العفو الدولية تطلب تحقيقا حول جرائم حرب اميركية في العراق

اسير عراقي مقيد وقد وضع لباسه الداخلي على رأسه بعد تعريته

لندن - طلبت منظمة العفو الدولية في رسالة مفتوحة الجمعة من الرئيس الاميركي جورج بوش فتح تحقيق حول "جرائم حرب" محتملة في العراق.
واوصت هذه المنظمة للدفاع عن حقوق الانسان ومقرها لندن ادارة بوش "بالتحقيق حول الادعاءات المتعلقة بسجن ابو غريب في العراق وغيره من مراكز الاعتقال للتاكد مما اذا تم اركاب جرائم حرب ومحاسبة (مرتكبيها) على اعلى مستوى".
كما طلبت المنظمة "احالة المسؤولين عن جرائم حرب وغيرها من انتهاكات (حقوق الانسان) امام القضاء طبقا لالتزامات الولايات المتحدة بالقوانين الدولية والاميركية".
وارسلت المنظمة نسخة من الرسالة في ست صفحات وموقعة من قبل الامينة العامة للمنظة ايرين خان الى وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ووزير الخارجية كولن باول.
وجاء ايضا في الرسالة "ان تحقيقات من هذا النوع يجب الا تشمل مرتكبي (هذه الاعمال) فحسب، بل كل الهرم القيادي حتى اعلى مستوى".
وطلبت منظمة العفو الدولية ان تشمل التحقيقات ايضا "ادعاءات اخرى بتعرض معتقلين لمعاملات مشينة على يد السلطات الاميركية في العراق وافغانستان وغيرها من الاماكن".
كما اوصت المنظمة "بضمان عدم التسامح مع تجاوزات اخرى شنيعة او غير انسانية او مهينة وذلك من خلال سياسة مواتية تقوم على التدريب والمراقبة".
واكدت الرسالة على ان "كل الاشخاص المعتقلين لدى الاميركيين يجب ان يعاملوا بطريقة انسانية".
وذكرت منظمة العفو الدولية الرئيس الاميركي "ببيان 26 حزيران/يونيو 2003 الذي صدر بمناسبة يوم الامم المتحدة لدعم ضحايا التعذيب الذي جاء فيه ان الولايات المتحدة التزمت بالقضاء على التعذيب في العالم وانها تقوم بهذه الحملة بتقديم المثال".
وكتبت ايرين خان للرئيس بوش "ان العالم ينظر الى الطريقة التي سترد بها ادارتكم على آخر الادلة التي تثبت ممارسة التعذيب او المعاملات المشينة بحق عراقيين تحت حراسة عسكريين اميركيين".
ونشر فحوى هذه الرسالة في حين كان وزير الدفاع الاميركي دونلد رامسفلد اليوم الجمعة يرد على اسئلة البرلمانيين الاميركيين حول التجاوزات المشينة التي تعرض لها معتقلون عراقيون على يد عسكريين اميركيين في سجن ابو غريب.
واعلن دونالد رامسفلد انه يتحمل "المسؤولية كاملة" عن قضية سوء معاملة المعتقلين العراقيين على يد عسكريين اميركيين، وقدم "اعتذاراته الصادقة" الى الذين تعرضوا لهذه الممارسات.
وقال رامسفلد في كلمة استهل بها جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "اقدم اعتذاراتي الصادقة الى هؤلاء العراقيين الذين تعرضوا لسوء المعاملة على يد عناصر في القوات المسلحة الاميركية".
وطالب العديد من النواب الديموقراطيين باستقالة رامسفلد. ودفعت فداحة الفضيحة بالرئيس الاميركي الخميس الى تقديم اعتذارات علنية لاول مرة.
من جهته اكد مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة ان اللجنة اكتشفت في السجون التي يديرها العسكريون الاميركيون في العراق سوء معاملة منهجيا "يمكن اعتباره تعذيبا".
وقال بيار كرينبول مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الاحمر خلال مؤتمر صحافي ان "العناصر التي اكتشفناها يمكن اعتبارها تعذيبا"، مؤكدا ان "هناك بوضوح حالات معاملة مذلة ولاانسانية".
وتابع "اننا لا نعتبر الامر بمثابة حالات معزولة" بل "نظاما واسع النطاق".