ميتسوبيشي تواجه مستقبلا غامضا

هل تختفي ميتسوبيشي من الأسواق؟

طوكيو - قرار ديملر كرايسلر بعدم ضخ أي أموال جديدة إلى شركة ميتسوبيشي موتورز اليابانية المتعثرة أصاب مجموعة شركات ميتسوبيشي بالاضافة إلى مسئولي الحكومة اليابانية في طوكيو بصدمة كبيرة كما وضع مصير شركة السيارات اليابانية المضطربة ماليا في مهب الريح.
فقال نوبوتيرو إشيهارا وزير النقل الياباني للصحفيين إن قرار ديملر كرايسلر الاخير "يهدد وجود ميتسوبيشي موتورز".
كانت ديملر كرايسلر قد أعلنت الخميس أنها لن تضخ أي أموال جديدة إلى الشركة اليابانية ووقف تقديم أي مساعدات مالية لها.
ويقال إن الشركة الالمانية الامريكية العملاقة تدرس فض أي ارتباط رأسمالي لها مع ميتسوبيشي موتورز والذي يعني انسحاب الشركة التي تمتلك 37 في المئة من أسهم شركة السيارات اليابانية ميتسوبيشي.
كان قرار ديملر قد صدر بعد اجتماع مجلس إدارتها الخميس.
أنفقت ديملر كرايسلر ملياري دولار عام 2000 لشراء حصة في ميتسوبيشي موتورز رابع أكبر منتج للسيارات في اليابان.
وكانت مجموعة ديملر كرايسلر قد فقدت حوالي 44 مليار دولار من قيمتها السوقية الرأسمالية منذ اندماج ديملر الالمانية مع كرايسلر كورب الامريكية عام 1998 لتكوين ديملر كرايسلر.
وقال محللون إن بقاء ميتسوبيشي موتورز على قيد الحياة من عدمه سيتوقف على حجم الدعم الذي تقدمه لها مجموعة ميتسوبيشي جروب الام.
يقول سيجي سوجيورا خبير اقتصاديات السيارات في مؤسسة نيمورا سكيوريتز في طوكيو "سيكون من الصعب على ميتسوبيشي موتورز البقاء على قيد الحياة دون مساعدة".
ويضيف سوجيورا "حتى إذا قررت مجموعة ميتسوبيشي جروب مساعدة شركة السيارات فإن مساهمي المجموعة قد يرفضون انفاق المزيد من الاموال على شركة السيارات المتعثرة كما فعل مساهمو ديملر كرايسلر".
في طوكيو قالت ثلاث شركات في مجموعة ميتسوبيشي جروب وهي ميتسوبيشي كورب وميتسوبيشي هيفي إندستري وطوكيو ميتسوبيشي بنك إن القرار كان "نبأ مفاجئا ونحن نؤكد المعلومات ولكننا مستمرون في دعم ميتسوبيشي موتورز".
وتدهورت أرباح ميتسوبيشي خلال الفترة الاخيرة بسبب تراجع المبيعات وتعثر تحصيل القروض التي منحتها لمشتري سياراتها في أمريكا الشمالية بالاضافة إلى تدهور مبيعاتها في السوق اليابانية.
وكانت الشركة قد رفعت في شباط/فبراير الماضي تقديرات خسائرها خلال العام المالي الذي انتهى في 31 آذار/مارس الماضي إلى 115 مليار ين ياباني ( 1.1 مليار دولار) بدلا من تقديراتها السابقة وكانت تشير إلى
خسائر بقيمة 62 مليار ين.
وتعرضت الشركة اليابانية لضربة قوية أخرى عندما أعلنت شركة ميتسوبيشي فوسو ترك أند باص التابعة لها والمتخصصة في صناعة الشاحنات والحافلات سحب 130 ألف سيارة قيمتها حوالي 700 مليار ين (6.4 مليار دولار) لاصلاح عيب خطير في صرة العجل الامامي.
وأسفر هذا العيب في الصرة الذي يؤدي إلى انفصال العجلة عن السيارة أثناء السير عن وقوع 50 حادثا منها حادث أسفر عن مقتل يابانية وإصابة طفليها.
وكانت تقارير قد تحدثت على نطاق واسع عن توصل مجموعة شركات ميتسوبيشي جروب وشركات ألمانية إلى خطة لانعاش شركة السيارات بتكلفة قدرها 700 مليار ين وكان من المقرر إعلانها يوم 30 نيسان/إبريل الحالي.
وكانت الخطة تتضمن تحويل ميتسوبيشي موتورز إلى فرع تابع لشركة ديملر كرايسلر من خلال ضخ استثمارات قدرها 250 مليار ين في الشركة اليابانية في وقت لاحق من العام الحالي مع إمكانية إضافة 150 مليار ين خلال السنوات القليلة المقبلة.
وكان من المتوقع أن تضخ مجموعة ميتسوبيشي جروب مئة مليار ين.
وبعد قرار ديملر كرايسلر سحب تمويلها لميتسوبيشي قررت مؤسسة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني تخفيض التصنيف الائتماني لشركة السيارات اليابانية ثلاث درجات دفعة واحدة من بي سالب إلى سي سي سي سالب وهو تصنيف يجعل الديون لدى هذه الشركة ضمن فئة الديون المعدومة.