مظاهرات في البصرة ضد القوات البريطانية

الانفجار اثبت عجز القوات البريطانية عن توفير الحماية للمدنيين

البصرة (العراق) - تظاهر نحو 800 من انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الخميس في البصرة ضد القوات البريطانية التي اتهموها بالضلوع في سلسلة العمليات التي وقعت الاربعاء في المدينة الواقعة في جنوب العراق وضواحيها.
وقال الشيخ عبد الستار البهادلي ممثل الصدر في البصرة "لدينا ادلة على ضلوع القوات البريطانية في هذه الهجمات" التي ادت الى مقتل 68 شخصا وجرح 98 آخرين.
واكد ان هذه القوات لم تتمكن من ضمان الامن داعيا الى ان تعهد مهمة حفظ النظام الى الشرطة العراقية والاحزاب والميليشيات في المدينة.
ورفع المتظاهرون لافتات يبرئ بعضها تنظيم القاعدة ويحمل توني رئيس الوزراء البريطاني المسؤولية.
كما كتب على اللافتات "الشعب والشرطة يشكلان قوة بامر القيادة الدينية التي لن تستسلم ابدا للمحتل".
وكان الشيخ البهادلي صرح قبل التظاهرة "نريد الاحتجاج على الاعتداءات على الشرطة التي تدل على فشل المحتل في السيطرة على الوضع". واضاف "نطلب من قوة الاحتلال ان تعهد بملف الامن الى الشرطة العراقية والمنظمات والاحزاب في المدينة".
وحذر من خطر تمرد السكان في المدينة الشيعية في جنوب العراق التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة بسبب غياب الامن واكد ان انصار الصدر سيكونون بذلك "الصاعق لانتفاضة".
ويشارك في التظاهرة عدد كبير من رجال الشرطة بينما تحلق مروحية بريطانية فوق المدينة. وقد انتشرت القوات البريطانية على المحاور الرئيسية للمدينة لكن في مواقع بعيدة عن مسار التظاهرة.
وقال شرطي يبلغ من العمر 23 عاما ان "القوات البريطانية هي التي هاجمتنا"، مؤكدا "نقف مع قادتنا الدينيين".
واكد احمد سالم وهو شرطي آخر "ساتبع دائما مقتدى الصدر"، مشيرا الى ان احد اخوته قتل في واحد من الاعتداءات. واضاف انه سيقاتل في ميليشيا الصدر جيش المهدي اذا جرت مواجهات مع القوات البريطانية.
ولجأ مقتدى الصدر الى مدينة النجف الشيعية المقدسة (160 كلم جنوب بغداد) تحت تهديد هجوم للقوات الاميركية التي تتهم الميليشيا التابعة له بانها تقف وراء حركة التمرد التي شهدها الجنوب وبغداد في بداية الشهر الحالي واسفرت عن سقوط مئات القتلى.