كربلاء الى ان "يصبروا ويجاهدوا".
واكد ان "كل من يثير الفتن فهو ليس منا وكل من يتعاون مع المحتل محتل ايضا".
ووجه الصدر نداء الى "الشعب الاميركي المظلوم المحب للسلام الذي يعاني من الارهاب" لينظر الى "ما فعل بنا جيشكم (...) وما فعلوه بالمعتقلين من تعذيب بشتى الوان العذاب". وتساءل "امن اراد تخليص الشعب من صدام يفعل نفس افعاله".
ودعا الى "تكوين رابطة انسانية ورابطة اخوة بين الشعب العراقي والاميركي لنفتح بابا جديدا للسلام"، مؤكدا انها "فرصة قد تكون نادرة لا تتكرر الا قليلا" وان العراقيين يرحبون بالاميركيين "في بلادنا مسالمين لا محتلين".
وكان محمد الموسوي ممثل منظمة العمل الاسلامي واحد المشاركين في الاجتماعات بين زعماء عشائر واحزاب سياسية وممثلين للمرجعيات الدينية مع ممثلين للصدر اعلن "التوصل الى اتفاق من سبعة بنود" لوقف المعارك بين "جيش المهدي" والقوات الاميركية.
وحول هذه المبادرة التي قام بها ممثلو العشائر والاحزاب السياسية، قال الصدر انهم قاموا "بوضع بعض البنود ليبدوا تكاتفهم مع مكتب السيد الشهيد (محمد صادق الصدر) والمقاتلين في النجف وجيش المهدي ونبذ كل فتنة وكل طائفية".
من جهته، وصف عبد الكريم العنيزي المسؤول في حزب الدعوة-تنظيم العراق "جيش المهدي" بانه "تيار جماهيري عقائدي فكري اجتماعي وليس ميليشيا مسلحة".
واوضح العنيزي ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه يقضي "بتسليم ادارة الوضع الامني والاداري الى الشرطة العراقية في النجف (...) وانسحاب قوات الاحتلال الى خارج المدينة وانهاء المظاهر المسلحة وتقديم ضمانات لعدم دخول المدينة مرة اخرى".
ودعا قوات التحالف الى "الافراج عن السجناء السياسيين وخصوصا النساء واغلاق ملف الاحداث وتداعياته".
واوضح ان جميع الاحزاب العراقية الشيعية الرئيسية في العراق ومن بينها حزب الدعوة والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الممثلين في مجلس الحكم الانتقالي، انضمت الى الاتفاق.
وحول الملاحقات القانونية بحق الصدر بتهمة قتل رجل الدين الشيعي عبد المجيد الخوئي العام الماضي، قال العنيزي انها "ستحول الى الجهات الشرعية الدينية". واضاف "اذا حصل اعتراض من ذوي العلاقة تؤجل حتى تشكيل حكومة دستورية مستقلة".
واكد الصدر من جهته "لا اريد الا الاستقرار واستقلال العراق و(ان تكون) الامور السياسية الى الشرفاء من العراقيين ولا اتدخل بها من قريب او بعيد".
واضاف "انا من الحوزة العلمية الناطقة الشريفة ولها حق التدخل في جميع الاصعدة من سياسية وعسكرية وغير ذلك".
وردا على سؤال عن قرار محافظ النجف عدنان الذرفي تجنيد اربعة الاف عنصر لتعزيز قوات الدفاع المدني، قال الصدر انه مستعد لاشراك عدد من عناصر الميليشيا الموالية له في هذه القوات "اذا كان هدفها حماية النجف".
واخيرا قارن الصدر العراق بفيتنام. وقال ان "فيتنام كانت تمتلك مبدأ واحدا. نحن كشعب عراقي نملك الايمان بالله ورسوله واهل البيت وعندنا مقومات الانتصار اكثر من ما تمتلكه فيتنام".
من جهته عبر العنيزي عن امله في ان "يستجيب الاميركيون للافكار التي تم التوصل اليها كأسس حقيقية لمعالجة الاوضاع ونزع فتيل الفتنة"، موضحا انها عرضت على المرجعية التي "بركتها".