المولد النبوي يكسر حالة الكساد في مصر

القاهرة - من إيهاب سلطان
العروس للبنت والحصان للصبي

استعد الشارع المصري للاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي يحل هذه السنة ضمن عطلة اسبوعية طويلة بدأت بالعطلة الأسبوعية (الجمعة)، واحتفالات مصر بعيد العمال (السبت) ثم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف (الاثنين) وهو ما يعني فرصة أكبر عند الغالبية العظمى من المصريين لاحتفال به في جو أسري وروحاني من خلال ليالي الذكر التي تقام في العديد من الأحياء المصرية خاصة الشعبية منها.
وقد تزينت المساجد الكبرى والميادين بالسرادق الكبيرة، خاصة مساجد أولياء الله الصالحين كمسجد الإمام الحسين، والسيدة زينب رضوان الله عليهما لاستقبال زوار المولد النبوي، بالإضافة إلى سرادق الاحتفالات الدينية التي أقيمت في عدد كبير من ميادين العاصمة المصرية.
وتجذب الاحتفالات المصريين المحبين للرسول (صلى الله عليه وسلم)، حيث يشارك عدد كبير من كبار شيوخ وزارة الأوقاف في محاضرات وندوات دينية عن سيرة الرسول الشريف وينشد المنشدين والمداحين تواشيح وإنشاد ديني وأناشيد مدح وحب الرسول حتى الساعات الأولى من الصباح.
بينما تزينت محلات بيع الحلوى بالزينات المزركشة وامتدت شوادرها على الأرصفة لجذب الأسر المصرية لشراء الحلوى المتباينة الطعم والشكل مثل السمسمية والحمصية والجوزية والبسيمة والفولية وملبن المحشو بالمكسرات والتي تعد من أهم مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في مصر.
ولم يمنع الكساد الذي واكب تراجع الحالة الاقتصادية في مصر من إقدام الأسر المصرية على شراء حلوى المولد رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بأسعارها العام الماضي لما لها من ذكرى عطرة في نفوس الكثير من المصريين، خاصة الأطفال الذين ارتبطوا وجدانيا بحلوى المولد النبوي، فالصغيرات ارتبطن وجدانيا بعروس المولد التي زينتها أوراق الزينة المزركشة والمراوح الملتصقة، أما الأولاد فارتبط الاحتفال عندهم بالحصان ذو الأحجام المختلفة.
ويرجع تاريخ احتفالات مصر بالمولد النبوي الشريف إلى عهد الفاطميين وفق ما استقر عليه المؤرخين، حيث جاء جوهر الصقلي إلى مصر، واهتموا بإحياء المناسبات والأعياد الإسلامية، خاصة موالد آل البيت والمولد النبوي الشريف. كما أن الفاطميين هم أول من صنعوا عروس المولد من الحلوى، حيث كانت تصنع من السكر على هيئة حلوى منفوخة وتجمل بالأصباغ، ويداها توضعان في خصرها، وتزين بالأوراق الملونة والمراوح الملتصقة بظهرها.
ويذكر التاريخ أن المعز لدين الله الخليفة الفاطمي عندما جعل القاهرة عاصمة خلافته أمر بإقامة أول احتفال بالمولد النبوي الشريف عام 973م، ومن يومها ومصر تحتفل بذكرى المولد النبوي.