خلافات في الجيش الأميركي حول استراتيجية العراق

رامسفلد يتعرض للنيران من عدة اتجاهات

واشنطن - افادت صحيفة "واشنطن بوست" الاحد ان الهيكلية العسكرية الاميركية بدأت تشهد خلافات جدية حول الاستراتيجية الواجب تطبيقها في العراق حيث يشدد بعض كبار المسؤولين على سقوط عدد كبير من الضحايا بدون ان تتمكن الولايات المتحدة من ارساء الديموقراطية.
وكتبت الصحيفة ان القلق الرئيسي لدى اولئك المسؤولين العسكريين هو ان الولايات المتحدة ورغم تقدمها العسكري لا تتمكن من الحصول على دعم الشعب العراقي.
لكن هذا الرأي ليس معمما لدى الجميع لكنه ياخذ زخما وقد خرج للمرة الاولى الى العلن كما ذكرت الصحيفة.
وعبر الجنرال تشارلز سواناك قائد الفرقة ال 82 المجوقلة عن اعتقاده بان الوتيرة الحالية لمعارك الجيش الاميركي لا تزال تشير الى تقدم.
لكن عند سؤاله ما اذا كانت الولايات المتحدة تخسر رد "استراتيجيا اعتقد نعم".
وقال الكولونيل بول هيوز الذي كان السنة الماضية اول ضابط يكلف التخطيط الاستراتيجي لسلطة الاحتلال في بغداد ان الفشل الاميركي في فيتنام تمثل بكسب سلسلة معارك لكن مع خسارة الحرب.
واضاف للصحيفة انه اذا لم تكن الولايات المتحدة قادرة على ابداء تماسك سياسي فانها ستخسر على الصعيد الاستراتيجي.
لكن الخبراء في الجيش وخارجه يتفقون عموما على انه على الجيش الاميركي البقاء في العراق، الا ان عليه تغيير مقاربته كما اضافت الصحيفة.
ويعتبر بعض الضباط ان المؤشر الاول لتغيير السياسة الاميركية سيكون اقالة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي يعتبرونه مسؤولا عن سلسلة هفوات استراتيجية وتكتيكية خلال السنة الماضية كما قالت الصحيفة.
وذكرت "واشنطن بوست" ان العديد من المسؤولين الذين تحدثت معهم عبروا عن غضب شديد بدأ يتنامى في صفوف الجيش ضد رامسفلد واوساطه.