بوتفليقة يؤكد عزمه على تكريس مصالحة حقيقية في الجزائر

عهد جديد ومصالحة جديدة

الجزائر - اكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي اعيد انتخابه في الثامن من نيسان/ابريل بـ 84.99 % من الاصوات الاثنين في الجزائر عزمه على تكريس ولايته الخمسية الثانية لتحقيق "مصالحة وطنية حقيقية" في الجزائر.
واعتبر بوتفليقة الذي ادى اليمين لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات ان هذه المصالحة، التي لم يحدد شروطها، ستتيح للجزائريين تكريس طاقاتهم ومواردهم للتنمية.
وكان رئيس الدولة الذي اتبع منذ بداية ولايته الاولى سنة 1999 سياسة "الوئام الوطني" التي اتاحت العفو عن آلاف الاسلاميين المسلحين قد ركز حملته الانتخابية على اكمال هذا "الوئام" بـ"مصالحة وطنية" بين جميع الجزائريين.
وقد اوقعت دوامة لعنف الاسلامية التي عصفت بالجزائر من 1992 الى 2002 اكثر من مائة الف قتيل ومليون ضحية وفقا لمصادر رسمية.
ورغم كبح دوامة العنف هذه الى حد كبير لا تزال بعض الجماعات المسلحة المعارضة لهذه المصالحة تقوم بعمليات دامية. وهكذا قتل منذ بداية العام 140 شخصا اكثرهم من الاسلاميين المسلحين وفقا لاحصاء وضع استنادا الى بيانات رسمية وصحافية.
كما اكد بوتفليقة ان استمرار مكافحة الارهاب سيندرج من الان فصاعدا في اطار الحرب الدولية على هذه الآفة.
من جهة اخرى اكد الرئيس الجزائري عزمه على تحسين وضع المرأة الجزائرية مؤكدا رفضه خضوع المرأة لوضع ينال من حقوقها ويجعلها في مرتبة ادنى من الرجل، مشيرا بذلك الى قانون الاحوال الشخصية الذي تسميه الجمعيات النسائية "قانون العار".
وفي ما يختص بمنطقة القبائل اعلن بوتفليقة انه واثق من امكانية ايجاد حل مقبول داعيا الى متابعة الحوار بين الحكومة وتنسيقية العروش والذي توقف قبل اسابيع.
واعلن الرئيس الجزائري "ان منطقة القبائل لا تستطيع العيش من دون الجزائر ولا وجود للجزائر من دون القبائل".