شاهين: من الحلم الاميركي الى الكابوس الاميركي

القاهرة - من اسيل طبارة
اميركا مزقتني

تشارك مصر لاول مرة بفيلمين في مهرجان كان، فيلم يوسف شاهين حول انتهاء الحلم الاميركي لدى العرب واخر ليسري نصر الله وهو اول فيلم عربي ملحمي عن مأساة الفلسطينيين.
وسيعرض فيلم يوسف شاهين "اسكندرية-نيويورك" في ختام قسم "نظرة ما" اما فيلم تلميذه السابق نصر الله "باب الشمس" فسيعرض خارج المسابقة الرسمية خلال المهرجان الذي يبدأ في الثاني عشر من الشهر الجاري.
ويتناول شاهين في فيلمه الجديد "الحلم الاميركي" الذي عاشه خلال سنوات صباه والذي اصبح اليوم "الكابوس الاميركي" كما قال في حديث.
ويكمل المخرج المصري (77 سنة) بهذا الفيلم الموسيقي رباعيته حول الاسكندرية ويروي انبهار شاب في الثامنة عشرة، وهو عمر شاهين نفسه عندما ترك الاسكندرية في نهاية الحرب العالمية الثانية وذهب الى نيويورك على ظهر سفينة لكي يصبح اول مخرج سينمائي عربي يدرس في الولايات المتحدة.
وقال "اردت ان اعبر عن هذا التمزق بداخلي، فانا من ناحية معجب باميركا وعشت الحلم الاميركي ومن ناحية اخرى يكفي ان اشاهد التلفزيون لكي ارى المذابح في فلسطين وفي العراق".
ويروي الفيلم قصة حب حقيقية عاشها شاهين انذاك مع شابة اميركية ولكن المخرج يعمل خياله ليختلق لنفسه ابنا من هذه العلاقة ويراه في صورة راقص باليه يعمل في نيويورك (يؤدي الدور نجم الاوبرا المصرية احمد يحيى) الذي يكتشف عندما يكبر ان له ابا عربيا ويتخذ موقفا رافضا له.
ويعتقد شاهين ان "اميركا تغيرت .. ويكفي لاكتشاف ذلك مشاهدة افلام فريد استير الرومانسية ومقارنتها بالافلام اليوم المليئة بالعنف والدم".
والفيلم الذي تم تصويره في نيويورك وفي مصر هو انتاج مشترك مصري-فرنسي.
اما "باب الشمس" فهو حسب مخرجه "رواية ملحمية للتاريخ الفلسطيني" يتناول بصفة خاصة هجرة الفلسطينيين عام 1948 من منطقة الجليل ثم حياتهم في المخيمات.
والفيلم ماخوذ عن رواية للكاتب اللبناني الياس خوري الذي شارك في كتابة السيناريو مع نصر الله والسيناريست اللبناني محمد سويد.
وقال نصر الله لفرانس برس "اردت ان اقدم فيلما عن القضية الفلسطينية التي اثرت بشدة في جيلنا ولكنه في الوقت نفسه يظهر الفلسطينيين كبشر وليس فقط اصحاب قضية سياسية".
وصور الفيلم الذي يستغرق اربع ساعات ونصف الساعة في سوريا وفي مخيمات اللاجئين في لبنان. واحتاجت بعض المشاهد الى الاف الافراد مثل مشهد الهجرة او ارغام المقاتلين الفلسطينيين على مغادرة لبنان.
والفيلم انتاج فرنسي-مغربي والممثلون الرئيسيون فلسطينيون وسوريون ولبنانيون ومصريون وتونسيون.
وتستخدم الوقائع التاريخية كخلفية لقصتي حب الاولى عام 1948 بين مقاتل فلسطيني يتسلل عبر لبنان الى الجليل ليعود الى زوجته التي بقيت في قريتهم في مغارة تعرف باسم "باب الشمس" والاخرى معاصرة تدور في مخيم فلسطيني في لبنان.
ويؤكد نصر الله ان الفيلم يدور اساسا حول اللاجئين لانه "لايمكن التخلي عن حق العودة" ويضيف انه ينتهي بعودة البطل "الى دياره" ولكنه يرفض كشف مزيد من التفاصيل.