مصرع ثلاثة أميركيين في بغداد والفلوجة

جنود اميركيون يحملون جثة زميل لهم قتل في انفجار بغداد

بغداد - اعلن ضابط اميركي رفيع المستوى ان جنديين اميركيين قتلا واصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار وقع صباح الاثنين خلال عملية مداهمة لمخزن منتجات كيميائية في بغداد.
وقال الجنرال مارك كيميت في مؤتمر صحافي ان الجنود كانوا يفتشون مختبرين كيميائيين بعد ان تلقوا معلومات تفيد بان اشخاصا يعملون فيهما على اعداد "ذخائر كيميائية"، عندما "حصل انفجار داخل المبنى ادى الى مقتل جنديين واصابة خمسة آخرين بجروح".
واوضح ان الانفجار اوقع ايضا ثمانية جرحى عراقيين.
ووقع الانفجار في حي الوزيرية في شمال بغداد وقد ادى الى احتراق اربع اليات عسكرية اميركية من نوع هامفي والى وقوع اضرار في مختبرين وفي احد المنازل حسب ما لاحظ مراسل وكالة فرانس برس.
وقال شاهد ان احد المختبرين على الاقل كان يصنع روح العطر.
وتابع كيميت "ان مكان الانفجار مخزن للمواد الكيميائية يشتبه بقيام صاحبه مع شركاء له بتقديم عناصر كيميائية الى ارهابيين مجرمين ومتمردين".
كما اوضح ان هناك معلومات تفيد بان "اشخاصا قد يكونوا متورطين في صنع ذخائر كيميائية".
واعتبر ان هذه المعلومات كانت جدية الى حد قيام قوات التحالف بارسال قوة الى هناك للتحقق من الامر.
وافاد شهود عيان ان جنودا اميركيين دخلوا الى احد المختبرات في المنزل المتضرر وقد يكونون حاولوا تحطيم بابه. عندها يبدو ان شرارة كهربائية تسببت بالانفجار.
وقال الصحافي عمر الطائي (65 عاما) الذي يعمل في صحيفة الشرق الاوسط التي تتخذ من منزل مجاور مقرا لها ان "الجنود الاميركيين دخلوا المختبر الاول ولما خرجوا منه كانوا يحملون بايديهم مواد كيميائية. ثم اشعلوا نارا صغيرة في باحة المنزل قبل ان يطفئوها. بعدها توجهوا الى المختبر الثاني وبينما كانوا يحاولون خلع الباب بقضيب حديدي حصلت شرارة ادت الى الانفجار".
كما قال الشاهد ابو محمد (تاجر 41 عاما) ان "الجنود الاميركيين فتحوا باب المختبر الثاني فحصلت شرارة ادت الى تصاعد دخان، فحاولوا اخماد النار الا ان الانفجار حصل".
وحسب الطائي وجيران آخرين فان "الجنود الاميركيين كانوا يحضرون بشكل منتظم للقيام بعمليات تفتيش لهذين المختبرين لاشتباههم بتصنيع مواد متفجرة فيهما".
وبعد الانفجار طوقت القوات الاميركية المكان واطلقت مدرعة اميركية النار على شاب فاصابته في ساقه بينما كان يحاول سحب رشاش من الية هامفي محترقة. واوقف الجنود الاميركيون سيارة الاسعاف التي كانت تقله الى المستشفى والقوا القبض عليه.
بعدها تجمع نحو مئة عراقي في المكان وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا مقتدى" قبل ان يهاجموا ما تبقى من سيارات الهامفي المحترقة. معارك الفلوجة مستمرة قتل جندي اميركي واصيب ثمانية جنود آخرين الاثنين في اعنف معارك تدور في المعقل السني في الفلوجة منذ بداية تطبيق الهدنة قبل 15 يوما، كما اكد الجنرال مارك كيميت مساعد قائد العمليات في التحالف.
وقال كيميت في مؤتمر صحافي "قتل عنصر في المارينز متأثرا بجروحه واصيب ثمانية اخرون بجروح".
وتاتي هذه المواجهات رغم التوصل الى اتفاق جديد لوقف اطلاق النار "غير محدد الاجل" اعلنه وسيط عراقي الاحد.
وفي حصيلة جديدة لعمليات الأمس افاد بيان عسكري اميركي ان ثمانية جنود اميركيين اصيبوا بجروح الاحد في جنوب وشمال بغداد في سلسلة عمليات استهدفت القوات الاميركية.
واوضح البيان ان خمسة جنود اصيبوا بقذيفة قرب التاجي الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال بغداد، كما اصيب جندي اميركي بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة عسكرية في سامراء (125 كلم شمال العاصمة).
واصيب ايضا جندي اميركي بانفجار عبوة ناسفة قرب الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) واصيب جندي آخر في الظروف نفسها في مدينة اسكندرية (60 كلم جنوب العاصمة).