مقتل ستة غربيين في ينبع

ضربات متزايدة للمتشددين

الرياض - ضرب العنف المملكة العربية السعودية مرة أخرى مع مقتل ستة من الرعايا الغربيين، بينهم ثلاثة اميركيين، السبت بيد مسلحين في مدينة ينبع في شمال غرب المملكة.
من جهتها، اكدت وزارة الخارجية الاميركية أن أميركيين قتلا وجرح ثالث في هجوم في مدينة ينبع السعودية على البحر الأحمر التي تبعد 350 كلم شمال غرب الرياض.
وكان دبلوماسيون ذكروا أن ستة غربيين على الأقل قتلوا في الهجوم.
وقتل ثلاثة من أربعة مهاجمين في حين اعتقلت قوات الأمن المهاجم الرابع، بحسب ما ذكر التلفزيون السعودي الرسمي.
وفي جنيف، اعلن الناطق باسم مجموعة "ايه.بي.بي" السويسرية السويدية بيورن ايغلوند مقتل ثلاثة منهدسين اميركيين على الاقل في الهجوم الذي استهدف مقر هذه الشركة اليوم السبت في ينبع.
واضاف الناطق ان "ايه.بي.بي" التي يتعذر عليها اعطاء تفاصيل عن ظروف اطلاق النار ولا هوية ودوافع المهاجمين، تراقب الوضع في السعودية عن كثب، واصدرت منذ وقت طويل حظرا على السفر الى المنطقة.
وبحسب متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية في لندن، فان بريطانيين اثنين بين الضحايا.
وقالت "نعرف ان مواطنين بريطانيين بين القتلى لكن لا يمكننا بتاتا تأكيد أي شيء في هذه المرحلة". وتوجه السفير البريطاني الى ينبع.
وصرحت سوزان بيتمان المتحدثة باسم الخارجية الاميركية نقلا عن معلومات من القنصلية الاميركية في جدة ان "مواطنين اميركيين قتلا ونقل ثالث الى المستشفى".
وكانت تقارير سابقة ذكرت ان ثلاثة أميركيين قتلوا في الهجوم.
وقالت بيتمان ان تفاصيل الحادث لم تتضح بعد واشارت الى ان عدد القتلى قد يرتفع.
وقال مسؤولون أميركيون آخرون أن هناك تقارير غير مؤكدة بان جثتي اثنين من القتلى أحدهما اميركي، قد تم التمثيل بها وجرها في الشوارع. واضاف المسؤولون ان الدبلوماسيين الاميركيين في السعودية لم يستطيعوا تأكيد التقارير.
ونقل التلفزيون السعودي عن مسؤول في وزارة الداخلية قوله ان الهجوم شنته مجموعة مسلحين على شركة يملكها سعودي، وتسبب "بمقتل مواطنين ومقيمين اجانب".
واضاف التلفزيون ان المهاجمين، وعددهم اربعة، استولوا على سيارة مواطن سعودي ولاذوا بالفرار قبل ان تلاحقهم الشرطة التي قتلت ثلاثة منهم واوقفت الرابع.
لكن قناة "العربية" التلفزيونية ذكرت ان اثنين من المهاجمين انتحرا بتفجير نفسيهما.
ويأتي هذا الهجوم الدامي الجديد بعد تسعة ايام على هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في المقر العام لادارة المرور في الرياض واسفر عن مقتل خمسة اشخاص اضافة إلى منفذه.
وغداة اعتداء الرياض، شنت القوات الامنية عملية في جدة (غرب) اسفرت عن مقتل خمسة متطرفين مفترضين، بينهم اربعة مطلوبين واردة اسماؤهم على لائحة من 26 "ارهابيا" مطلوبا في المملكة.
وكانت وزارة الداخلية السعودية نشرت هذه اللائحة الاسمية في كانون الاول/ديسمبر 2003 بعد سلسلتين من الاعتداءات ضد مجمعات سكنية في الرياض اوقعت 52 قتيلا في ايار/مايو وتشرين الثاني/نوفمبر الماضيين.
الا ان العدد تقلص الى 18 بعد استسلام احد المطلوبين ومقتل سبعة اخرين في اشتباكات مع الشرطة.
وافاد سفير المملكة العربية السعودية في بريطانيا ان الهجوم الذي شن السبت على شركة في مدينة ينبغ في شمال غرب السعودية، ادى الى مقتل اميركيين وبريطانيين واستراليين وسعوديين.
وقال السفير تركي الفيصل في بيان له "لن يثبط من عزيمتنا هذا الحادث الوحشي الذي قتل فيه مدنيون بريطانيون واميركيون واستراليون وسعوديون وجرح العديد في عمل شرير لا يفرق بين احد".
واضاف ان ذلك الحادث "سيقوي من عزمنا المتواصل للقضاء على النشاطات الارهابية ومواجهة هذا الشر اينما وجدناه وفي كل زاوية في المملكة".
وذكرت صحيفة الرياض أن قوات الأمن استخدمت رادارات وكاميرات حرارية في مطاردتها لأربعة إرهابيين مفترضين في منطقة جبلية تقع شمال غرب الرياض.
واوضحت الصحيفة "قامت الجهات المختصة بتركيب عدد من الرادارات بعيدة المدى تكشف على مسافة 40 كيلومترا بالصوت والصورة تحركات أي اشخاص يوجدون في اعالي الجبال وعلى الأرض المنبسطة".
واضافت "تم في وقت سابق تركيب عدد من الكاميرات الحرارية على الجبال لرصد بطون الاودية" في منطقة واقعة غرب مركز العمارية، صعبة التضاريس وتضم جبالا واودية ومنحدرات ومغاور وكهوف في أعالي الجبال.
وتستخدم القوى الامنية، وبينها وحدات خاصة، مروحيات للتحليق فوق المنطقة على مدار الساعة.
وبين المطلوبين الاربعة الرجل الاول في لائحة الـ26 مطلوبا وهو السعودي عبد العزيز بن المقرن الذي يتولى رئاسة تنظيم القاعدة في الخليج.
وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز كشف الأربعاء ان قوات الامن السعودية احبطت عشرات الاعتداءات الكبيرة في المملكة، مؤكدا انها لا تزال تطارد مجموعة من المشتبه فيهم في منطقة العمارية شمال غرب العاصمة الرياض، كما جاء في وكالة الانباء السعودية.
والخميس، هنأت الولايات المتحدة التي غالبا ما اتهمت السعودية بالتساهل في مكافحة الارهاب اثر اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمر 2001، المملكة السعودية لانها احرزت تقدما كبيرا في معركتها ضد الارهاب.