مسلمو أميركا لم يفاجئوا بفضيحة سجن ابو غريب

واشنطن - من فيرونيك كيس
ما جرى في غوانتانامو كان مؤشرا على طريقة تعامل الأميركيين مع اسراهم

"انها لم تكن حقا مفاجأة.. لاننا كنا نعلم منذ زمن طويل ما هم الجنود الاميركيون قادرون على فعله"، هذا ما عبر عنه مسلمون يعيشون في الولايات المتحدة بعد صلاة الجمعة في مسجد واشنطن تعقيبا على فضيحة صور سجن ابو غريب.
وقال احد المصلين، فاما توريه، باسف ان امام المسجد لم ينبث ببنت شفا في خطبته عن صور سجن ابو غريب التي اثارت الصدمة والاستنكار في العالم اجمع وخصوصا في العالم العربي، بل اكتفى على حد قوله بخطبة "متزنة" عن الاسلام.
واكد لدى خروجه من المسجد "هنا اللهجة متزنة تتسم خصوصا بالاستسلام". فصور سؤ المعاملة "لا احد يتحدث عنها في الخطبة لان الجميع يبقى مركزا على الدين". واستطرد قائلا "اتعلمون عندما تعيشون في العاصمة الاميركية وتحصلون على اوراقكم يصبح من الصعب التنديد بالحكومة. لكن ذلك لا يمنعني من المطالبة باستقالة دونالد رامسفلد. اما بالنسبة لجورج بوش فاني ابقى اكثر تسامحا".
كذلك عبر زكي مختار وهو طالب افغاني في الخامسة والعشرين من العمر عن اسفه ايضا لميوعة ردود الفعل. وقال "لكن ذلك لا يمنعنا من التعبير عن استيائنا. غير اننا اقل ذهولا عموما من الحكومة الاميركية بعد نشر هذه الصور. يكفي ان تنظروا كيف يعامل المعتقلون في قاعدة غوانتانامو بعد ذلك هل تدهشكم هذه الصور؟. انا لا" .
واستطردت زوجته مريم وهي شابة ايرانية محجبة قائلة "انا لا شيء يدهشني من جهتهم (الاميركيين)". واضافت "رأيتم الطريقة التي يتصرفون بها في العراق بعد اجتياحهم البلد وكيف يعاملون شعبه".
واكدت شابة اخرى في العشرين من العمر وتدعى زاكينن زارين "هل اني غاضبة على الاميركيين اكثر من الاسبوع الماضي؟ لا لانني غاضبة عليهم على الدوام واندد بهم باستمرار".
وفي وجه العموم يلتزم المسلمون الاميركيون المقدر عددهم بملايين عدة ويعيش معظمهم في شمال شرق ووسط غرب الولايات المتحدة، بمواقف متزنة كما انهم بعيدون كل البعد عن الثقل التي تمثله بعض المجموعات الدينية الكبرى مثل اليهود او المسيحيين المحافظين. لكنهم باتوا يعتبرون انفسهم في الغالب ضحية التمييز والارتياب ظلما منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
ويرى حسين ابش المتحدث باسم اللجنة العربية الاميركية لمكافحة التمييز (اي دي سي) ان اعمال "التعذيب التي مورست على المعتقلين العراقيين هي قبل كل شيء نتيجة ثقافة الكراهية التي تروج حاليا في الولايات المتحدة ضد العرب والمسلمين".