الاميركيون العرب سيصوتون لصالح كيري

اما بوش واما كيري؟

واشنطن - افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاربعاء ان الغالبية الكبرى من الناخبين الاميركيين من اصول عربية تعتزم التصويت للمرشح الديمقراطي جون كيري في الانتخابات الرئاسية المرتقب اجراؤها في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر لكن كثيرين منهم يفضلون المرشح اللبناني الاصل رالف نادر المعروف بدفاعه عن البيئة وعن المستهلكين.
وفي حال انحصرت المنافسة بين كيري والرئيس الجمهوري جورج بوش فان 49 % من "الاميركيين العرب" في اربع ولايات اميركية كبرى هي فلوريدا وميشغن واوهايو وبنسلفانيا، سيختارون كيري مقابل 30% لبوش، بحسب استطلاع اجرته مؤسسة زغبي بطلب من المعهد العربي الاميركي الذي يوجد مقره في واشنطن.
لكن في حال لم يسحب رالف نادر ترشيحه فان كيري لن يحصل على اكثر من 45 % مقابل 28 % لبوش و14 % لنادر بحسب هذا الاستطلاع.
وكان استطلاع اجرته مؤسسة زغبي خلال الحملة الانتخابية في العام الفين اظهر ان هذه الفئة من الناخبين كانت تفضل بوش بغالبية 46 % مقابل 29% لنائب الرئيس السابق الديمقراطي آل غور و13% لرالف نادر.
ويبلغ عدد "الاميركيين العرب" حوالي 3.5 مليون نسمة، بينهم 1.7 مليون ناخب، اي حوالي 1% من اجمالي الناخبين. وتواجدهم مكثف خصوصا في ميشغن (شمال) حيث يمثلون 5% من الناخبين، فيما يمثلون في فلوريدا (جنوب شرق) واوهايو (شمال) 2% وفي بنسلفانيا (شرق) 1.5 %.
وتبدو هذه الولايات الاربع موضع منافسة شديدة بين الديمقراطيين والجمهوريين وقد تقرر مصير الانتخابات الرئاسية بحسب مؤسسات الاستطلاع الكبرى.
واكد المحلل جون زغبي الذي ذهب شخصيا للقاء اميركيين عرب في ديربورن (ميشغن) "ان الغضب الذين يشعرون به تجاه جورج بوش جلي واضح".
واضاف "لكنهم يشعرون ايضا بالخيبة تجاه كيري".
وفي الانتخابات الرئاسية العام الفين تقدم آل غور المنافس الديمقراطي لجورج بوش بقليل في ميشغن وبنسلفانيا فيما تقدم عليه بوش في اوهايو. وتساويا تقريبا في فلوريدا حيث حصلت بلبلة قانونية سياسية انتهت لصالح الجمهوري.
ويتقاسم الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع الاهتمامات نفسها التي تشغل كافة الناخبين الاميركيين. فهم يعتبرون ان الاقتصاد والضمان الصحي والحرب على الارهاب من المواضيع المهمة.
كما انهم يهتمون كثيرا بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني الذي يعتبره 72% منهم "بالغ الاهمية". وقال قرابة النصف (48%) انهم لا يثقون لا بكيري ولا ببوش لحل هذا الملف، لكن جون كيري يسجل مع ذلك تقدما طفيفا بحسب الاستطلاع الذي اعطاء 22% مقابل 16%.
وقد شمل الاستطلاع عينة من 503 ناخبين من الاميركيين العرب في الولايات الاربع المذكورة مع هامش خطأ قدر بحوالي 4.5 %.