شارون يجعل من الاستفتاء داخل الليكود تصويتا على الثقة

مشاورات اللحظة الاخيرة

القدس - قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الجمعة ان تصويت اعضاء حزب الليكود الذي يتزعمه الاحد على استفتاء حول خطته للانسحاب من قطاع غزة يشكل تصويتا على الثقة في وقت تشير نتائج استطلاعات الرأي الى خسارته.
واكد شارون خلال مقابلات الى القناتين الاولى والثانية في التلفزيون الاسرائيلي "الذين سيصوتون ضد الخطة سيصوتون ضدي والذين سيصوتون مع الخطة سيصوتون لي".
ورفض شارون الرد على سؤال حول احتمال استقالته في حال رفض خطته.
واضاف "السؤال المطروح لا يتعلق باستقالتي بل هو معرفة ما اذا كان الليكود يريد الاستمرار في حكم البلاد.اليمين المتشدد تسبب في الماضي بسقوط حكومات يقودها الليكود في عهد اسحق شامير وبنيامين نتانياهو والان يريد اسقاط حكومتي".
واعتبر ان رفض الخطة "سيجعل من الصعب جدا ادارة البلاد" وقد يؤدي الى "انتخابات مبكرة" و"تعزيز الارهاب".
وجدد شارون التأكيد على ان رفض خطته سيشكل "اكبر انتصار لياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) وحماس (حركة المقاومة الاسلامية).
وبشأن احتمال التخلص من عرفات قبل الاستفتاء، قال شارون"من المستحسن على الذين يعتدون على يهود واسرائيليين ان يبقوا في مخابئهم" في اشارة الى المقر العام لعرفات في رام الله الذي تحاصره القوات الاسرائيلية.
لكن شارون اكد "لن اقوم بعمل عسكري لدعم مبادرة سياسية".
وتنتهي عمليات التصويت في هذا الاستفتاء الذي يشارك فيه اعضاء حزب الليكود المئتي الف عند الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي (الساعة 19:00 ت.غ.).
وفي مقابلات سابقة اعتبر شارون ايضا ان رفض خطته سيسيء الى العلاقات بين اسرئيل والولايات المتحدة في وقت دعم فيه الرئيس الاميركي جورج بوش خطة الفصل هذه من دون تحفظ.
ودخل شارون في سباق مع الوقت سعيا لاقناع اعضاء حزبه الليكود بعدم التصويت ضد خطته للفصل مع الفلسطينيين الاحد المقبل بعد ان دلت كل استطلاعات الرأي على تقدم المعارضين لهذه الخطة.
وافاد استطلاع نشرته صحيفة هآرتس ان ما لا يقل عن 43 بالمئة من نحو 193 الف عضو في حزب الليكود يعارضون مشروعه مقابل 36 بالمئة يؤيدونه. كما كشفت ارقام نشرتها صحيفة معاريف ان 45 بالمئة يعارضون خطة شارون مقابل 42 يؤيدونها بينما لم يتخذ 13 بالمئة موقفا بعد.
اما صحيفة يديعوت احرونوت فنشرت استطلاعا كشف ان رافضي الخطة داخل ليكود هم بحدود 47 بالمئة مقابل 40.5 بالمئة يؤيدونها بينما بلغ المترددون 12.5 بالمئة.
واعطى استطلاع رابع نشرته صحيفة "غلوبز" نتائج متقاربة حيث بلغ انصار الخطة 45 بالمئة مقابل 46 بالمئة من المعارضين.
وتترجم هذه النتائج الحملة الواسعة التي قام بها اليمين الراديكالي مدعوما بلوبي المستوطنين الفائق القوة.
وتنص خطة الفصل من جانب واحد على الانسحاب من قطاع غزة واخلاء كامل المستوطنات الـ21 الموجودة في هذا القطاع اضافة الى ازالة اربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.
وبالرغم من هذه النتائج المخيبة بالنسبة لشارون، فانه لا يزال الشخصية الاقوى داخل ليكود متقدما على اكبر منافسيه وزير المالية بنيامين نتانياهو بـ15 نقطة.
ولا يبدو ان شارون قرر الاستسلام للنتائج التي اعطتها استطلاعات الراي. وافاد محيطون به انه سيستفيد من الفترة الزمنية المتبقية للتدخل شخصيا مع مئات من العناصر الفاعلين في حزب ليكود.
ونقلت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان شارون سجل العديد من المقابلات مع تلفزيونات محلية ستنشر مساء السبت قال فيها انه "في حال جاء التصويت سلبيا لا اعرف كيف سيكون بالامكان ادارة هذا البلد".
ومما سيقوله شارون ايضا "على اعضاء ليكود ان يتذكروا ان غالبية الاسرائيليين تؤيد هذه الخطة" مضيفا "في حال لم يتم التصويت على هذه الخطة فنحن سائرون مباشرة نحو مبادرة جنيف".
وبعد نشر نتائج الاستطلاعات يعتبر مؤيدو شارون ان المشاركة المرتفعة وحدها قادرة على ترجيح كفة الموافقين على الخطة.
ونشرت صحيفة يديعوت احرونوت في صدر صفحتها الاولى "انها مسالة حياة او موت بالنسبة الى شارون".