غادة عادل ضد الحرب

القاهرة - من إيهاب سلطان
غادة عادل وشويكار

تستعد المخرجة شرين عادل لتصوير مسلسلها الجديد "راجعلك يا إسكندرية" بعد نجاح عملها الأول في الدراما الاجتماعية "يوميات زوج معاصر" مع الفنان أشرف عبد الباقي وروجينا.
ويتناول المسلسل قصة حقيقية من قصص الكفاح المصري خارج حدود الوطن، حيث يقول محمد الباسوسي كاتب السيناريو لميدل إيست أونلاين "أن المسلسل يجسد حياة أحد أهم الشخصيات المصرية في الإنشاءات المائية في ألمانيا وهو ابن الإسكندرية الذي سافر إلى ألمانيا عام 1964 ضمن بعثة أوائل كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية".
ويعد هذا الشاب نموذج درامي حي لكفاح الشباب العربي خارج حدود الوطن، حيث نجح في أن يكون أفضل مهندسي الإنشاءات المائية في ألمانيا، وساعده في تميزه كونه فنان تشكيلي من الطراز الأول.
ورفض الباسوسي ذكر الاسم الحقيقي لشخصية البطل المرشح لأدائها الفنان الشاب مصطفى شعبان لحين البدء في تصوير المسلسل، وتشاركه البطولة الفنانة غادة عادل التي تؤدي شخصية "فيرا" وهي فتاة ألمانية عانت وعائلتها كثيرة من ويلات الحرب، حيث تم أسر والدها في الحرب العالمية الثانية في روسيا وعندما عاد من هناك انكشفت مأساة الحرب وتداعياتها السلبية على المتحاربين.
ويلتقي البطل بفيرا عندما يقرر رسمها، وتتطور العلاقة بينهما إلى علاقة رومانسية فيقررا التخطيط لحياتهما الشخصية والدعوة إلى السلام ونبذ العنف بكافة أشكاله.
ومن المنتظر كما يقول الباسوسي البدء في التصوير الداخلي خلال الأيام القليلة القادمة في بلاتوهات الإسكندرية القديمة بمدينة الإنتاج الإعلامي، بينما سيتم التصوير الخارجي على شاطئ الإسكندرية وفي كل من ألمانيا وهولندا وباريس.
وعن الحبكة الدرامية في المسلسل يقول الباسوسي "المسلسل يدعو للسلام ونبذ الحروب، والعنف الدموي من خلال الخلفية التاريخية للأحداث التي عاشتها مصر والعالم العربي في هذه الفترة، وتأثير الصراع السياسي في المنطقة على كل العرب".
كما تعد هذه الفترة هي فترة التحول الاجتماعي في الدول الأوربية التي خرجت من الحرب العالمية عام 1945 منكسرة، لتعيد بناء أوربا، خاصة ألمانيا التي دمرت تقريبا من أثار الحرب، كما أنها فترة حساسة في الحياة الاجتماعية في البلدان الأوربية، حيث تمرد الأبناء على الآباء وتمسكهم بالحرية.
ويتضح في الأحداث مدى الصراع النفسي الذي عان منه البطل لتمسكه بالعادات الشرقية والدينية في مجتمع منفتح له حضارته ويسعى لبناء نفسه من جديد بعد الحرب، خاصة وأن البطل بدأ رحلة الاعتماد على نفسه بعيدا عن البعثة الدراسة، فيسعى من خلال فنه إلى نشر السلام في كل من ألمانيا وفرنسا وهولندا، ويحقق نجاح كبير بتصميمه لعدد من الإنشاءات المائية في ألمانيا حتى يصبح واحدا من أبرز الشخصيات الألمانية.