ربع مليون اردني يشاركون في مسيرة للتنديد بالارهاب

الملكة رانيا في مقدمة المسيرة

عمان - شاركت ملكة الاردن رانيا العبد الله مع نحو ربع مليون شخص اليوم الخميس في أول مظاهرة من نوعها ضد الارهاب والمساس بأمن الاردن، في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة أنها أحبطت هجوما مروعا بالأسلحة الكيماوية.
وقد دعت أحزاب سياسية ونقابات اردنية الى تنظيم المسيرة في عمان للتعبير عن استنكارها للهجوم الكيماوي الذي قالت أجهزة الأمن الاردنية إنها أحبطته، وكان سيؤدي الى مقتل ثمانين ألف شخص، واصابة ضعف هذا العدد بجراح.
وقالت الملكة رانيا في تصريح صحفي إنها شاركت في المسيرة "للتعبير عن رفضها للارهاب."
وطبقا لتقديرات الشرطة الاردنية، فان نحو ربع مليون اردني شارك في المسيرة التي بدأت من أمام مبنى مجمع النقابات المهنية، الواقع في أحد أحياء الجزء الغربي من عمان، وانتهت عند مبنى مجلس الأمة بالقرب من وسط العاصمة الاردنية، على بعد نحو أربعة كيلومترات.
ورفع المشاركون علم الاردن وصورا للعاهل الاردني الملك عبد الله، ولدى وصولهم الى مبنى مجلس الأمة قاموا بحرق صور لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ولأبو مصعب الزرقاوي القائد المفترض للهجمات الارهابية التي تم افشالها، وصورا لأعضاء المجموعة العشرة المتهمة بالتخطيط لشن الهجوم الارهابي والذين قتل منهم أربعة فيما اعتقل الستة الآخرون.
ولم تشارك أحزاب المعارضة خاصة الاسلامية في المسيرة.
و قال حمزة منصور أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة، " إننا لم نعلم عن المسيرة الا من خلال الصحف".
وأضاف "لم ينسق أحد معنا ولم نبلغ... الأحزاب والهيئات الشعبية لا تتعامل مع القضايا بالصحف".
ومضى منصور قائلا "نحن جزء هام في الحركة الشعبية، ويفترض الترتيب معنا".
وكانت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن قد استنكرت الهجوم الارهابي.
ورفع المشاركون بالمسيرة عدة شعارات من بينها "لا للارهاب بكافة أشكاله" و"نعم لحماية الاردن واستقراره" و"نعم للضرب بيد من حديد على الخونة" و"لا للتآمر والخيانة". كذلك هتف المشاركون بشعارات كان من بينها "عالمكشوف، عالمكشوف، ارهاب ما بدنا نشوف".
وكانت السلطات الاردنية قد بثت الاثنين برنامجا تضمن اعترافات المتهمين وتفاصيل الهجوم الذي كان يستهدف مبنى الاستخبارات العامة ومقر رئاسة الوزراء والسفارة الأميركية.
وقال "قائد" المجموعة، عزمي الجيوسي، وهو اردني من أصل فلسطيني، في اعترافه المتلفز أن أبو مصعب الزرقاوي كان قد جنده لتنفيذ العملية.
يذكر أن الزرقاوي، وهو اردني اسلامي فار من العدالة قد حكم عليه بالاعدام في الاردن في وقت سابق من الشهر الحالي لدوره في عملية اغتيال دبلوماسي اميركي في عمان في تشرين الاول/اكتوبر 2002، كما حكم عليه عام 2000 بالسجن لمدة خمسة عشر عاما لعلاقته بشبكة مرتبطة بتنظيم القاعدة كانت تخطط لعمليات ارهابية في الاردن.
كما تلاحقة الولايات المتحدة متهمة اياه بالتخطيط لعدة هجمات ضد أهداف عراقية وأميركية في العراق.