هندوراس تقرر سحب جنودها من العراق

القرار الأسباني ترك اثاره على الموقف الهندوراسي

تيغيشيكالبا - أعلن رئيس هندوراس ريكاردو مادورو في وقت متأخر من مساء الاثنين انه امر بسحب 368 عسكريا ارسلوا الى العراق لدعم الائتلاف الاميركي البريطاني "باسرع وقت ممكن".
وقال مادورو لهيئة اذاعية وتلفزيونية "لقد ابلغت الدول الاعضاء في قوات الائتلاف ودول اخرى صديقة انني قررت سحب جنود هندوراس من العراق".
الا انه لم يؤكد موعدا محددا لعملية الانسحاب.
وظهر رئيس هندوراس في التلفزيون وبجانبه وزير الدفاع فيديركو بريفي ورئيس هيئة الاركان الجنرال ايسياس برهونا.
واضاف "ان الجنود حققوا اهداف المهمة التي اوكلت اليهم".
وتابع يقول "اوكلت الى وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني تنفيذ القرار المتخذ باسرع وقت ممكن ووسط اجواء امنية ملائمة بالنسبة لجنودنا".
لكنه شدد على ان "هندوراس ستواصل التعاون في المجال السياسي والدبلوماسي".
وقد طلبت الولايات المتحدة في وقت سابق توضحيات حول نوايا هندوراس بعد يوم من اعلان رئيس وزراء اسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو سحب 1400 جندي من العراق.
وقد قررت هندوراس اجراء "تقييم عاجل" لتحديد بقاء جنودها من عدمه بعد اعلان اسبانيا سحب جنودها.
وقال وزير الخارجية ليونيداس روزا "صدرت اوامر باجراء تقييم عاجل ودقيق لمسالة بقاء جنودنا ضمن اطار جديد وفي ظروف مختلفة في العراق".
ويعمل جنود هندوراس المتمركزين في النجف ضمن لواء "الترا بلاس" بمشاركة جنود من السلفادور والدومينيكان واسبانيا بقيادة بولندية واسبانية.
وقد تعرضت الكتيبة الهندوراسية لست هجمات بقذائف الهاون منذ كانون الاول/ديسمبر واصيب احد افرادها بجروح ما ادى الى اثارة جدل في البلاد حول عودة الكتيبة قبل انتهاء مهمتها في تموز/يوليو المقبل.

تايلاند تفكر من جهته اعلن رئيس الحكومة التايلندية تاكسين شيناواترا الثلاثاء انه سيسحب جنوده المنتشرين في العراق في حال اصبح الوضع هناك خطرا ولم يعودوا قادرين على القيام بمهمتهم.
وقال المسؤول التايلندي في تصريح صحافي "ان سلامة الجنود التايلنديين في العراق هي اولوية بالنسبة الي، وتأتي قبل مهمتهم الانسانية" مضيفا "لقد توجهنا الى هناك لمساعدة (العراقيين) الا ان لا شيء يجبرنا على البقاء في حال كنا سنتعرض للقتل".
وتابع رئيس وزراء تايلند "اذا كنا قادرين على تقديم خدمات طبية او المساعدة في اعادة اعمار العراق سنبقي على وجودنا هناك، الا اننا سنغادر في حال اصبحنا عاجزين عن القيام بواجباتنا".
وكان وزير الدفاع شيتا تاناجارو اعلن في وقت سابق ان رئيس الحكومة سيقرر ما اذا كان سيبقي على القوات التايلندية في العراق ام انه سيأمر بسحبها خصوصا بعد تنامي الدعوات في الداخل الى سحبهم.
ومن المقرر ان يلقي وزير الدفاع في وقت لاحق كلمة امام مجلس الشيوخ حيث يقوم عدد من اعضاء هذا المجلس بشن حملة تدعو الى سحب الكتيبة التايلندية المؤلفة من 450 جنديا يتمركزون في كربلاء.
وقال الجنرال شيتا في تصريح صحافي "سنستمع بانتباه الى توصيات اعضاء مجلس الشيوخ وسنلتزم في النهاية بقرار رئيس الحكومة".
واضاف "ان قرارنا مرتبط بالوضع القائم في العراق وعلينا ان ندرس بانتباه هذه المسألة الحساسة".
وكان رئيس الحكومة طلب في مطلع الشهر من الجنود التايلنديين "اتخاذ اقصى درجات الحذر وعدم الخروج من معسكرهم" حيث يخضعون لقيادة بولندية.
وكانت تايلند ارسلت في ايلول/سبتمبر 2003 كتيبة من 451 جنديا للقيام باعمال انسانية محض او لها علاقة باعادة الاعمار. وقد قتل جنديان تايلنديان في قصف استهدف معسكرهم في كانون الاول/ديسمبر الماضي.